الشرطة الفرنسية تعتقل مشتبها به في تنفيذ هجوم "شارلي إبدو"    محاولة قتل شرطي تجر ثلاثة أشخاص للاعتقال بأكادير    إدارة سجن "بوركايز" بفاس تنفي تسبب موظفين بالمؤسسة في وفاة أحد السجناء    غضب ودادي على صفقة إنزو زيدان    بعد رحيل سواريز ب"الدموع".. نيمار يتفاعل مع انتقاد ميسي لإدارة برشلونة: "كيف يفعلون هذه الأشياء؟"    لماذا كل هذه الإساءة ليوسف النصيري؟    "لوغو" أكادير: تعريب بتيفيناغ وتطبيع مع الفرنسة    حزب 'الحصان' مرتاح للمشاورات السياسية بين الداخلية والأحزاب حول انتخابات 2021    فيروس كورونا يُعلق الدراسة بمؤسسة تعليمية بالمضيق    منظمة الصحة العالمية تنصح بالتلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية    أزمة السياحة بسبب "كوفيد 19".. مهنيو القطاع بسوس يقترحون حزمة إجراءات للإنعاش    فيروس "كورونا".. انخفاض دخل العمل على مستوى العالم بنسبة 10.7 في المئة    الدحيل يُقيل الركراكي بعد الخروج من دوري أبطال أسيا    قيادات "بالبيجيدي" تطالب ب"إعدام" صوت المعارضين للعثماني    ترقب نزول المصريين للشوارع في "جمعة الغضب" للمطالبة برحيل السيسي    اقتصاديو الاستقلال يقدمون وصفتهم للحكومة لمواجهة تداعيات كورونا    طقس اليوم: أجواء حارة نسبيا بعدد من المناطق    مندوبية التخطيط: أغلب المتمدرسين بالأسر اللاجئة بالمغرب تابعوا دروسهم عن بعد    إعادة فتح 23 مؤسسة تعليمية في الأحياء المصنفة بؤر وبائية بمكناس    صورة "سلفي" تتسبب في سقوط شابة من الطابق الرابع بوجدة    العثماني يكشف عن آخر مستجدات لقاح كورونا بالمغرب    مجموعة أعمال المؤسسات من هواوي شمال أفريقيا تطلق النسخة المحلية والإقليمية من مؤتمرهواوي كونكت 2020    جهة بني ملال-خنيفرة.. تسجيل 150 إصابة جديدة بكورونا و4 وفيات    حموشي يستقبل بالرباط سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة    العلمي: خطة الإنعاش الصناعي تهدف لجعل المملكة القاعدة العالمية الأكثر تنافسية تجاه أوروبا    صحيفة عبرية تكشف عن دولتين عربيتين ستطبّعان مع إسرائيل الأسبوع المقبل    كانت رفضات تسجلو بلا سبب.. المحكمة الإدارية فمراكش فرضات على مدرسة تسجل تلميذ وغرماتها على كل يوم تأخير    لمجرد ينشر كواليس "عدى الكلام".. هكذا تم تصويره زمن كورونا – فيديو    ما قاله بلخياط حينما سئل عن انتمائه لجماعة اسلامية    الشرطة الفرنسية تعتقل مشتبها به في تنفيذ هجوم "شارلي إبدو"    بالفيديو.. إصابات في حادث طعن أمام مقر جريدة شارل إبدو في باريس    ابن زيدان ينتقل رسميا للوداد الرياضي (فيديو)    باريس.. 4 جرحى في عملية طعن قرب مقر صحيفة "شارلي إيبدو" السابق    "شوهة".. نتنياهو يحمل ملابسه المتسخة آلاف الكيلومترات لغسلها مجانا على حساب البيت الأبيض!    دور الجزائر في الصراع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية    العمراني يدعو إلى التنصيص على بند يتيح إقالة رئيس مجلس النواب    نقابة تدعو وزير الفلاحة إلى تسوية مشاكل القطاع وتؤكد رفضها لإغراق البلاد في مزيد من المديونية    لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب .. بنعبد القادر يحث على تأهيل المهن القانونية والقضائية    المغرب التطواني يُواصل تداريبة بقيادة المدرب الجديد    السوق المالية الدولية.. المغرب يصدر بنجاح سندات بقيمة مليار أورو على مرحلتين    متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر