أنطونيو غوتيريس استنكر بلغة صريحة تدخل الجزائر في الشؤون الداخلية للمغرب    الهولوكوست: لماذا تستمر مطاردة الضالعين في المحرقة اليهودية؟    حكومة سبتة المحتلة تخرج ورقة "شنغن" للضغط وصدام محتمل بين المغرب والاتحاد الأوروبي    بروفيسور مغربي يتحدث عن إعادة فتح الحدود والنسخة الجديدة لأوميكرون    روسيا وأوكرانيا: كيف نعرف أن الحرب قد بدأت؟    هل سيزور المغرب أيضا؟.. الرئيس الإسرائيلي يحل بالإمارات في أول رحلة له إلى دولة عربية دعما للاتفاقيات الدبلوماسية    مشروع مشترك يجمع شركتي Intérim Express و Domino RH    طقس الخميس: صقيع محلي وضباب بهذه المناطق    رئيس الفيفا يرى أن إقامة المونديال كل عامين قد "تمنح الأمل" للمهاجرين من إفريقيا    بالصور : المصالح الأمنية بأيت ملول تشن حملة موسعة ضد أصحاب الدراجات النارية، والساكنة تنوه    عدناني يفوز بمسابقة منارة القابضة Fontaine Ménara Space    حكيمي ومحمد صلاح وجها لوجه …!    الكشف عن تفاصيل إصابة المصريين الشناوي وحمدي فتحي في مباراة كوت ديفوار    لاعبو كرة القدم يعانون من تأثيرات "كوفيد-19" بعد الشفاء الأولي    خبير في المناخ ل2m.ma: المبيدات والمواد الكيماوية أكبر خطر يواجه خلايا النحل بالمغرب    محمد من إيطاليا يتقاسم معكم تجربته في برنامج "أحسن Pâtissier"..    فيديو.. ساكنة منطقة تاغازوت نواحي أكادير تطالب بإعادة فتح الحدود وانقاذ العاملين بقطاع السياحة    إنفانتينو يكشف حقيقة تصريحاته حول إقامة كأس العالم كل عامين    هولندي ومغربية جابو الربحة. تحكمو بعامين ويخلصو خطية ب600 ألف يورو للضمان الاجتماعي فالصبليون    كيبيك الكندية تخفف التدابير الاحترازية    بتعليمات سامية لجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة    مؤتمر نزع السلاح.. المغرب يدعم حوارا بناء يتيح تجاوز الخلافات    ولاية أمن مراكش ترسل وحدات للقرب إلى مناطق جبلية نائية لإنجاز البطاقة الوطنية    مصرع ثلاثة أطفال مهاجرين في حريق نواحي الناظور    غدا ينطلق المؤتمر الوطني ال 11    تقرير للخارجية يؤكد على دور الأمن الروحي للمغاربة في التصدي للأطماع الإيرانية في القارة الإفريقية    «البسيج» يوقف شخصين بالرحامنة لارتباطهما بخلية موالية لتنظيم «داعش»    المتاجر الكبرى تشترط التلقيح بكيبيك    شفيق: الولاية الثالثة للشكَر مطلب كلّ الاتحاديين لكنها رهينة مصادقة المؤتمر    مصنع أسلاك السيارات بوجدة سيوفر 3500 منصب شغل بجهة الشرق (مجلس الجهة    الغرينتا وروح الفريق.. ماذا تغير داخل المنتخب المغربي مع "الكوتش" حاليلوزيتش؟    ماكرون: "مجزرة 5 يوليوز 1962" في وهران بالجزائر يجب أن "يتم الاعتراف بها"    الغابون: اعتقال اثنين من مدربي كرة المضرب بتهمة الاعتداء الجنسي على الأطفال    مجلس التعاون الخليجي يجدد دعمه لوحدة المغرب الترابية    الدولي الفرنسي أنتوني مارسيال ينضم الى اشبيلية على سبيل الإعارة قادما من مانشستر يونايتد    بسبب تغيير ملعب المباراة..مواجهة المغرب ومصر في كأس إفريقيا تقدم بساعة واحدة    بكاء المشاركة مريم بعد فشلها في إحدى تحديات البرايم الأول    "أسير البرتغاليين".. رواية مغربية ضمن الجائزة العالمية للرواية العربية    مطالب للحكومة بفتح الحدود المغلقة أمام الرحلات واللجنة العلمية تقدم موقفها!    