قال مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الخميس، إن الإصلاحات الحكومية تتطلب الوقت لتعطي نتائجها، وأكد أن الحكومة معبأة للوقوف إلى جانب الساكنة المتضررة من الفيضانات، مسجلا الانعكاس السلبي للجفاف على مساهمة القطاع الحكومة في الاقتصاد الوطني. وأبرز بايتاس خلال الندوة الصحافية الأسبوعية للحكومة، الأثر الكبير للجفاف على مساهمة القطاع الفلاحي في الاقتصاد الوطني، حيث تقلص الإنتاج وتم فقدان مناصب شغل، وتراجعت مساهمت الفلاحة في الناتج الداخلي الخام. وأضاف الوزير أن التقارير تؤكد أن المغرب رغم إشكالات تأخر مساهمة القطاع الفلاحي، إلا أن القطاعات الأخرى تساهم بشكل إيجابي. وأضاف أن الحكومة تتعهد بمواكبة الإصلاحات مع التحكم في المديونية، وهناك منحى لانخفاضها سنة بعد أخرى، معتبرا أن معدلات النمو المحققة في ظل الظروف الحالية مهمة، ولو كانت مساهمة الفلاحة لكانت المعدلات أعلى. وأكد أن إجراءات مواكبة القطاع الفلاحي ستستمر، مع الإشارة إلى أن إجراءات الحكومة لمواجهة التضخم أعطت أكلها، فالتضخم الذي هو ظاهرة عالمية، تزامن في المغرب مع سنوات الجفاف مما أدى إلى تفاقمه. ومن جهة أخرى، قال الوزير إن إصلاحات الحكومة، خاصة في مجالات التعليم والصحة، تتطلب الوقت، ولكن مع الوقت ستعطي نتائجها، مشيرا في هذا الصدد إلى أن مشروع المدارس الرائدة في بدايته، وسيتطلب الوقت لتعميمه، فتوسيعه يحتاج لتكوينات وإمكانيات، والوزارة تسير بتدرج. كما توقف الناطق باسم الحكومة على مشروع قانون دمج "كنوبس" في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وقال إن الموضوع تتم دراسته بكل هدوء، والملاحظات والنقاش الحالي سيؤخذ بعين الاعتبار، وعندما يجهز المشروع ستتم المصادقة عليه في الحكومة، ليمر للنقاش في البرلمان. واعتبر أن ما قامت به حكومة أخنوش في الحوار الاجتماعي غير مسبوق في الحكومات السابقة، والدليل الإمكانيات المالية الكبيرة المرصودة، والاهتمام بالقدرة الشرائية عبر إمكانيات مالية تم رصدها لهذا الهدف. وبخصوص فيضانات الجنوب الشرقي، ذكر الوزير ببرنامج 2.5 مليار درهم المخصص للمنطقة، والذي يضم مشاريع البنيات التحتية والتعليم والصحة، إضافة إلى تخصيص دعم للأسر التي انهارت منازلها بشكل جزئي أو كلي، مضيفا أن الحكومة على أعلى مستوى من التعبئة لمعاجة الأضرار والوقوف مع الساكنة، لتكون الفعالية والنجاعة في نجاح المشروع.