الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الاتحاد الاشتراكي
الأحداث المغربية
الأستاذ
الاقتصادية
الأول
الأيام 24
البوصلة
التجديد
التصوف
الجديدة 24
الجسور
الحدود المغربية
الحرة
الدار
الرأي المغربية
الرهان
السند
الشرق المغربية
الشمال 24
الصحراء المغربية
الصحيفة
الصويرة نيوز
الفوانيس السينمائية
القصر الكبير 24
القناة
العرائش أنفو
العلم
العمق المغربي
المساء
المسائية العربية
المغرب 24
المنتخب
النخبة
النهار المغربية
الوجدية
اليوم 24
أخبارنا
أخبار الجنوب
أخبار الناظور
أخبار اليوم
أخبار بلادي
أريفينو
أكادير 24
أكورا بريس
أنا الخبر
أنا المغرب
أون مغاربية
أيت ملول
آسفي اليوم
أسيف
اشتوكة بريس
برلمان
بزنسمان
بوابة القصر الكبير
بوابة إقليم الفقيه بن صالح
أزيلال أون لاين
بريس تطوان
بني ملال أون لاين
خنيفرة أون لاين
بوابة إقليم ميدلت
بوابة قصر السوق
بيان اليوم
تازا سيتي
تازة اليوم وغدا
تطاوين
تطوان بلوس
تطوان نيوز
تليكسبريس
تيزبريس
خريبكة أون لاين
دنيابريس
دوزيم
ديموك بريس
رسالة الأمة
رياضة.ما
ريف بوست
زابريس
زنقة 20
سلا كلوب
سوس رياضة
شباب المغرب
شبكة أندلس الإخبارية
شبكة دليل الريف
شبكة أنباء الشمال
شبكة طنجة الإخبارية
شعب بريس
شمال بوست
شمالي
شورى بريس
صحراء بريس
صوت الحرية
صوت بلادي
طنجة 24
طنجة الأدبية
طنجة نيوز
عالم برس
فبراير
قناة المهاجر
كاب 24 تيفي
كشـ24
كود
كوورة بريس
لكم
لكم الرياضة
لوفوت
محمدية بريس
مراكش بريس
مرايا برس
مغارب كم
مغرب سكوب
ميثاق الرابطة
ناظور برس
ناظور سيتي
ناظور24
نبراس الشباب
نون بريس
نيوز24
هبة سوس
هسبريس
هسبريس الرياضية
هوية بريس
وجدة نيوز
وكالة المغرب العربي
موضوع
كاتب
منطقة
Maghress
أخبار الساحة
تنافس قوي بين المغرب وبلجيكا على ريان بونيدة
تبعات نهائي أمم إفريقيا اعتراف من داخل الكاف: المغرب كان ضحية قرارات لم تحترم المساطر ولا رجعة في تتويج السنغال
تطورات: وفاة الشخص الذي قفز من مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية
الحكومة تصادق على الصيغة الجديدة لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة
إطلاق "دفع بلا نقد" لتعزيز رقمنة السياحة
المجلس الحكومي يسحب مشروع مرسوم إحداث لجنة خاصة بتسيير الصحافة
عمالة إقليم العرائش .. كافة سكان مدينة القصر الكبير يمكنهم العودة إلى منازلهم ابتداء من اليوم الخميس
توقعات أحوال الطقس خلال العشرة أيام الأولى من شهر رمضان
وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج
العدول يصعدون ضد عبد اللطيف وهبي ويهددون بالاستقالة الجماعية
انطلاق عملية الإحصاء الخاص بالخدمة العسكرية بداية مارس المقبل
وزارة الأوقاف تعلن مواعيد قرعة الحج لموسم 1448ه وإعلان اللوائح النهائية
نقابات الصيادلة تندد ب"الإقصاء" ومجلس المنافسة يؤكد شرعية إصلاح القطاع
"الكونفدرالية" ترفض الإصلاح الحكومي الأحادي لأنظمة التقاعد وتحذر من المساس بمكتسبات الأجراء
اعتقال شقيق ملك بريطانيا بعد فضيحة إبستين
الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء
استيراد أبقار إضافية يعزز تموين السوق باللحوم الحمراء في شهر رمضان
بعد أكثر من 14 سنة على تعيين أعضائه.. تساؤلات حول تأخر تجديد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رغم تعيين رئيس جديد
