طالبت “لجنة المغاربة المسيحيين”، بتنظيم إحصاء علني للمسيحيين المغاربة، بهدف للحصول على معلومات أساسية عن حالة الجماعات المنتمية إلى المسيحية ووضعها في المغرب، وذلك بمناسبة احتفالها باليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي يصادف 10 دجنبر من كل سنة. وأكدت اللجنة في بلاغ لها، توصل موقع “لكم” بنسخة منه، أن “من شأن إحصاء المسيحيين المغاربة، رصد حالتهم وأعدادهم، وكذا رسم سياسات عمومية للنهوض بالأوضاع الحقوقية والثقافية والاجتماعية للأقليات الدينية، بما في ذلك وضع برامج تعالج إشكالية الاستبعاد والتمييز، اعتبارا لهذا النوع من الانتماء”. وفي سياق متصل طالبت لجنة المسيحيين المغاربة بتنفيذ خمس مطالب صادق عليها أعضاؤها ومنها، “ضمان حق كل فرد في الحرية الدينية دون تمييز على أساس الدين أو المذهب، ومعالجة وتأمين الحق في التعريف الذاتي، وإدانة التفضيل والتمييز الديني والقضاء عليه”. ودعت اللجنة ذاتها إلى القضاء على التمييز الشائع ضد المسيحيين المغاربة، ومكافحة الأحكام المسبقة، والاعتراف الرسمي بالمواطنين المسيحيين بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي وقع عليها المغرب، والترويج لثقافات أديانها داخل المجتمع. من جانب آخر طالب المسيحيون المغاربة بوضع ضمانات ملموسة للحفاظ على تواجد الأقلية المسيحية بالمغرب والسماح لها بالمزيد من التقدم في مجال الحريات الدينية (وضع حد للتمييز العنصري الذي يستهدفها، حق تأسيس الجمعيات الخاصة بها في إطار حقها في المشاركة في الحياة العامة، السماح بالزواج المدني أو الكنسي، وحريات الاحتفال بمناسباتهم الدينية..) وأعلن المصدر ذاته أن توفير الإرادة السياسية التي لا لبس فيها، أضحت مطلبا ضروريا لتعزيز القوانين والمؤسسات من أجل حماية حقوق وحريات الأقليات الدينية وتهيئة المناخ السياسي لذلك. وقالت لجنة المسيحيين في بلاغها أن تكريس الاهتمام المؤسساتي، في شكل آليات متخصصة لتيسير وتصميم وتنفيذ التشريعات والسياسات والبرامج المتصلة بالمنتمين إلى الأقلية المسيحية المغربية، سيسمح بالتعددية الدينية والمذهبية وذلك من أجل إمكانية الحفاظ على هويات تلك المجموعات. وعلى صعيد آخر، عبرت لجنة المغاربة المسيحيين، عن استعدادها التام للمساهمة من موقعها كرابطة دينية في المشاركة في أي نقاش حكومي مغربي يسعى إلى إدماج أكبر للأقليات الدينية، خصوصا في مجال المشاركة في الحياة العامة، وذلك رغم ما اعتبرته “الإقصاء المنهجي وقمع حرية الرأي” بالنسبة للمسيحيين المغاربة.