وجد المجلس الوطني لحقوق الإنسان نفسه وسط زوبعة من الانتقادات التي طالته بسبب توظيف مسؤول سابق بالمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، متهم بالتحرش الجنسي. وحسب بلاغ للمندوبية الوزارية فإن المسؤول السابق على قسم الشؤون الإدارية والمالية ابتداء من سنة 2014، متهم بالتحرش بأربع موظفات، وقد فتح في شأن ذلك بحث إداري نهاية سنة 2020، وقد غادر المسؤول منصبه في خضم هذه الاتهامات. وأكدت المندوبية أن ملف المسؤول السابق بها، تمت إحالته على رئاسة النيابة العامة، لتتخذ ما يلزم في نطاق القانون، معربة عن استنكارها الشديد للتحرش، مع الاعتذار للمشتكيات عما حصل لهن داخل فضاء المندوبية. ومن جهته أوضح المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن المتهم التحق كإطار بأمانته العامة، منذ يوليوز 2021، عبر مسطرة مضبوطة للحركية الإدارية وفق النصوص القانونية والتنظيمية ذات الصلة. وأشار المجلس في بلاغ له إلى أن إدارة المندوبية الوزارية، قامت بتيسير الانتقال بشكل سلس، ولم يثر مسؤولو المندوبية في حينه الأفعال المنسوبة للموظف، ولا كونه كان أو قيد مسطرة بحث إداري لا أثناء جريان مسطرة الإلحاق ولا بعد استئنافه للعمل، إلى غاية صدور بلاغ يوم 8 فبراير. وعكس ذلك، أوضح المجلس أن الملف الإداري للمتهم، تضمن تقييما "ممتازا" من طرف رؤسائه المباشرين بالمندوبية، سواء من ناحية المردودية أو السلوك المهني، وقد سبق وحصل على تفويض بالإمضاء إلى حدود مغادرته المندوبية. وأكد البيان أن إدارة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لم تتوصل لحد الآن بنسخة من نتائج البحث الإداري حول الموضوع المشار إليه في البلاغ، حتى يمكن ضمه إلى ملفه المهني، وينتج آثاره الإدارية الملائمة، وأن الموظف المذكور أكد بأنه يبقى رهن إشارة أي تحقيق إداري أو قضائي. وفي ذات الصدد، شدد المجلس على موقفه بأهمية دعم التبليغ في حالات التحرش الجنسي وضرورة التعامل مع الشكايات بجدية وتيسير ولوج الضحايا لآليات الانتصاف مع الحرص على عدم الإفلات من العقاب، سواء بالنسبة للمتحرش أو بالنسبة للمتستر، كما أكد على أهمية إعمال تدابير حماية الضحايا.