المغرب يجمع منتخبات إفريقيا وآسيا في دورة دولية ودّية بالرباط والدار البيضاء
تحالف انتخابي بلا تعاقد.. هل يغامر اليسار بما تبقى من رصيده؟
الزلزولي ينافس على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني عن شهر فبراير
بنزيما: "شهر رمضان يمنحني التركيز والتألق"
إنفوجرافيك | 5780 شخصًا.. ماذا نعرف عن الموقوفين على خلفية حراك "جيل زد 212"؟
آيت منا يراهن على جمهور الوداد لاقتحام دائرة أنفا بالدار البيضاء
عمدة واشنطن تعلن عن حالة طوارئ بعد تسرب مياه للصرف الصحي في نهر "بوتوماك"
الصين ترسخ ريادتها البيئية بنمو 20% في التمويل الأخضر خلال 2025
ملحق أبطال أوروبا.. إنتر يسقط في فخ بودو وأتلتيكو يتعثر ونيوكاسل يكتسح
نقابة تطالب مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية بمنح إعانات استثنائية لموظفي الصحة المتضررين من الفيضانات
إنهيار جليدي بكاليفورنيا.. العثور على ثمانية متزلجين متوفين من بين التسعة المفقودين
سامي: الأسرة أساس تناقل الأمازيغية
بمشاركة المغرب.. أول اجتماع ل "مجلس السلام" وهذا ما سيناقشه
ليلى شهيد.. شعلة فلسطين المضيئة في أوروبا تنطفئ إلى الأبد
ارتفاع الإيرادات الضريبية في المغرب إلى 291 مليار درهم ما بين 2021 و2025 وحصتها ناهزت 24.6% من الناتج الداخلي الخام
بيع بطاقة "بوكيمون" نادرة مقابل أكثر من 16 مليون دولار
السيناتور الأمريكي غراهام يهاجم السعودية ويقول إن "حربها" مع الإمارات بسبب تطبيعها مع إسرائيل
رئيس وزراء إسرائيل الأسبق: تركيا باتت تمثل "إيراناً جديدة" في المنطقة تقود "محورا سٌنيّا" ضد إسرائيل
"مجزرة ضرائب" أم "سلّة إنقاذ"؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع
وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون
لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟
جديد النظر في "مقتل بدر" بالبيضاء
متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟
من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف
الأستاذ باعقيلي يكتب : "مقدمات" ابراهيم الخديري على مائدة "كاتب وما كتب"
كاتبان مغربيان في القائمة القصيرة ل"جائزة الشيخ زايد للكتاب" في دورتها العشرين
في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية
المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة
إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه
وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا
إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار
بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الانخفاض
مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"
القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم
دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
هل الحرب العالمية الثالثة قادمة ؟
لكم
نشر في
لكم
يوم 09 - 01 - 2020
