عاجل.. جلالة الملك يصدر عفوا استثنائيا لفائدة 201 من نزلاء المؤسسات السجنية الأفارقة المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة    استجابة للملك.. البنوك تقرر تطبيق أدنى معدل للفائدة بتاريخ المغرب ضمن البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات    الأساتذة المتعاقدين ينظمون مسيرة احتجاجية في البيضاء    طنجة : إجهاض محاولة لتنظيم الهجرة السرية    إحالة دومو الرئيس الأسبق لجهة مراكش على جرائم الأموال بتهم ثقيلة !    طلاب مغاربة يدينون “التواطؤ العربي” مع “صفقة القرن” ويطالبون البرلمان بتسريع إخراج قانون تجريم التطبيع    صحيفة برازيلية: البوليساريو "خدعة جيوسياسية" تفتقر إلى الأساس التاريخي و الشرعية الشعبية    مدرب ماميلودي صن داونز يعلق قبل مواجهة فريقه للوداد البيضاوي    آلاف “أساتذة التعاقد” يتظاهرون في مسيرة وطنية بالدار البيضاء (صور)    مباحثات أمنية تجمع عبد اللطيف الحموشي بنظيره الموريتاني    “حواس الليل” جديد حريري    رسميا نادي ريال سرقسطة الإسباني يتعاقد مع الدولي المغربي جواد الياميق    المقتريض ل"البطولة": "أرغمنا فيتا كلوب على دفع 100 ألف دولار لضم مهاجمنا ريكي"    البرلمان الأوروبي يستعد لتصويت نهائي حول اتفاق “بريكست”    تقرير يكشف غياب مراقبة بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات الموجهة للسوق المحلية على عكس المنتجات المعدة للتصدير    المخدرات تسقط حارس أمن خاص بميناء طنجة المدينة (صورة)    “صفقة القرن”: يوم غضب بفلسطين ولبنان وتركيا.. وحماس: لن تمر الصفقة (صور) 4 دولة عربية رحبت بالصفقة    المغرب يضعُ العائدين من "ووهان" في الحجر الصحي ل 20 يوماً    توقيع اتفاقية شراكة بين مديرية التعليم وجمعية شباب الجنوب لكرة القدم    الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط.. الأمم المتحدة تؤكد موقفها الثابت من حل الدولتين    كتبه بالعربية والأمازيغية.. بلفقيه يقدم ترشيحه لقيادة « الجرار »    فيروس كورونا يصل إلى أول بلد عربي !    برمجة إنجاز ثلاثة سدود بسعة 367 مليون متر مكعب في جهة مراكش آسفي    الإبراهيمي: معجبات يتحرشن بزوجي    مريم حسين “بطلة” جدل جديد    5 دول عربية ترحب ب”صفقة القرن” .. وتركيا: القدس ليست لإسرائيل أردوغان علق على الصفقة    عاجل.. إصابات واعتقالات في تفريق مسيرة » المتعاقدين » بالبيضاء «    فيروس كورونا .. تشديد المراقبة و الإجراءات الوقائية بميناء طنجة !    فيروس كورونا: أول إصابة في الإمارات وإجلاء رعايا أجانب من الصين    اعتقال مغربي باسبانيا بتهمة الاشادة بالارهاب    نورالدين أمرابط يكشف موقفه من الرحيل عن النصر السعودي    تألق أولمبيك خريبكة للسباحة ببطولة المغرب الشتوية    أمرابط: سعيد بالتواجد مع النصر وهدفي حصد المزيد من الألقاب    العدل والإحسان: ترامب أعلن عدوانا جديدا على فلسطين وعلى العرب توحيد الجهود    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    صدمة/ انتحار أستاذ شنقاً بتاونات !    الجواهري: ديون الأبناك المتعثرة تضاعفت خلال 10 سنوات.. والقضاء لا يحل المشكل    نمو حركة النقل الجوي بمطار طنجة ابن بطوطة ب 20 في المائة عام 2019    تضارب في الآراء حول حذف لمجرد وعمور متابعة بعضهما البعض على”انستغرام”    الإمارات تعلن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا    الحكم بحبس الممثل المصري أحمد الفيشاوي عاما لم يحضر الجلسة ولا محاميه    جطو يدعو إلى تجميع “الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة و “صورياد دوزيم” ضمن قطب عمومي موحد بشكل مستعجل    غرف تبريد متطورة في مطعم الميناء    مراكش تحطم الأرقام    النيابة العامة تتعقب احتيال “حرب الطرق” بخريبكة    ارتفاع حصيلة ضحايا كورونا بالصين.. 132 وفاة و5974 إصابة مؤكدة خرج 103 من المستشفيات بعد تعافيهم    علاقة ما بعد السرد مع نظرية الرواية ليندا هتشيون    المجلس الأعلى للحسابات يوصي بوضع تصور جديد للاستثمار العمومي يساهم في تنمية متوازنة ومنصفة    « صفقة القرن ».. ترامب ينشر خريطة حدود الدولة الفلسطينية الجديدة    اجتماع المجلس الإداري لمؤسسة مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط    لONSSA تطلق حملة وقائية لتلقيح مختلف أنواع القطيع ضد الأمراض الحيوانية    برنامج الدورة 15 من البطولة الاحترافية الأولى لكرة القدم    اشراق    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التحريض على الحب
نشر في لكم يوم 11 - 12 - 2019

أكثر مايشكل خطورة على الإنسان في الحياة، أن يخرج واحد من صلبهم ويلعب دور النبي، فيتسلم عصاه القصيرة أو الطويلة، ويبدأ في دعوة الناس إلى العودة إلى طريق الله. السؤال هو، كم من طريق يمكنها أن توصلنا إلى الله ؟
آراء أخرى
* "في عهد"العدالة والتنمية!! ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
عبدالفتاح المنطري
* حكومة ومعارضة وشعب:
محمد الحرش
* الأستاذ السوبرمان !
