تمكن الفريق الطبي للجراحة الباطنية للأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي لأكادير لأول مرة في جهة سوس ماسة من إجراء عملية جراحية لطفلة حديثة الولادة تعاني من تشوه خلقي نادر يُعرف ب"رتق المريء"، وذلك بعد ساعات قليلة من ولادتها بقسم الولادة بالمركز نفسه. وأفاد مسؤولون بالمركز لموقع "لكم" بأن العملية جرت تحت إشراف البروفسور هند شرابي، وتم نقل الرضيعة فوراً إلى قسم إنعاش حديثي الولادة لاستكمال التدخل الجراحي الصدري. ويُعرف هذا التشوه الخلقي بغياب الاتصال الطبيعي بين المريء والمعدة، ما يمنع مرور الحليب إلى الجهاز الهضمي، وغالباً ما يرافقه وجود اتصال غير طبيعي بين المريء والقصبة الهوائية يُسمى "ناسور رغامي مريئي"، ما قد يؤدي إلى اختناق أو التهابات رئوية حادة إذا لم يُعالج بسرعة.
وكانت حالات مماثلة في جهة سوس ماسة تُحوّل سابقاً إلى المستشفى الجامعي بمراكش لعدم توفر الإمكانيات اللازمة للتخدير والإنعاش للأطفال حديثي الولادة في أكادير. وأشار مسؤولو المركز إلى أن نجاح العملية يعكس التنسيق بين طاقم جراحة الأطفال الباطنية، الذي يضم البروفسور بنمسعود زينب والبروفيسور الزويرش ياسين، وقسم إنعاش حديثي الولادة بإشراف البروفسور عبد اللطيف الداودي، إضافة إلى قسم الإنعاش والتخدير تحت إشراف البروفيسور ناسيك هشام، وقسم الولادة بإشراف البروفيسور عبد الله الفاروقي، مدعوماً بالأطر التمريضية وبجميع مرافق المركب الجراحي. منذ افتتاحه، نفذ المركز عدة عمليات ناجحة لأطفال حديثي الولادة يعانون من تشوهات خلقية معقدة تشمل الجهاز الهضمي، البولي والجهاز التنفسي، لتشكل هذه الإنجازات إضافة نوعية لخدمات الرعاية الصحية للمواليد الجدد ولصحة الأم في جهة سوس ماسة.