نبه حزب التقدم والاشتراكية إلى وجود اختلالات، وربما تلاعبات، في الدعم المالي المباشر الموجه لمربي الأغنام والماعز والأبقار. وقال رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، في سؤال كتابي موجه لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إنه في الوقت الذي كان يُتوقَّع فيه أن تساهم هذه الإجراءات في إنعاش القطيع وخفض أسعار اللحوم، فإن أسعار الأعلاف قد عرفت ارتفاعًا كبيرًا بسبب المضاربات والاحتكار، واستغلال التجار الكبار لزيادة الطلب، وذلك استنادًا إلى الاستماع لشهادات في الميدان، كما هو الحال في بعض مناطق إقليم بولمان.
وأكَّد حموني أن هناك اختلالات، وربما تلاعبات، تشوب مراحل هذه العملية، لا سيما بالاعتماد على ترقيم المواشي ووضع الحلقات، الذي بُنِي على نتائج الإحصاء الوطني للقطيع المُنَفَّذ في الفترة الممتدة من 26 يونيو إلى 11 غشت 2025. وأبرز البرلماني أن الترقيم بوضع الحلقات لم يشمل في بعض المناطق جميع الماشية المحصاة، بحجة نفاد الحلقات، في حين أن بعض مربي الماشية الآخرين "المحظوظين" مُنِحوا حلقاتٍ بعدد أكبر من العدد الحقيقي لماشيتهم المحصاة، مما سيمكنهم من الاستفادة من دعم أكبر يكون جزء منه على الأقل غير مستحق. بينما لن يستفيد كسَّابة آخرون من الدعم المستحق، أو لن يستفيدوا منه كاملاً؛ لأنه لم يتم ترقيمُ ماشيتهم جميعها تحت مبرر عدم وجود عدد كافٍ من الحلقات. وطالب حموني وزير الفلاحة بالكشف عن التدابير التي سيتم اتخاذها لإعادة الأمور إلى نصابها، من خلال مراقبة مدى انسجام العمليات الثلاث (الإحصاء، الترقيم، صرف الدعم)، وبالتالي مدى أحقية وعدالة توزيع الدعم.