اسماعيل الحلوتي
في نظري غير المتواضع،: هناك طريق واحد وأوحد هو محبة الله.
ولأنني أكره أن ألعب دور النبي، فإنني لن أحرض أحدا على محبة الله، لأنها وظيفة لايقوم بها سوى الأولياء والأنبياء، ولكنني أستطيع وليس ذلك بمحض الصدفة، ولكن مع سبق الإصرار والترصد أن أقوم بالتحريض فقط على الحب.
والتحريض على الحب، هذه الخصلة النادرة، والغريبة عن تقاليدنا العريقة في الشر والكراهية لا يقوم بها سوى شرذمة من الخارجين عن قانون الغاب، والذين دأبوا على العزف على قيثارة المشاعر، و قصيدة الحب هي أغنيتهم المفضلة.
الآن وبعد أن أصبح معجم المنافسة غير الشريفة هو الأكثر انتشارا، والكراهية أصبحت الأكثر تداولا بين الناس بل تحولت إلى وجبة دسمة في كل البيوت، بل انتقلت إلى المدارس، بين الأستاذ والتلميذ، بسبب الخوف الذي يسكنهما، وبين الأستاذ والأستاذ بسبب الغيرة التي تفرقهما، وبين الرئيس والمرؤوس بسبب تفاوت الثروة والإمتيازات لكل واحد منهما، وأخطرهما الكراهية التي تسكن الشارع، ورغم أنه فضاء عام ومفتوح ويعطي صورة على أنه مجال لتوثيق العلاقات، وترشيدها، لكن يحمل في السر كل أنواع الأحقاد والكراهية والنميمات والحسد بين الأفراد، والأخطر من ذلك أنه لايتم التعبير عن ذلك سوى بالنظر القاسي والتلميحات الجارحة، إنه شارع مسكون بالقبح الخفي.
داخل هذه المجتمعات المذكورة المتمايزة هل من أحد يمكن أن يحرض على الحب ؟ وهل يستطيع أن يصمد ولو قليلا للسخرية التي سوف يتعرض إليها من كل الأطراف ؟
في رواية ” الجريمة والعقاب ” للكاتب الروسي الكبير دويستوفسكي، وهو الطبيب الذي دخل أعماق شخصياته وحفر فيها بقوة واستطاع أن يخرج منها ذلك القيح المتلبد في الأرواح والأفئدة، ذكر مسألة غاية في الخطورة عندما، قال : أنا لا أفهم لماذا يتملكنا شعور بالنشوة داخليا، عندما يصاب أحد المقربين من أصدقائنا أو من أقاربنا بمصيبة من المصائب.
الصورة تبدو واضحة، لاتحتاج إلى عميق بحث وتحري، فطبيعة الإنسان وبعد أن يقطع أشواطا من العمل والإحتكاك الفظيع، ونظرا لما يتعرض له من مكائد وتعذيب نفسي من طرف الآخرين – الجحيم – على حد تعبير جون بول سارتر، يتحول تدريجيا إلى خزان من الكره لكل شيء، ويتحول إلى أكبر حاقد على كل الإنجازات، أكبر عدو لكل المبادرات المنتجة والمربحة لكل المقربين منه ولما لا فهو فقد يشعر بالنشوة والطمأنينة عندما يفشل أحد المقربين منه أو تصيبه مصيبة كما ذكر دويستوفسكي.
داخل هذا الملعب الكبير للكراهية، حيت أصبح اللعب مباحا ومستحبا وبطرق مختلفة، وبأقنعة متعددة، لا أحد له القدرة بأن يرفع السياط، ” سياط الحب “و يقوم بضبط هذه الحيوانات الهائجة وإعادتها إلى صوابها، لقد فقدت كل ارتباط بالطبيعة، وتحولت إلى وحوش مفترسة لبعضها البعض، لقد تعلمت مبادئ جديدة، دروسا جديدة في فن التدمير لأي توافق ممكن.
التحريض على الحب، سوف يشعر بالغربة، إنه يتحول إلى ضيف غير عزيز، وكل من سولت له نفسه القيام بهذه الوظيفة العجيبة، سوف يتعرض للإقصاء للسخرية القاسية، فالمحرض وبقدرة المحيط المريض والمنحط سوف يحوله إلى أضحوكة، بهلوان، ويعتبر مايقوم به هو ضد طبيعة البشر المجبول على إنتاج الشر والتدمير، و داخل هذه الأجواء المخيفة، هل عليه أن يمتثل الأغلبية المحركة لقانون الكراهية ؟
إن قانون الصراع، بين المناشدين للحب و المناصرين للكراهية، يدفع كل طائفة غريزيا أن تستعمل كل واحدة منهما وسائل للدفاع من أجل البقاء والاستمرارية، وهذا هو مايجعل للحياة قيمة ، والإنسان لايمكن أن يكون له معنى ومغزى إلا داخل دائرة هذا الصراع غير المتساوي، فقد تهزم الكراهية الحب في عدة معارك ولكن لاتستطيع أن تهزمه في الحرب الطويلة، لأن المحاربين في تشييع الكراهية لايدافعون سوى عن أغراض ومصالح شخصية، بينما المدافعون عن الحب فهم يدافعون عن قضية، وهي إنسانية الإنسان، لهذا أنصحكم أن لاتتوقفوا على التحريض على الحب، لأنه الطريق الوحيد للبلوغ إلى محبة الله.
كاتب وباحث


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.