يستضيف معرض «الغرباوي: الجذور السامقات»    وفاة الممثل الكوميدى الفرنسى مايكل لونسديل عن عمر ناهز 89 عاما    البايرن بطلا للسوبر الأوروبية للمرة الثانية في تاريخه    10 دول أوروبية تعلن رسميا بدء المرحلة الثانية من جائحة كورونا    الموت يفجع المغنية الشعبية أميمة باعزية    حميد بناني: من قرطاج 1970 إلى قرطاج 2020    فيروس كورونا.. المغرب يُسجل 17957 حالة نشطة وارتفاعا في عدد الموجودين بالإنعاش    الحبيب المالكي يستقبل مدير الإيسيسكو ويتدارسان الشراكة بينها وبين المغرب    "أحداثٌ بلا دلالة" .. خرافة سينمائيّة توثق تعقيدات مغرب السبعينات    وكالة "التدبير الإستراتيجي" توقف مرسوم إعادة هيكلة وزارة المالية    جامعة محمد الخامس تخفض رسوم الماستر للموظفين    فيروس كورونا…لأول مرة فرنسا تتخطى 16 ألف حالة في يوم واحد    "الطوفان الثاني" .. فاتح ينبش في حرب العراق    الدكتور الوزكيتي يواصل " سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي " : ( 10 ) معرفة أعراف الناس … مدخل لفهم الدين    بعد الجدل الذي أثاره ألبوم أصالة..الأزهر: الاقتباس من الحديث النبوي في الغناء لا يجوز شرعاً    حكاية الوزير لخوانجي و"المجحوم"ولازمة "التحريم" والضغط لحرمان فتاة من كلبها    الشيخ الكتاني يبرر اغتصاب فقيه لفتيات طنجة "الزنى لا يتبث إلا ب 4 شهود"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"منتدى أصيلة" يصل سنته 42.. انتقادات تطال التدبير ومطالب برفع الغموض عن مالية المؤسسة
نشر في لكم يوم 13 - 08 - 2020

وجهت فعاليات ثقافية وجمعوية، انتقادات شديدة لمؤسسة "منتدى أصيلة" التي أسسها ويرعاها ويشرف عليها الوزير السابق محمد بن عيسى، سواء في ما يخص التدبير المالي أو على مستوى الجانب التسييري، وذلك في سياق تأجيل الدورة 42 إلى صيف سنة 2021، بسبب تداعيات جائحة كورونا.
واعتبرت الفعاليات الثقافية، في تصريحات متفرقة لموقع "لكم"، أن دور "موسم أصيلة الثقافي الدولي" في إغناء الثقافة الوطنية وخلق حراك ثقافي مغربي كان محدودا، مشيرة إلى أنه لم يكن منخرطا بشكل كبير في أسئلة الثقافة والسياسة بالمغرب بشكل واضح، مؤكدة على أن علاقة المنتدى بالمثقف المغربي، لم تكن جيدة، حيث كانت هناك انتقائية كبيرة وهذه الانتقائية في بعض الأحيان ذات طبيعة إيديولوجية ومرتبطة بالمواقف السياسية.
وتساءلت التصريحات، كيف لمدينة تسمى مدينة الثقافة والفنون وتضم مجموعة من المنشآت الثقافية وتبقى حكرا على جمعية واحدة هي "مؤسسة منتدى أصيلة" دون باقي الجمعيات؟ مضيفة، كيف ستكون لأصيلة نهضة ثقافية وفنية أمام هذا الاحتكار لهذه المنشآت؟، معتبرة هذا الأمر يدعو إلى الكثير من السخرية.
وبخصوص الجانب المالي للمنتدى، اعتبرت الفعاليات التي حاورها موقع "لكم"، أن مطالب رفع الغموض عن التفاصيل المالية والجهات المانحة أصبح ضرورة ملحة لرفع اللبس، مؤكدة على أن الوضوح والصراحة سواء مع الداعمين أو مع الرأي العام سينعكس إيجابا على المؤسسة وعلى صورتها لدى الرأي العام.
من جهتها اعتبرت فعاليات داعمة للموسم الثقافي، أن "مؤسسة منتدى أصيلة" قد نجحت في الاستثمار في الانسان على مدى أزيد من 40 سنة، مشيرة أن للموسم رؤية واستراتيحية، تتميز بتنوع الأنشطة الثقافية والفنية وبطبيعة الضيوف المتميزين، وهو ما جعل من أصيلة فضاءا للحوار ومركزا للتفكير في القضايا الكبرى للعالم وفرصة لتقوية الدبلوماسية الثقافية.