فرنسا تسجل رقما قياسيا مرعبا في حالات الإصابة بكورونا    عاجل.. بلاغ مهم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية    نقل المنياري إلى المستشفى أثناء تصوير فيلم "لاعب الشطرنج"    الشيخ حماد القباج يكتب: مقاصد الزواج في القرآن والسنة    كوفيد19.. 7002 إصابة جديدة و36 وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    تطورات "كورونا" تتسبب في تأجيل أحد أقدم المهرجانات السينمائية بالمغرب    هل تستجيب الحكومة لتوصيات اللجنة العلمية بفتح الحدود؟    المديرية العامة للضرائب تنشر مذكرة حول الأحكام الجبائية لقانون المالية لسنة 2022    مطار العيون.. ارتفاع حركة النقل الجوي بأزيد من 42 في المئة خلال 2021    المدرسة المرينية... معمار صناعة النخبة السلاوية في "كان يامكان"-الحلقة كاملة    صحاب وكالات الكرا ديال الطوموبيلات قررو التصعيد.. وقفة واعتصام قدام وزارة المالية فالرباط    رافد "حلف الفضول"    الحكومة تشرع في تزويد المناطق الصناعية بالطاقة الكهربائية النظيفة و البداية من القنيطرة    لحلو: إصدار أنشودة لدعم الأسود إشاعة    منظمة الصحة العالمية: الخطر العام المرتبط بالمتحور أوميكرون ما يزال مرتفعا    توقيف شخصين للاشتباه في ارتباطهما بخلية إرهابية موالية لتنظيم "داعش"    نوعية التعليم المعاصر    الأمثال العامية بتطوان.. (39)    هكذا نعى الأستاذ خالد محمد مبروك والده -رحمه الله-    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحقيق إخباري: خفايا "صفقة السنة" التي منحتها الحكومة للوزير العلمي لتأمين المحصول الفلاحي
نشر في لكم يوم 21 - 01 - 2016


21 يناير, 2016 - 08:56:00
لازالت قضية صفقة التأمين الفلاحي، التي منحت من طرف كل من وزير الفلاحة والصيد البحري ووزير المالية، لشركة "سهام" للتأمين، التي تعود ملكيتها، لوزير الصناعة، حفيظ العلمي، تثير الكثير من الجدل في أوساط السياسيين والاقتصاديين المغاربة، نظرا لما اعتبره البرلماني المهدي المزواري، "كادو من أخنوش وبوسعيد لصديقهم الوزير العلمي"، وهو ما دفعه لطرح سؤال أني حول الموضوع، فيما يرى محللون اقتصاديون، أن هذه الصفقة تشوبها الكثير من العيوب، نظرا لعدم شفافيتها، خاصة وأنها ستمكن شركة "سهام" من رقم معاملات يقدر ب 2 مليار درهم، فيما هناك تعاضدية للتأمين تابعة للدولة "مامدا"، يمكنها انجاز هذه المهمة.
وهبي: أخنوش وبوسعيد والعلمي مطلوبون عاجلا أمام البرلمان
وفي هذا السياق، كشف عبد اللطيف وهبي البرلماني عن حزب "الأصالة والمعاصرة"، عن الخطوات المستقبلية التي سيخوضها حزبه إلى جانب أحزاب المعارضة، من أجل توضيح حيثيات اتفاق التأمين على المحصول الزراعي، وقال وهبي في اتصال هاتفي مع موقع "لكم"، "دستوريا لا يمكن لأي وزير رفض طلب المساءلة تقدمت به الفرق البرلمانية، لكن في حالة رفضهم سنلجأ إلى رئيس الحكومة بصفته رئيسهم المباشر، وفي حالة رفضه سنلجأ إلى السلطة التحكيمية للملك".
وأبرز المتحدث، أن الاتفاقية تتناقض مع القانون المنظم لتسيير أشغال الحكومة، معتبرا أن القيام بهذا التصرف قد يفلس المؤسسات الوطنية التي تمولها الدولة وتساندها لتحمل مشاكل الفلاحين، مستطردا قوله "لماذا تم اختيار شركة قطاع خاص وتم التضحية بشركة تأمين الدولة".
وشدد البرلماني على ضرورة توضيح ملابسات هذا الاتفاق "السري" وكشف تفاصيله، مردفا قوله "أنا لست ضد العلمي، لكن ضد أي فساد يسيء إلى المساس بحق المساواة بالشركات الأخرى".