العودة للوراء الى رأي هنري كيسنجر في حواره مع جريدة " ديلي سكيب " الامريكية في 2015 عندما قال أن الحرب العالمية الثالثة وشيكة وقادمة بقوة، وأن طبول هذه الحرب في الشرق الاوسط أصبحت جلية، والاصم من لا يسمعها ولا يستسيغ حدوثها، وأن الجيش الامريكي مطالب باحتلال سبع دول عربية غنية بالموارد الطبيعية ، ولم يبق في الواجهة الا ايران التي تمتلك قدرة في المقاومة والدفاع عن السيادة والمجابهة ، واسرائيل الاقوى في الشرق الاوسط في سعيها لإبادة العرب وقتل المسلمين وازالة التهديدات الخارجية، ولعل أمريكا تتمتع بالقوة في حسم المعارك بفضل ما تمتلكه من أسلحة لا يعرف قوتها في الحسم أحد، أسلحة مدمرة واليات ذكية في حسم المواجهة ، وفي لحظة الهيمنة والسيطرة على الشرق الاوسط تستفيق الصين وروسيا ويتقوى حلف شنغهاي بفعل خطاب روسيا في مجابهة امريكا، والنتيجة النهائية حسب كيسنجر انتصار امريكا واسرائيل وتشكيل حكومة عالمية ، وتلك غاية الحرب في حل الازمات المالية والاقتصادية، واستفراد امريكا بالعالم الجديد وبلورة نظام عالمي تحكمه قوة واحدة، ولن تصمد الدول الاخرى امام امكانيات امريكا من العتاد والقدرة في حسم المعارك باستباق وقراءة النتائج ، حروب اشتعلت في دول عدة من العالم ولازالت مستمرة. الحروب السريعة من الجو ممكنة الحسم في زمن محدد، في قصف أهداف معينة ، وفي الميدان يصعب على الغرب احتواء الجماعات المضادة والقوى المناوئة، وتشتد المعارك وحرب الكر والفر والاستنزاف . يمكن للغرب استعمار البلدان العربية لكن زمن الاقامة في البلد سرعان ما تتحول الى جحيم، ويمكن تحويل المنطقة الى قواعد عسكرية لكن للوجود الامريكي زمن محدد للمغادرة . فالحروب مستمرة، من حرب افغانستان وشراسة المقاومة العراقية في الفلوجة الى ميلاد تنظيمات راديكالية وقوى مضادة للوجود الامريكي والاسرائيلي .
يعرف الغرب بالتمام أن الحرب واحدة حتى بوجود الاستعداد القلبي والسلاح النوعي تبقى الارض والواقع من علامات الهيمنة والسيطرة ، تندفع امريكا بكل قوتها نحو الشرق الاوسط ، تترقب اسرائيل الاوضاع الحالية، ويحبس العالم الانفاس في اشتعال شرارة الحرب الكونية من ايران اولا ، وبعدها السيطرة على الثروة النفطية الخليجية ، وما يعزز فرضية الحرب الكونية الوجود الدولي المستمر في الشرق، والتحالفات بين القوى المختلفة والاساطيل الحربية والتجارية والتدخلات الاقليمية والدولية في سوريا والعراق وليبيا، تدخلات بدافع الحفاظ على المصالح وحمايتها، وبدافع ايديولوجي في منع سقوط انظمة معينة ، حرب باردة من نوع جديد ، واستعداد اولي للمعارك الكبرى القادمة على الارض العربية . فالحرب العالمية الاولى والثانية كانت على الارض الأوروبية وبين القوميات المختلفة، اسبابها مباشرة وغير مباشرة ، في الازمة الاقتصادية واقتسام العالم بين النفود البريطاني والفرنسي، من نتائجها تشكيل الحلف الاطلسي وحلف وارسو، وانقسام العالم ايديولوجيا بين النظام الرأسمالي والنظام الاشتراكي، وبسقوط جدار برلين هيمنت القطبية الواحدة بزعامة أمريكا، وأعيد تشكيل النظام العالمي الجديد، ووضع سياسة العولمة وقوانين خاصة بالتجارة العالمية ، ومع الالفية الثالثة بدأت الحرب على ما يسمى الارهاب من جراء احداث الحادي عشر من شتنبر 2001 وشن الحروب الاستباقية، والحرب المباشرة من أفغانستان الى العراق، صورة الولايات المتحدة اهتزت في العالم، فكانت الحروب المتتالية في الشرق الاوسط خلفت خسائر مادية وبشرية، ورسخت تلك الحرب صورة سلبية عن وحشية الانسان في التدمير والقضاء على حضارة تاريخية عريقة كالعراق. وبعد سنوات من التوتر والهدوء كذلك عادت أسئلة الناس في مواقع التواصل الاجتماعي