وتواصل موقع "لكم" مع توفيق لوزاري نائب الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، والذي يشغل في نفس الوقت منصب النائب الأول لرئيس جماعة أصيلة، لكن لم يبدي تفاعلا مع أسئلة موقع "لكم".
هل فعلا موسم أصيلة يقدم خدمة ثقافية لساكنة المدينة ؟
محمد جبرون الباحث والفاعل الثقافي، تساءل في حديث مع موقع "لكم"، عن انعكاسات الموسم الثقافي على ساكنة أصيلة، وهل فعلا ساهم في الارتقاء الثقافي لساكنة المدينة ؟ وما هو موقف سكان أصيلة من هذا الموسم، هل فعلا يقدم لهم خدمة ثقافية هم بحاجة إليها وتمول في جزء كبير منها من المال العمومي ومن مالية الجماعة، فهل فعلا هذا الموسم يقدم الإضافة الثقافية للمدينة ويقدم خدمة ثقافية لساكنة أصيلة؟
واعتبر المتحدث، أن هذا الأمر يحتاج إلى تدقيق ويحتاج إلى تقييم، مشيرا إلى أنه وبكل بساطة ومن خلال اطلاعي، أن الكثير من شباب وساكنة أصيلة لم يكن على الأقل راضين على الموسم من هذه الناحية، وربما الذي يعكس هذا الأمر حسب جبرون، هو أن مكتبة كبيرة من حجم "مكتبة بندر بن سلطان" هي مغلقة طيلة السنة، لا يستغلها الناس وتفتح موسميا كأنها معرض ثم تغلق بعد ذلك، وهذا حال باقي المرافق والمنشآت الثقافية الأخرى بالمدينة.
علاقة المنتدى بالمثقف انتقائية
جبرون سجل أن الموسم الثقافي الصيفي يتعامل مع المثقف المغربي بانتقائية كبيرة، مضيفا أن هذه الانتقائية في بعض الأحيان ذات طبيعة إيديولوجية ومرتبطة بالمواقف السياسية أو شيء من هذا القبيل، ومعتبرا أن كل الضيوف مرحب بهم في موسم أصيلة، بحيث هناك من الناس لم يحضروا ولو فعالية واحدة وذلك لأسباب بالدرجة الأولى سياسية مرتبطة بالموقف الإيديولوجي بشكل رئيس.
في ذات السياق، اعتبر الباحث جبرون، أن الموسم كان طيلة عقود مهووسا ومهموما أكثر بالعلاقات العامة والصورة الخارجية لأصيلة والمغرب، معتبرا أن دوره في إغناء الثقافة الوطنية وخلق حراك ثقافي مغربي من هذه الناحية كان محدودا فلم يكن منخرطا بشكل كبير في أسئلة الثقافة والسياسة بالمغرب بشكل واضح.
هذا ولم يفت محمد جبرون الإشارة إلى أن منتدى أصيلة من المواسم الثقافية التي بصمت مرحلة مهمة من التاريخ الثقافي لشمال المغرب، تحت رعاية وبإشراف مباشر من الوزير السابق محمد بن عيسى، معتبرا أن أدواره في وزارة الخارجية وكذلك في الثقافة وغيرها من المهام وقربه من دائرة القرار واستغلاله لعلاقاته العامة أنجح هذا المنتدى ومساره بحيث كان برنامجه غني وتحضر أسماء لامعة في عالم الفكر والسياسة والثقافة، من العالم والعالم العربي على وجه الخصوص، وبالتالي فهو في الواقع كان وجهة ثقافية مميزة في فصل الصيف وهذا المنتدى أعطى إشعاع كبير لمدينة أصيلة.
أنشطة لا تخدم المدينة وسيطرة على كل المنشآت الثقافية
من جهته، اعتبر هشام المرابط الفاعل الثقافي والجمعوي بالمدينة، في مقابلة مع موقع "لكم"، أن الموسم الثقافي لأصيلة كانت أنشطته في بداية مشواره نسبيا مناسبة للمدينة، لكن مع تطوره وزيادة التمويل الخارجي منه على الخصوص لاحظنا أن أنشطته تحولت إلى أنشطة فئوية لا تخدم المدينة، مشيرا إلى أن ربط العلاقات مع الدول المانحة كان هو الهم الوحيد لمنظمي هذا الموسم.