قصة التأمين الفلاحي بالمغرب
انطلقت الحكومة منذ سنة 2011 في الاشتغال على التأمين على المحصول الفلاحي، من خلال اتفاقية بين وزارة المالية ووزارة الفلاحة والتعاضدية الفلاحية "مامدا"، المملوكة من طرف الفلاحين المتعاضدين. وبموجب هذا الاتفاق، كانت تؤمن "مامدا"، 16 إقليما فقط في 2011، وتساهم ب 90 في المائة من مبلغ تأمين الفلاحين الصغار، الذين تقل ملكيتهم عن 3 هكتارات، فيما تساهم الدولة ب 50 في المائة من مبلغ التأمين في ما يخص مالكي 5 هكتارات وما فوق، فيما يبلغ الحد الأدنى لمبلغ مساهمة الدولة في تأمين الفلاح الصغير 1450 درهما للهكتار.
ويستفيد الفلاح من التعويض عن التأمين على المخاطر، إذا توفر على شرطين، لأن شركة التأمين لا تسدد التعويض عن المخاطر، إلا إذا تم الإعلان من طرف الدولة على سنة الجفاف، والشرط الثاني أن يعتمد الفلاح مجموعة من التقنيات في معالجة محصوله الزراعي من بينها استعمال أسمدة معتمدة من وزراة الفلاحة والأدوية..الخ.
وتوسعت عملية التأمين الفلاحي بالمغرب في الخمس سنوات الأخيرة، حيث انتقلت عملية التأمين على المحصول الفلاحي، من 100 ألف هكتار سنة 2011 إلى مليون هكتار في سنة 2015.
اللجنة صاحبة "الصفقة"
يشار إلى أن لجنة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي قررت في هذه الصفقة، تضم الأعضاء التالي بيانهم: ممثلين من الوزارة المكلفة بالمالية، ضمنهم الرئيس وهم؛ فوزي لقجع عن مديرية الميزانية ممثلا للوزاة المكلفة بالمالية، وعبد السلام بنعبو عن مديرية الميزانية ممثلا للمالية، ونجاة صاهر عن مديرية المنشات العامة والخوصصة ممثلة لوزارة المالية، ورضوان بالعربي ممثلا عن الوزارة المكلفة بالتجهيز والنقل واللوجستيك، وعبد الرحيم الحافظي، ممثل عن الوزارة المكلفة بالطاقة والمعادن والماء والبيئة، ومحمد اوحساين ممثلا عن الوزارة المكلفة بالفلاحة والصيد البحري، وفي حالة الغياب ينوب عنه عبد الرحيم بنياسين، ولطيفة الشهابي ممثل عن الوزارة المكلفة بالصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وفي حالة غيابها تنوب عنها وثيقة الخلفي.
"سهام" وصفقة التأمين الفلاحي
وقال محلل مالي، في تصريح لموقع "لكم"، بخصوص، نيل شركة "سهام للتأمين"، صفقة التأمين على المحصول الفلاحي، بأنها تتضمن مشكلتين، أولا: هو أن شركة "سهام" لها سمعة سيئة في سوق التأمينات، خاصة في ما يتعلق بالتعويض عن المرض، مما يطرح الشكوك حول تعويضها للفلاحين، في حالة توفرهم على شروط الاستفادة من التعويض عن التأمين على المحصول.
وبخصوص المشكلة الثانية في فوز "سهام" بصفقة التأمين الفلاحي، قال المتحدث نفسه "نحن في موسم جفاف" في هذه السنة الفلاحية، وعلى الحكومة أن تتواصل مع المعنيين في القطاع الفلاحي، حول تأمين محصولهم، وتساءل المصدر ذاته في نفس السياق، كيف تم قبول فوز شركة "سهام" بهذه الصفقة، رغم أنها لم تعلن عن الشركة التي تؤمنها، فيما يتعلق بإعادة التأمين، مضيفا بأن شركة "سهام" لم تتواصل مع "بورصة الدار البيضاء"، بخصوص ولوجها للتأمين الفلاحي عن المحصول، حيث عليها ضرورة الإفصاح المالي في سوق البورصة عن نشاطها الجديد، بموجب القانون، يضيف المتحدث نفسه.
صفقة السنة لشركة "سهام"
ستتمكن شركة "سهام" للتأمين، بعد فوزرها بصفقة التأمين الفلاحي، من تحقيق رقم معاملات مالية، سيصل إلى حدود 2 مليار درهم، ستجنيها من مساهمة الدولة، في اكتتاب الفلاحين، حيث لن تقل مساهمة الدولة للهكتار الواحد عن 1450 درهما، وهو ما يعني حسب محلل مالي، جني "سهام" لحوالي 6 في المائة من معاملات سوق التأمينات المغربية، الذي يعد ثاني أكبر سوق للتأمين في إفريقيا.
