وجه الفريق النيابي لحزب "التقدم والاشتراكية" سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول الوضعية المتردية لأرضية مركب محمد الخامس بالبيضاء رغم الأموال الضخمة التي صُرفت عليه. وأشار أنه منذ أكثر من عشر سنوات وورش تأهيل مركَّب محمد الخامس بالدارالبيضاء يلتهم مبالغ هائلة من المال العام، بغاية إعادة تأهيله حتى يواكب المعايير الدولية، وبهدف تمكين مدينة الدارالبيضاء من فضاء رياضي يليق بتاريخها ووزن أنديتها وجمهورها الرياضي ضمن الخريطة الرياضية الوطنية والإفريقية والعالمية.
وأكد في ذات السؤال أن إجمالي كلفة الأشغال التي عرفها المركب خلال هذه المدة، حسب المعطيات المتوفرة، بلغت أرقامًا كانت كافية لبناء ملعب جديد بالكامل وبمواصفات عصرية. وأبرز الفريق أن الجماهير المغربية، ومعها الرأي العام الوطني، فوجئت مرة أخرى، خلال المباراة الودية الدولية الأخيرة، وهي الثالثة منذ إعادة افتتاح الملعب، بالوضعية غير السوية لأرضية الميدان (بساط العُشب)، وبالعيوب الواضحة التي توجد بها، وهي الأرضية التي لم تصمد حتى أمام مباراة واحدة. وذلك ما أثار استياءً واسعًا تناقلته وسائل إعلام مختلفة، خصوصًا وأن الحدث تميز بعرضٍ رياضي ممتاز وبتنظيم احتفالي راقٍ وجمهور رائع كان في الموعد كالعادة. وشدد على أن هذا الوضع يعيد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول مصداقية مشاريع التأهيل التي خضع لها المركب المذكور، ومدى احترام دفاتر التحملات، وحول مدى نجاعة تتبع وتنفيذ الصفقات المرتبطة به. كما يُطرح السؤال الجوهري حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا في سياق الجهود الجبارة التي تبذلها بلادُنا لاحتضان تظاهراتٍ كبرى، مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، وتظاهرات أخرى عديدة. وساءل الفريق الحكومة عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى استمرار تدهور أرضية مركب محمد الخامس رغم الأموال الطائلة التي صُرفت على تأهيله؟ وما هي الجهات العمومية والخصوصية التي أوكلت لها مهام الأشغال؟ وما مدى احترامها لدفاتر التحملات؟ وهل قامت المصالح المختصة، بتنسيقٍ مع القطاعات والمؤسسات والهيئات العمومية الأخرى المتدخلة، بتتبع هذه الأشغال وتقييم نتائجها؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذ لفتح تحقيق شفاف في الموضوع وترتيب المسؤوليات، حمايةً للمال العام وللصورة الرياضية لبلادنا؟.