وأضاف المرابط، أنه وبسبب الدعم الذي تلقته المؤسسة من جهات متعددة، تم إنشاء مجموعة من المنشآت الثقافية وأيضا الاجتماعية، كمؤسسة "الحسن الثاني للملتقيات الدولية"، و"مكتبة بندر بن سلطان"، و"دار التضامن"، بالإضافة إلى "المتحف" الذي هو في إطار البناء، مشددا على أن هذه المنشآت لا يستفيد منها جمعيات المجتمع المدني بمدينة أصيلة، هي فقط حكرا على مؤسسة منتدى أصيلة لا غير، معتبرا الأمر يدعو إلى الكثير من السخرية، متسائلا، كيف لمدينة تسمى مدينة الثقافة والفنون وتضم مجموعة من المنشآت الثقافية وتبقى حكرا على جمعية واحدة دون باقي الجمعيات، فكيف ستكون لنا نهضة ثقافية وفنية أمام هذا الاحتكار لهذه المنشآت.
وأشار المتحدث، إلى أن "مؤسسة منتدى أصيلة" تفرض سيطرتها أيضا على "قصر الريسوني" (الشخصية التاريخية المشهورة) أو ما يصطلح عليه حاليا ب"قصر الثقافة".
مؤسسة منتدى أصيلة تستثمر في العقار
من الأمور المثيرة التي أشار إليها هشام المرابط وهو أحد الوجود الإعلامية بالمدينة، دخول الجمعية المشرفة على الموسم الثقافي في مجموعة من المشاريع الاجتماعية كعملية إيواء دور الصفيح، التي اعتبرها في الواقع لم تعطي نتيجة واضحة لعدة أسباب، لأن أغلب هذه الشقق، تم تفويتها لأشخاص لا علاقة لهم بالحي المراد إعادة تهيئته، المعروف اختصارا بحي المكسيك.
مشروع آخر عرف النور أشار إليه المتحدث، هو بناء سكن اقتصادي الذي وصل إلى مرحلته الثانية، مضيفا أن الغريب في الأمر أن العديد علقوا على الأمر أن مؤسسة منتدى أصيلة تجاوزت الأعمال الثقافية والاجتماعية لتصبح منعشا عقاريا، في حين يتم منع المنعشين العقاريين إلى الدخول إلى مدينة أصيلة، والاستثمار في السكن الاقتصادي .
وإذا كانت مؤسسة منتدى أصيلة يقول المرابط، قد ساهمت في تطوير مدينة أصيلة بنسبة قليلة جدا، فإن ما استفاده رئيسها يبقى قليل للغاية.
المنتدى هو بن عيسى
أما يوسف بنجيد وهو فاعل جمعوي بمدينة أصيلة، فقد قال في تصريح لموقع "لكم"، أن ما أعرفه هو أن محمد بن عيسى كان ولا زال رئيسا للجمعية وفي المؤسسة هو الامين العام، لأن هذا هو لقب الرئيس. ومضيفا وبالتالي المنتدى هو بن عيسى وهو الشخص الوحيد الذي يدير ويسير ويصرف.. فإذا انتهى بنعيسى سينتهي المنتدى او المؤسسة، مشيرا إلى أنه سبق وأن سمعته يوما يقول في أحد الندوات أنه أنشأ المؤسسة بدل الجمعية حتى تستمر بعده، معتبرا هذا التصريح مجرد كلام، مضيفا، أعرف أشخاص كثر دخلوا المنتدى ولم يكونوا غير أسماء على الورق.
وأشار المتحدث، إلى أن الموسم كان في بدايته شعبيا يستضيف فنانين ذوي طابع شعبي "كمجموعة الغيوان" و"جيل جيلالة" وأيضا "الفنان عبد الرؤوف" وغيرهم، لكن سرعان ما أصبح نخبويا انطلاقا من فترة التسعينات .
وقال بنجيد، أن المنتدى سيطر على كل المؤسسات بالمدينة، بالإضافة إلى أنه يتوصل سنويا بمنحة تقدر ب 300 مليون سنتيم، فإنه أصبح يملك عقارات، مقر المجلس هو في إسم المنتدى حازها بعد أن كانت فندقا يسمى الواحة مملوكا للجماعة ثم افراغ المكتري وتخولت الملكية الى المنتدى وأعيد بناؤه، أيضا مكتبة بندر كانت مقرا للمجلس في السبعينات ليحوزه المنتدى ليبني فوقه مكتبة بندر بن سلطان، أيضا قصر الريسوني الشخصية التاريخية، حيث كان في ملكية الدولة، أصلحته اوزارة الثقافة وهو الآن في ملكية "مؤسسة أصيلة"، ولا ننسى مركز الحسن الثاني، وثلاث مدارس كبيرة كان يقول المنتدى أنها ستكون قطاع عام وهي الان مملوكة للمنتدى، كما ان المنتدى أصبح مؤسسة تجارية، ببني الاقامات ويبيع الشقق بهدف تجاري خالص.