وفي ما يخص الاعتمادات المالية التي ستجنيها "سهام" من الدولة، من صفقة تأمين المحصول، ستمكنها من استثمار اعتماداتها في منتوجات مربحة، تقدر ب 2 مليار درهم.
يذكر أن شركة "سهام" تحتكر منذ عدة سنوات التأمين المدرسي في المدارس العمومية التي بلغ عدد المسجلين فيها عام 2015، 6 ملايين و882 ألف و59 تلميذ وتلميذة، يدفع كل واحد منهم 12 درهما كرسوم للتأمين في بداية الموسم الدراسي.
الإعلان عن سنة 2016 سنة جفاف
وفي نفس السياق أجلت الحكومة، ممثلة في وزارة الفلاحة والصيد البحري، الإعلان عن خطتها لموجهة الجفاف، إلى فاتح فبراير، بدلا من منتصف يناير، حيث كان ينتظر أن تعلن فيه الحكومة، عن خطتها لدعم الفلاحين، نظرا لضعف التساقطات المطرية.
كما لم تكشف الحكومة لحدود يوم الخميس 21 يناير، عن سبب تراجعها عن إعلان سنة 2016 الفلاحية، سنة جفاف، فيما تم توقيع اتفاقية "التأمين على المحصول"، أمس الأربعاء ما بين وزراة الفلاحة والمالية وشركة التأمين "سهام"، التي عادت لها صفقة التأمين على المحصول، التي ستدر على شركة الوزير في الحكومة حفيظ العلمي، حوالي 2 مليار درهم، كرقم معاملات، 90 في المائة من عائداته ستمنح من طرف الدولة، في إطار دعم الفلاحين الصغار.
وحسب مصادر اقتصادية، ستكلف خطة محاربة الجفاف التي من المنتظر الإعلان عنها في الأيام المقبلة، حوالي 2 مليار درهم، مع إيلاء اهتمام خاص للأعلاف والأشجار.
"سهام" تدافع عن "الصفقة"
من جهتها اعتبرت شركة "سهام للتأمين" في توضيح عممته على بعض المواقع الإلكترونية، أن الإتفاقية الموقعة بين وزارة الفالحة و الصيد البحري، وزارة الاقتصاد و المالية وشركة "سهام للتأمين"، تأخد شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص، موجهة بالأولوية لصغار الفالحين بالمملكة.
وأضافت الشركة أن هذه الشراكة تكمل الاتفاقية المبرمة سنة 2011 بين الوزارتين المعنيتين والتعاضدية الفلاحية(MAMDA) و التعاضدية المركزية (MCMA). تنص هذه الإتفاقية على أن الشراكة بين القطاعين العام و الخاص، ستكون مفتوحة لشركات أخرى.
وفيما لم توضح الشركة كيف حصلت على هذه الصفقة، وهل تم تمت عبر فتح طلب عروض عمومي، أكدت في بيانها أنها أخذت على عاتقها زمام المبادرة لتقدم اقتراحا اعتبرته وزارة الفلاحة والصيد البحري، "مشروعا طموحا"، على حد توضيحات الشركة، "يلبي توقعات الفلاحين المغاربة وكذلك تحديات تسريع تأسيس نظام التأمين الفلاحي بالمغرب".
رئيس الحكومة لا علم له ب "الصفقة"
إلى ذلك كشف موقع "أحداث أنفو" أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران كان يجهل كل شيء عن الاتفاقية التي جمعت بين ثلاث من وزارئه، وتهم التأمين الفلاحي.
ونقل الموقع عن المصدر ذاته، استنادا إلى مقرب من رئيس الحكومة، أن مجلس الحكومة، الذي عقد يوم الخميس21 يناير، لم يتداول في أمر الاتفاقية التي تخول لشركة "ساهام"، لصاحبها الوزير حفيظ العلمي، تأمين المحصول الزراعي والحصول على نسبة 90 في المائة من نسبة الاكتتاب.
وكشف الموقع نقلا عن مصدره أن عبد الإله بنكيران "لم يٌستشر بصفة مطلقة في توقيع الاتفاقية الثلاثية التي جمعت بين وزير الفلاحة عزيز أخنوش، ووزير الصناعة والتجارة حفيظ العلمي، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد". وأشارت، حسب مصدرها، إلى أن رئيس الحكومة علم بخبر هذه الاتفاقية عبر الصحافة فقط.
وذكر الموقع أن بنكيران طلب من وزير الفلاحة إصدار بيان توضيحي عن محتوى هذه الاتفاقية، وعما إن كانت التزمت بقانون الصفقات العمومية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.