عن ارهاصات الحرب العالمية الثالثة خصوصا بعد مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني ، هذه الاسئلة المشروعة جعلتنا نتأمل في خطاب الثعلب هنري كيسنجر، وفي مرامي الخطاب الشعبوي للرئيس دونالد ترامب، وعودة المكبوت السياسي والاحقاد التاريخية بين الطرفين ، والتاريخ القديم في الصراع بين الفرس والروم، ومحاولة تصفية الحسابات بعدما كان الخطاب السياسي في مرحلة الرئيس كلينتون وباراك أوباما دعوة ايران الى تغيير سلوكها والعودة الى حدودها الطبيعية، وعدم دعم القوى المناوئة للغرب ولإسرائيل وتهديد جيرانها العرب بدعم الجماعات المسلحة من المذهب الشيعي، خطاب التهدئة يهدف للبحث عن الحلول العملية، وتقارب الاهداف والالتقاء في النوايا والغايات في ملفات عدة دون المساس بالمصالح الحيوية ، فالخارجية البريطانية في وضوح الموقف يعني التطابق مع وجهة النظر الامريكية في الازمات المتتالية، اعتبرت القضية دفاعا عن النفس، والحق في استئصال الخصوم والجهات المهددة للمصالح الغربية، وفي الخطاب الغربي عموما التصفية تعني القضاء على ما يسمى الارهاب، وكل التهديدات المستقبلية، ولن تنفع الكلمات وخطاب التعبئة والتحريض الا للمزيد من القوة واستهداف المصالح الحيوية والاستراتيجية لإيران حتى تدعن للسياسة الامريكية وتتمتع بالرضا والقبول في العالم ، البداية من العقوبات الاقتصادية والاتفاق النووي، والانسحاب من هذا الاتفاق، وارغام الغرب على تغيير قواعد الحوار معها ، فجاءت الاقوال نوع من التهديد والوعيد في حق من يجرؤ على المواجهة والتقليل من جدية التصعيد، وما تمثله ايران كنموذج لقوى الشر للعالم ولأمن المنطقة واسرائيل ضد قوى الخير والسلام. فالتصعيد الاني سيحول العراق والمنطقة بأكملها الى ساحة حرب شاملة، لما يمثله قاسم سليماني للنظام الايراني ، وما تعتبره امريكا اعتداء على مصالحها وهيبتها، ولن تكون اوروبا في حاجة للحروب لاحتياجاتها من الموارد الطبيعية، والشعوب العربية هي الاكثر تضررا من الحرب الشاملة، تفتيت وتفكيك المنطقة الى كيانات صغرى، سايكس بيكو جديد أشد خطورة في هواجس كيسنجر وتأملات برنار لويس، وأخطر منه العقول اليهودية في امريكا الهاربة من النازية والمحرضة على الحروب والصراعات في تحقيق اسرائيل الكبرى حسب التفسير التوراتي، من النيل الى الفرات لازال هذا الحلم قائما، أما النخب المؤثرة في الفكر والسياسة فإنها تدرك هذا الحلم القديم في التحقق والسيطرة على المنطقة بتسخير القوى الكبرى من خلال ابادة شعوب المنطقة وتفكيكها. اقتربنا من الحرب العالمية الثالثة، ولا نعرف تاريخها بالذات بل هناك ارهاصات ومؤشرات دالة تبعث الخوف في قوتها التدميرية للإنسان الذي صنع الحضارة، وتفنن في اختراعها واستوعب العبر من الحروب السابقة في الكشف عن لعبة السياسة وامراضها الخبيثة في السيطرة والغاء الاخر، وتفضيل المنافع الاحادية ضد صيانة النوع الانساني، أمريكا في خطابها الخارجي لا تعترف بسياسة عادلة ومنصفة وتوزيع معقول للخيرات، وأن ما في الطبيعة للإنسان لكي يحيا ويعيش، وحق الشعوب في السيادة على خيراتها وحقها المشروع في التقدم والنمو دون سياسة الاملاء. العالم في الفكر الليبرالي كما يقدمه فوكوياما ذلك التعبير عن قدرة العولمة في التنظيم، واحلال السلام والتقليل من الاحتقان