دعوة إلى الشفافية المالية
وبخصوص الجانب المالي لمنتدى أصيلة الثقافي، فقد أجمعت تصريحات الفعاليات، على أنه ليس هناك أي معطيات أو أرقام خرجت للرأي العام، دعاية إلى الكشف عن تفاصيلها، تعزيزا للشفافية والوضوح.
وقال محمد جبرون على هذا المستوى، أي عمل سواء كان ثقافي أوغيره، يجب أن تكون فيه الشفافية المطلقة لأنه بكل بساطة لا يضير أن يعرف الرأي العام التفاصيل المالية لأن هذه لا تعتبر من الأسرار، مشيرا إلى أن هناك مهرجانات كثيرة تصرف وتدبر موارد مالية كبيرة ومع ذلك تخرج إلى الرأي العام.
وأضاف جبرون، ممكن أن يحتج الناس ويقولوا أن هذه المبالغ كبيرة هذا طبيعي وهذا حقهم، لكن الأساس هو الشفافية التي يمكنها أن تعزز مكانة هذه المؤسسة أكثر مما قد تضر به، معتبرا الغموض هو الذي يكون مشكل، أما الوضوح والصراحة سواء مع الداعمين أو مع الرأي العام سينعكس إيجابا على المؤسسة وعلى صورتها لدى الرأي العام.
وأفاد الباحث، أن الغموض يولد الإشاعات وتدخل فيه عدد من التأويلات المغرضة، بالعكس ممكن تكون ميزانية المنتدى معقولة وضعيفة والناس تساهم من جيبها مثلا ممكن يكون هذا، وممكن يكون العكس ولهذا الشفافية دائما قوة وضرورية ومن مؤشرات الحكامة الجيدة في هاته الفترة التي يمر منها المغرب.
من جهته، دعا هشام المرابط مؤسسة أصيلة إلى الكشف عن جميع معاملاتها المالية وعن تقريرها المالي لساكنة أصيلة، وذلك لرفع أي لبس أو سوء فهم قد ينتج عن هذا التعتيم الذي تنهجه المؤسسة، تجاه الساكنة، وذلك انطلاقا من كون جمعية منتدى أصيلة، هي جمعية ذات منفعة عامة.
أما عن الجهات الداعمة، قال المرابط حسب تتبعنا اتضح أن هناك الصندوق السعودي للتمويل، وصندوق أبو ظبي، بالإضافة إلى أن الجماعة توفر العقار الذي بنيت عليه مثلا مؤسسات تعليمية، بالإضافة إلى أن مؤسسة منتدى أصيلة تحصل على منحة تقدر ب300 مليون سنتيم تقريبا تمر عبر المجلس الجماعي .
ورغم أن المؤسسة هي ذات منفعة عامة يؤكد هشام المرابط، إلا أن الملاحظ أن هناك تكتم كبير على مالية هذه الجمعية، وبالتالي فخاصة الخاصة وأعضاء المكتب هم من لديهم الحق للولوج إلى المعلومات الخاصة الأدبية والمالية، معتبرا أن ما يعاب على هذه المؤسسة انها تستغل بشكل كبير كدراع انتخابي لأمينها العام الذي هو في نفس الوقت رئيس المجلس الجماعة لأصيلة، وهنا حالة التنافي بشكل صارخ بين المنصبين، بحيث أنه في الميثاق الجماعي أي جمعية تربطها علاقات مع المجلس الجماعي فلا يحق لأعضائها الجمع بين المنصبين، يقول المرابط.
منتدى أصيلة يشكل استثناء مغربيا عربيا و دوليا
بالنسبة لياسين ايصبويا احث في قضايا الشباب والمجتمع المدنني، فإنه نادرا ما تتطابق الشعارات مع الواقع، ولذلك فإنها تصنع الاستثناء عندما تجعل الواقع تجسيدا لشعار ما. وهذا بالضبط ما جعل مدينة أصيلة إستثناء مغربيا، عربيا و دوليا.
