قالت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن حزب "فدرالية اليسار الديمقراطي" إن الجميع كان ينتظر أن نكون أمام منعرج حقيقي، ولحظة مفصلية في إطار تحديث المؤسسات بمراجعة القوانين الانتخابية. واعتبرت التامني خلال مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية في جلسة تشريعية أمس الاثنين بمجلس النواب، أن هذه اللحظة مجرد "ماكياج" سياسي إذا كان التعامل معها بنفس المنطق القديم المتمثل في ترقيع الواجهة، والذي لا يمس الإشكال الحقيقي الذي ترك المغاربة اليوم يفقدون الثقة في المؤسسات وبالعملية الانتخابية ككل.
وأكدت أن "الفدرالية" قدمت تعديلات جذرية على مشاريع القوانين الانتخابية لأنها تريد فعلا إعادة بناء الثقة للمغاربة في المؤسسات والبرلمان، لكن مع الأسف هذه المشاريع جاءت دون التطلعات. وسجلت أن أي قانون انتخابي لا يحمي صوت المواطنين والمواطنات من التزوير والتلاعب هو مجرد حبر على ورق، لذلك كان مطلب الفدرالية واضحا وليس فيه مزايدة وهو لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات، هيئة بعيدة عن الولاءات الحكومية حتى يمكن ضمان نزاهة العملية الانتخابية. وشددت التامني على أن الخطر الحقيقي على الديمقراطية هو المال الفاسد، لأنه لا يمكن بناء المؤسسات بوجوه احترفت السمسرة وشراء الذمم، فبعض الوجوه تعتبر المقعد البرلماني أصل تجاري وترجع للمؤسسة التشريعية بنفس الأسلوب. وطالبت بتوسيع حالات التنافي لأن جمع المناصب يمثل قمة تضارب المصالح، معتبرة أن السياسية أصبحت عند البعض وسيلة للإغتناء واحتكار القرار، علما أن الديمقراطية في جوهرها هي التداول وفتح الإمكانية للكفاءات، لافتة إلى أن الشباب هم محرك التغيير ولا يمكن أن نضحك عليهم بالشعارات أو نؤثث بهم الفضاء.