دعا الاتحاد المغربي للشغل، حكومات دول المغرب العربي، إلى تجاوز "الخلافات المصطنعة"، وفتح الحدود وتسهيل تنقل المواطنين المغاربيين، وإلغاء التأشيرة والعمل على إقرار التكامل الاقتصادي بما يستجيب لتطلعات المواطنين، ووفاءً للذكرى 69 لانتفاضة الدارالبيضاء(8 دجنبر 1952). وقال الاتحاد المغربي للشغل في بيان بمناسبة ذكرى انتفاضة الدارالبيضاء، إن " الطبقة العاملة المغربية تخلد، بقيادة الاتحاد المغربي للشغل، يوم الوحدة والتضامن المغاربي، الذي يصادف هذه السنة الذكرى 69 للملحمة البطولية التي جسدها الإضراب العام والانتفاضة العارمة بالدارالبيضاء التي جاءت نتيجة اغتيال القائد النقابي التونسي فرحات حشاد يوم 5 دجنبر 1952. وأضاف الاتحاد، أن الاستجابة العمالية التلقائية، لنداء قيادة الحركة النقابية المغربية للإضراب العام في مدينة الدارالبيضاء يوم 8 دجنبر 1952، بالرغم ما تعرض له الراحل المحجوب بن الصديق مؤسس الاتحاد المغربي للشغل، من تعذيب وتنكيل وسجن على أيدي البوليس الاستعماري رفقة العديد من القياديين النقابيين، شكلت منطلقا لخلق النواة الأولى لتأسيس الاتحاد المغربي للشغل، ومظهرا فيصليا لدور الطبقة العاملة المغربية في استمرارية المقاومة والتحدي والتصعيد من أجل استقلال المغرب. وأكد النقابة أن انتفاضة 8 دجنبر 1952، "ستظل ملهمة لمناضلي الاتحاد المغربي للشغل، بما تجسده من أصالة الحركة النقابية المغربية وصلابتها في الدفاع عن استقلال المغرب ووحدته الترابية، وبما تجسده أيضا من إيمان بوحدة الأهداف مع شعوب المغرب العربي في الديمقراطية والتقدم الاجتماعي والاندماج الوحدوي والرخاء الاقتصادي". وجدد الاتحاد، دعوته للحكومات المغاربية إلى تجاوز الخلافات المصطنعة، وفتح الحدود وتسهيل تنقل المواطنين المغاربيين، وإلغاء التأشيرة والعمل على إقرار التكامل الاقتصادي بما يستجيب لتطلعات الشعوب المغاربية. وشدد الاتحاد المغربي للشغل، في بيانه، على أن وحدة الدول المغاربية، " لن تتحقق إلا عبر بناء مغرب عربي موحد، يتمتع بوحدته الترابية ويبسط سيادته على كل شبر من أراضيه، مغرب عربي يستفيد من استثمار ثرواته الطبيعية والبشرية، بما يساهم في ازدهار اقتصاده ورفاهية شعوبه في إطار تكامل اقتصادي بين مكوناته، مغرب عربي يستجيب لمطامح الطبقة العاملة المغاربية في العيش الكريم، وفي الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية".