دعا حزب العدالة والتنمية، إلى تعزيز أدوار السلطة القضائية الرقابية والزجرية لتحصين كافة مراحل العملية الانتخابية، من خلال توسيع صلاحيات القضاء الاستعجالي من خلال فتح المجال أمام تقديم الطعون لإلغاء القرارات الإدارية التي تتخذها السلطات العمومية، إلى جانب طريقة توزيع مكاتب التصويت، وتعيين بعض رؤساء المكاتب، وحصر فضاء ات الحملة الانتخابية ومنع استغلال بعض الأماكن. وطالب حزب العدالة والتنمية، صباح اليوم الجمعة في الندوة الصحفية التي خصصها لتقديم مذكراته التي رفعها لوزارة الداخلية بخصوص مراجعة القوانين الانتخابية، بتوقيع ميثاق شرف بين الأحزاب السياسية التي ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة المزمع تنظيمها في سنة 2026 لتقديم مرشحين وضفهم ب"النظيفين" وميثاق بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية بحكم أنها المشرفة على تنظيم هذه الانتخابات.
وأكد "البيجيدي" في المذكرة التي قدمها النائب الثاني للأمين العام، إدريس الأزمي، على ضرورة توفر الأجواء السياسية لإنجاح الانتخابات التشريعية، مشددا على أن أن القانون ليس وحده ما يضمن نزاهة الاستحقاقات الانتخابية. كما اقترح حزب "المصباح"، تمكين القضاة المكلفين بمتابعة اللوائح الانتخابية من كافة الوسائل التقنية واللوجستية التي تتيح لهم تتبع ومراقبة جميع العمليات التي تطرأ على اللوائح الانتخابية، أولها تيسير البت في كافة الطعون المعروضة على القضاء بشكل مستعجل مع منح القضاة المكلفين الحق في الاطلاع التلقائي على كافة الوثائق المتوفرة للإدارة والتي تثبت شروط القيد أو التشطيب في اللوائح الانتخابية، بالإضافة إلى تعيين مكلف على مستوى النيابة العامة بكل دائرة انتخابية، للتواصل المباشر مع المرشحين ومع الملاحظين المعتمدين في إطار الملاحظة الانتخابية المستقلة، وتلقي الشكايات والوشايات بشأن الأفعال التي من شأنها أن تمس بالعملية الانتخابية وبمصداقيتها ونزاهتها ولاسيما توزيع الأموال على الناخبين قصد استمالتهم للتصويت، وإحداث خط مباشر للتبليغ عن هذه الأفعال. وضمت المقترحات التي تقدم بها "البيجيدي" إلى وزارة الداخلية، تمكين السلطة القضائية من الموارد البشرية والمادية اللازمة للقيام بهذه المهام بما يحقق تعزيز أدوارها الرقابية والزجرية في مختلف مراحل العمليات الانتخابية؛ منح اختصاص معاينة المخالفات بمكاتب التصويت أثناء سير عمليات التصويت والفرز للمفوضين القضائيين في إطار المعاينات المباشرة، بناء على طلب وكيل إحدى اللوائح المتنافسة. وشملت المقترحات كذلك؛ رفع مستوى يقظة الإدارة والقضاء بخصوص مصدر وحجم تمويل الحملات الانتخابية، ومواجهة استعمال المال المتحصل من الممارسات المنافية للقانون، والمال المشبوه في الانتخابات، والتتبّع الدقيق لمصادر تمويل الحملات، وردع الجرائم الانتخابية المتعلقة بالفساد المالي. وخلص حزب العدالة والتنمية، إلى دعوة السلطات العمومية إلى التزام الحياد التام إزاء المترشحين في انتخابات 2026، وعدم التمييز بينهم، واتخاذ الوسائل الكفيلة بالنهوض بمشاركة المواطنات والمواطنين في الانتخابات ومعاقبة كل شخص خالف المقتضيات. كما أكد الحزب، على ضرورة إطلاق الإعلام العمومي والخاص لنقاش سياسي عمومي حول الانتخابات والواقع السياسي من أجل تحفيز المشاركة.