والصراعات، ومحاربة النماذج الفاشية والانظمة الشمولية والقوميات المنغلقة على ذاتها ، العالم الرأسمالي في جوهره تعميم النماذج الممكنة في التدبير والتسيير، عقلانية الفعل السياسي في الحكم من خلال اشاعة الديمقراطية وفلسفة حقوق الانسان والتداول السلمي للسلطة وتبادل المنافع بين الامم وعدم الاعتداء، هذا النوع من الخطاب يتلاشى بفعل التيار الشعبوي الذي يسري في الغرب، وقوى اليمين الراديكالي الداعي للعداء ضد القوميات الاخرى وضد "الأسلمة" والاستبدال العظيم للشعوب الغربية بشعوب الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
يبدو من ملامح سياسة ترامب الجديدة ابتزاز الدول الاخرى بدفع المستحقات اللازمة للحماية . كل فعل بفاتورة معينة، ولا تستقر الصداقة الا وفق ما تدفعه الدول من أموال لأجل الحماية، الامر يسري على اليابان وكوريا الجنوبية وبعض الدول العربية، كما تنصل هذا الرئيس من بعض الالتزامات السياسية والمعاهدات الدولية ، فأصبحت الولايات المتحدة الامريكية دولة مارقة، ولا ترى في القانون الدولي الا حماية مصالحها، وهذا يتنافى والسيادة التي صيغت في واقعها القوانين الوضعية والعلاقات الدولية في تبادل المنافع والمصالح. الديمقراطية في امريكا على المحك ، رئيس يستفرد بالقرارات وتشكيك الديمقراطيون في قدرة ترامب على قيادة الامة بسبب اخطاء شابت الحملة الانتخابية، هذا النوع من الرؤساء امتداد للمحافظين الجدد من زمن حرب الخليج الثانية جورج بوش الابن ودونالد رامسفيلد ، يعتقدون في جدارة القيم المثالية التي يدافعون عنها، وفي صلابة الموقف الامريكي وقدرتها على محاربة الشر في العالم . فالناس يتساءلون الان عن الحرب العالمية الثالثة، وردود الافعال الايرانية في المنطقة، فلا نستطيع التكهن في واقعية الحرب الكونية ، ويجري القول أن العالم بات لهيبا ساخنا سيشتعل في مكان ما من العالم ، بؤر التوتر والصراعات كثيرة ، من الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الحالة الليبية كذلك، وبداية التدخل التركي، وارباك القوى المؤيدة للواء خليفة حفتر من مصر والامارات، واعتبار هذا التدخل اطماعا تاريخية للأتراك في المنطقة، وما تمتلكه ليبيا من خيرات يسيل لعاب الاخر في الهيمنة عليها، ومن جهة تركيا انتصار الشرعية على الحكم العسكري دون اعادة رموز النظام السابق للحكم.
لم يعد هناك ربيع عربي ورغبة الاطراف في دمقرطة هذه الرقعة الجغرافية من العالم باءت بالإخفاق والفشل، لم يزهر الربيع حتى يتم قطف الزهور واستنشاق الاريج وقطف ثمار الجهد والنضال في سبيل الحرية وتحقيق الدولة المدنية ، بل أصبح الاندفاع والمصلحة وراء هيجان السياسة ، فلا يعني رغبة أروغان في مساعدة حكومة السراج بدافع ايديولوجي وعدم تكرار ما وقع في مصر من هيمنة الجيش على السلطة، هناك اطماع تاريخية عبر عنها صراحة في أقواله ، ودفاعا عن منطق الحركة الاخوانية . وهناك صراعات اخرى في أوروبا بين اكرانيا وروسيا وفي شبه الجزيرة الكورية، وبين الهند وباكستان، ومناطق متفرقة من العالم، سياسية التفكيك للبنيات المتماسكة ، الهدم واعادة البناء واتاحة المجال للشركات والمقاولات للعبور والعمل حتى ينمو الرأسمال، وتسود الرأسمالية كنظام وحيد وتختفي الازمات المالية والزيادة في الانتاج العسكري عبر اشاعة الحروب ومساندة تجارها .
