عبرت لجنة "تافسوت ن إيمازيغن مراكش"، عن استنكارها استمرار الواقع المزري والكارثي، الذي يعيشه المتضررون من زلزال الحوز منذ أكثر من سنتين، مشيرة إلى أن الساكنة ما تزال تعيش في العراء وتحت الخيام البلاستيكية، رغم الوعود المتكررة والاحتجاجات المتواصلة. وقالت لجنة "تافسوت ن إيمازيغن مراكش"، في بيان لها، إن آلاف الأسر المتضررة ظلت طيلة موسمين من الحر والبرد في ظروف لا إنسانية، معتبرة أن الدولة تجاهلت الشكايات والمراسلات، رغم الوقفات التي نظمتها تنسيقيات المتضررين أمام الولايات والعمالات والبرلمان، وفي المسيرة الوطنية بمراكش يوم 20 أبريل المنصرم.
واعتبرت اللجنة، أن ما يجري يكشف زيف الشعارات الرسمية حول تقدم عملية إعادة الإعمار، مسجلة وجود مفارقة صارخة بين الأرقام التي تقدّمها الجهات الحكومية وبين الواقع الميداني، حيث ما يزال العشرات مقصيين من الدعم والتعويض والسكن اللائق. وأكدت "تافسوت ن إيمازيغن مراكش" أن هذا الوضع يعمّق "المغربين"، بين "مغرب نافع يستحوذ على الموارد، ومغرب غير نافع يعاني التهميش والإقصاء". وأضافت اللجنة، أن السلطات بدل معالجة أسباب الاحتجاجات، اختارت المقاربة الأمنية والقمعية، عبر التدخل في الوقفات السلمية ونزع خيام الأسر، ناهيك عن اعتقال رئيس التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال، سعيد أيت مهدي، والحكم عليه بسنة سجنا، في حكم انتقام من دفاعه عن القضية. وأدانت اللجنة، المقاربة الأمنية والقمعية في التعامل مع الاحتجاجات السلمية، مجددة تضامنها المبدئي واللامشروط مع ضحايا زلزال الحوز ودعم نضالاتهم من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة. كما طالبت اللجنة الدولة بتحمّل مسؤوليتها وتمكين جميع الأسر من التعويضات والسكن اللائق دون استثناء، مطالبة بفتح تحقيق نزيه وشفاف في الخروقات المرتبطة بالملف ومحاسبة المسؤولين.