وضعت تصريحات الناخب الوطني وحيد خليلوزيتش، مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، حول وضعية ملعب مركب محمد الخامس بالدارالبيضاء، شركة التنمية المحلية المكلفة بتدبير وتسيير الملعب في موقف محرج يسائل الإصلاحات التي قامت بها. وقال مدرب المنتخب الوطني إن أرضية وعشب ملعب مركب محمد الخامس لا يسمحان بإجراء المباراة التي ستجمع الفريق المغربي بضيفه الغيني، الثلاثاء، وهو ما دفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى نقل المباراة إلى المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط. كما أضحى فريقا العاصمة الاقتصادية لكرة القدم، الوداد والرجاء الرياضيين، مضطرين للبحث عن ملاعب أخرى لاستقبال خصومهما، بسبب إغلاق مركب محمد الخامس للإصلاح. وأثارت هذه التصريحات الصادرة عن الناخب الوطني، وكذا ترحيل مباريات الرجاء والوداد صوب ملاعب أخرى، تساؤلات حول شركة التنمية المحلية المكلفة بتسيير هذا المرفق. ويسود غضب في صفوف مكونات الفريقين البيضاويين من شركة الدارالبيضاء للتنشيط، المفوض إليها تدبير المركب، بالنظر إلى كثرة الإصلاحات، على الرغم من تخصيص مليارات السنتيمات سابقا لإصلاحه. وفي هذا الصدد، أفاد عبد اللطيف الناصري، نائب عمدة الدارالبيضاء المكلف بالشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية، بأن شركات التنمية برمتها، بما فيها شركة التنمية المحلية للتنشيط المكلفة بتدبير مركب محمد الخامس، "محل نقاش داخل المجلس الجماعي". وقال الناصري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن "شركة التنمية المحلية الدارالبيضاء للتنشيط عليها ملاحظات كثيرة، من بينها المركب الرياضي محمد الخامس الذي يغلق بين الفينة والأخرى، وهو ما يسائل نجاعة تدبيرها". وأضاف نائب عمدة الدارالبيضاء، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المجلس الجماعي يسود داخله نقاش حول ضرورة تقييم عمل شركات التنمية المحلية وأدائها، وعلى ضوء هذا التقييم، سيتم اتخاذ ما يلزم من قرارات. وحاولت جريدة هسبريس الإلكترونية التواصل مع المسؤول عن شركة التنمية المحلية "الدارالبيضاء للتنشيط"، غير أن هاتفه كان خارج التغطية. وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام بالمغرب قد تقدمت بشكاية بخصوص ما تم تداوله حول فضيحة اختلالات في إصلاح المركب الرياضي محمد الخامس بالدارالبيضاء، الذي أشرفت عليه شركتان من شركات التنمية المحلية، وكانت محط غضب من لدن الجماهير البيضاوية. وسبق أن أعلنت ولاية جهة الدارالبيضاءسطات أن الأشغال التي جرى إنجازها بالمركب، على إثر الغضب من طرف البيضاويين، "تتعلق فقط بالشطر الأول من برنامج إعادة تأهيل وتثمين هذه البنية التحتية الرياضية المهمة، الذي سيتم إنجازه على شطرين"، مشيرة إلى أن "كلفة إنجاز أشغال الشطر الأول بلغت حوالي 10 مليارات سنتيم، وليس 22 مليار سنتيم كما تم الترويج له ببعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي".