قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إن النائب البرلماني يونس بنسليمان المدان سنة 2024 في قضية غسل أموال على خلفية صفقات كوب 2022، والمنتمي لحزب "التجمع الوطني للأحرار"، رفع ضده شكاية مباشرة إلى رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش. وأوضح الغلوسي أنه توصل باستدعاء لحضور الجلسة كمشتكى به، علما أن شكاية البرلماني المذكور تأتي على خلفية ما أثرته الجمعية خلال ندوة صحفية عقدت بدار سعيدة بمراكش بتاريخ 26 دجنبر 2024، وهي الندوة التي تطرقت لملفات الفساد ونهب المال العام بجهة مراكشآسفي واستغلال البعض لمواقع المسؤولية العمومية لمراكمة الثروة في وقت وجيز. وأشار أنه ضمن الملفات التي تطرقت إليها الجمعية، والتي اعتمدها البرلماني المذكور لتقديم شكاية ضده، ملف المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية بمراكش والتي شابتها اختلالات كثيرة وخصصت لها ميزانية تقدر ب 12 مليار سنتيم، وانتهت فيها الأشغال لمدة طويلة ولاتزال مغلقة لاسباب مجهولة، وهي الأن موضوع ملف قضائي أمام محكمة الاستئناف بمراكش ضمن ملف كبير يعرف بملف "تبديد أملاك الدولة" والذي يتابع فيه العديد من المسؤولين في إدارات عمومية إلى جانب البرلماني يونس بنسليمان صاحب الشكاية. ولفت إلى أت كل هؤلاء الأطراف قد أحيلوا من طرف قاضي التحقيق المكلف بجرائم المال العام على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، مع استمرار تدابير المراقبة القضائية ضد المتهمين، بناء على بحث معمق أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وأكد الغلوسي أن هذا الملف ملف ثقيل بوقائع خطيرة ويكشف عن جانب من الفساد المستشري بالمدينة، ويوضح كيف أن شبكات الفساد استغلت مواقع المسؤولية العمومية لتفويت العقار العمومي للخواص (شركات لها علاقة بمنتخبين كبار )رغم أن هذا العقار كان مخصصا لإنجاز مرافق عمومية، وعمد البعض إلى استغلال مواقع النفوذ والسلطة للاستفادة من هذه الكعكة الثمينة. واستغرب كيف أنه بالرغم من خطورة الوقائع والتهم المنسوبة لبعض المتهمين في الملف، وظهور علامات الثراء الفاحش على بعضهم كما أتبتت الأبحاث المالية المنجزة، ورغم كل ذلك فإن المتهمين ظلوا متابعين في حالة سراح، ومن الصدف أن جلسة المتهمين في هذه القضية تأخرت عدة مرات، ومدرجة أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش في نفس اليوم الذي ستنعقد فيه جلسة محاكمته أي بناريخ (18 يوليوز ). واعتبر الغلوسي أن هذه القضية أخطر من ملف كازينو السعدي، لذلك ستحرص الجمعية المغربية لحماية المال العام على كشف وقائعها لاحقا، و التي تعكس تداخل السلطة بالمال، كما ستكشف عن ملفات أخرى تبين كيف أن شبكات فساد استولت على القرار العمومي ومواقع النفوذ بالجهة، وتمكنت من تسمين ثروتها ومصالحها المتضخمة، وأصبحت فعلا تشكل خطرا حقيقيا على التنمية وعلى كل البرامج العمومية.