الحرب الكونية الثالثة قادمة لا محالة ، ولا يمكن بأي اساس منعها بل القضية تتعلق بالتوقيت، وستكون حربا ضارية ، ولا يمكن لأمريكا الانتصار فيها لأنها تنهي الدول والحدود الجغرافية، وتقضي على النوع الانساني واوهامه التي شيدها، وراهن عليها في الوحدة والتكتل ، والحكومة العالمية من انتاج الفكر المثالي وكل قراءة دينية تراثية للمستقبل في نهاية العالم وظهور الملاحم والفتن وصراع الخير ضد الشر. العالم بالفعل مخيف بسبب تفاقم الازمات وغياب العدالة في العلاقات الدولية، وهذا الترقب في افول الغرب وانتقال الحضارة من الغرب الى الشرق أو على الاقل ظهور اطراف نامية ومتقدمة من العالم غير القطب الاوروبي ، فالحرب استدراج وتخطيط ، مكائد واستباق ، شاقة في الحسم ، يمكن ان تكون الحرب محدودة في عدم الانجرار للمواجهة المباشرة بين ايران وامريكا ، والانتقام يزيد في شرارة القوة، ولذلك شاهد العالم هجوم اليابان على بيرل هاربر وانتقام الامريكيين في القاء القنبلة النووية على هيروشيما وناكازاكي .
ملامح الرد الايراني غير واضحة المعالم ، تختار ايران مهاجمة الجيش الامريكي من خلال حلفائها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وأماكن اخرى من العالم، مهاجمة حلفاء امريكا في المنطقة ، قطع الامدادات النفطية واغلاق مضيق هرمز واشياء اخرى تبقى مرهونة بالأيام القادمة. تدرك ايران حجم قاسم سليماني في حروب الشرق وفي تصدير الثورة، والتخطيط وتكوين فصائل شيعية حتى تغلغلت الطائفية في مفاصل العمل السياسي والحزبي ، جنرال موجود في كل مكان لدعم قوى المقاومة ومراقبة التحرك الامريكي في المنطقة ، عدو أمريكا والمملكة العربية السعودية واطياف من الشعب العراقي، ولهذا فالحرب العالمية الثالثة لن تكون نزهة، أو حرب سريعة في قراءة الخبراء بسبب الاسلحة النوعية والصواريخ الذكية لكن تداعياتها معقدة على التحليل والتشخيص. ونتائجها كارثة في استقرار المنطقة ، ومن يدري أن بؤر التوتر في مناطق اخرى كفيلة بإشعال الحرب الكونية من ليبيا أو من الساحل الافريقي… ومن الحكمة تدخل العقلاء في العالم للتهدئة والعودة بالسياسة الى المنظمات الدولية في حل الازمات بالديبلوماسية والعقوبات الاقتصادية وحرمان الدول من الامتيازات وارغامها في تبديل اليات العمل السياسي بدون الانجرار للقوة التي لا تخلق الحق كما جون جاك روسو في العقد الاجتماعي .
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
هل يتجه العالم نحو حرب عالمية ثالثة؟
قد يمتد نطاقها من الشرق الأوسط حتى بحر اليابان
نهاية العالم؟
طبول الحرب في الشرق مجرد مناورات وتنافس القوى
المشروع النووي الإيراني بين التكتيك والإستراتيجية
هنري كيسنجر ... يطرق أبواب الجحيم
أبلغ عن إشهار غير لائق