في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، يقول ايصبويا في حديث مع موقع "لكم"، قررت جمعية محلية تسمى المحيط الثقافية قبل ان تتحول الى مؤسسة منتدى أصيلة برئاسة محمد بن عيسى الذي اعتبره المتحدث، كان يملك رؤية استراتيجية تعتمد على البعد الثقافي كركيزة أساسية في التنمية تنضاف الى باقي الأبعاد الإجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية هاته الابعاد التي تعتبر اسس المواطنة والتنمية المستدامة ، من هاته الرؤية تم أن اطلاق تجربة فنية – ثقافية في مدينة أصيلة، و اختارت لها إسما و شعارا: "موسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي انطلق سنة 1978 تحت شعار "الثقافة في خدمة التنمية".. و كان هذا الشعار فريدا و متفردا في العالم آنذاك.. فكثرت الأسئلة وطنيا ودوليا حول المدينة وموسمها الثقافي، وفق التصريح.
واعتبر الباحث، أن "مؤسسة منتدى أصيلة" قد نجحت في تحويل شعارها الأول إلى منهج تنموي فعال على مدى أزيد من 40 سنة اسثتمر في الانسان المواطن القاطن بالمدينة الذي حافظ على تحمل مسؤوليته في الحفاظ على جزء من هويته وتطور وكبر مع موسم اصيلة، مشيرا إلى أن بنات وأبناء المدينة يساهمون بشكل او باخر في انجاح الموسم الثقافي من خلال المساهمة في مختلف فعاليته من تنظيم واشراف ومساهمة فنية وثقافية في اشغاله .
وأشار ايصبويا، إلى أنه لا يجب نسيان مساهمة فنانين مغاربة مثل اكرام القباج وعبد القادر الاعراج و محمد المرابطي الذي اصبحت اصيلة بيتهم، كما ان هناك الكثير من زوار المدينة لم ينتبه الى الانسجام الحاصل بين الجداريات وارضية المدينة العتيقة وبعض شوارع المدينة، بحيث عمل كل من الفنانين محمد المليحي احد مؤسسي موسم اصيلة الثقافي الدولي و فريد بلكاهية وحكيم غيلان ويونس الخراز على تصميم الأرضية.
وأكد المتحدث، على أن للمنتدى رؤية واستراتيحية تتميز بتنوع الأنشطة الثقافية والفنية وبطبيعة الضيوف المتميزين، حيث جعل من أصيلة فضاءا للحوار ومركزا للتفكير في القضايا الكبرى للعالم وفرصة لتقوية الدبلوماسية الثقافية، الشيء الذي انعكس على ساكنة أصيلة، حيث أن الإنسان الزيلاشي تربى في كنف الفن والثقافة وجعل احساسه بالانتماء الى هاته المدينة اقوى.
وأضاف المتكلم، أن الموسم الثقافي لأصيلة استطاع أن يقنع الآخرين في بناء فضاءات ثقافية متميزة تضاهي أفضل المراكز الوطنية والدولية(مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية/ مكتبة الامير بندر بن سلطان / دار التضامن / متحف الفن المعاصر / اعادة ترميم قصر الثقافة…)، مما يعود بالنفع على المدينة، معتبرا أن الأمر انعكس بشكل ايجابي على الممارسة الثقافية بطريقة مباشرة او غير مباشرة، وبفضل المؤسسات الثقافية الكبرى والبنيات التحتية المتميزة استطاعت مجموعة من الجمعيات بالمدينة الاستفادة من هاته البنية التحتية والخبرة التي راكمها شباب المدينة من تنظيم لقاءات وطنية ودولية يكون لها اثر اقتصادي، سياحي و تنموي بصفة عامة على المدينة وساكنتها، داعيا باقي الجمعيات في المدينة من اجل تطوير آليات اشتغالها والاستفادة من هذا التراكم الايجابي والاشعاع الدولي للمدينة، إذ يجب عليها ان تبدل مجهودات كبيرة وان تبادر للعمل على استمرار اشعاع المدينة.
وأكد المتحدث، على أن المسؤولية تهم الجميع للترافع أمام المؤسسات الوطنية حتى تساهم بدورها في تطوير الشأن الثقافي بالمدينة الذي له اثر اقتصادي على المدينة ، من خلال فتح معهد موسيقي، و معهد للفنون الجميلة، او كليات ومعاهد التكوين المهني تضم تخصصات تتماشى مع الهوية الثقافية للمدينة ووفق رؤية جهوية متكاملة بين مختلف المدن والقرى بجهة طنجة تطوان الحسيمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.