قال مسؤول إيراني في المنطقة اليوم الأحد إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في الاحتجاجات التي شهدتها إيران، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن. واتهم المسؤول "إرهابيين ومثيري شغب مسلحين" بقتل "الإيرانيين الأبرياء".
واندلعت الاحتجاجات في 28 دجنبر على خلفية مصاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق طالبت بإنهاء حكم رجال الدين في الجمهورية الإسلامية. وهدد ترامب مرارا بالتدخل، وتوعد باتخاذ "إجراء قوي للغاية" إذا أعدمت إيران محتجين. لكنه شكر قادة طهران يوم الجمعة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا إنهم تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أمس السبت قوله "لن نجر البلاد إلى الحرب، لكننا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب". وأشارت السلطة القضائية اليوم الأحد إلى إمكانية تنفيذ أحكام إعدام. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانكير في مؤتمر صحفي "حددنا سلسلة من الأحداث على أنها حرابة، وهي من أشد الجرائم التي تستلزم عقوبة في الإسلام". وفي مقابلة مع بوليتيكو أمس السبت، قال ترامب "حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران". وقال خامنئي إن "عدة آلاف من القتلى" سقطوا خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد. واتهم أعداء إيران القدامى، الولاياتالمتحدة وإسرائيل، بتنظيم أعمال العنف. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولاياتالمتحدة مقرا أمس السبت إنها تحققت من مقتل 3308 أشخاص، مع وجود 4382 حالة أخرى قيد المراجعة. وأوضحت أنها تحققت من القبض على أكثر من 24 ألف شخص. وقال المسؤول "لا يتوقع أن يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد"، مضيفا أن "إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج" قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع. أكبر حصيلة للقتلى في المناطق الكردية أضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز أن بعضا من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية في شمال غرب البلاد. وينشط انفصاليون أكراد في تلك المناطق، وكانت الاشتباكات فيها من بين الأعنف في فترات الاضطرابات السابقة. وذكرت ثلاثة مصادر لرويترز في 14 يناير أن جماعات انفصالية كردية مسلحة سعت لعبور الحدود من العراق إلى إيران، في مؤشر على احتمال سعي جهات أجنبية لاستغلال حالة عدم الاستقرار بعد أيام من بدء قمع الاحتجاجات ضد النظام في طهران. وقالت منظمة هنجاو الحقوقية الكردية الإيرانية، ومقرها النرويج، إن بعضا من أعنف الاشتباكات خلال الاحتجاجات التي اندلعت أواخر دجنبر وقعت في المناطق الكردية بشمال غرب البلاد. وفقا لسكان ووسائل إعلام رسمية، يبدو أن حملة القمع العنيفة نجحت في إخماد الاحتجاجات بشكل عام. ويصعب الحصول على المعلومات من إيران بسبب حجب خدمات الإنترنت، الذي رفع جزئيا لبضع ساعات فجر أمس السبت. لكن منصة نتبلوكس لمراقبة الإنترنت أفادت بأن الحجب أعيد فرضه في وقت متأخر من مساء أمس.