أشرف الملك محمد السادس، السبت بمدينة سلا، على إطلاق العملية الوطنية للدعم الغذائي بمناسبة شهر رمضان، وهي مبادرة تستهدف هذا العام نحو 4,36 ملايين شخص من الفئات الهشة، وفق معطيات رسمية. وتشمل عملية "رمضان 1447"، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، حوالي مليون أسرة ذات دخل محدود، موزعة على مختلف مناطق البلاد، في إطار برنامج تضامني سنوي يركز على دعم الفقراء والأسر الأكثر هشاشة خلال شهر الصيام.
ووفق الأرقام الرسمية، يستفيد من العملية 4 ملايين و362 ألفا و732 شخصا، غالبيتهم من المناطق القروية التي تمثل نحو 74 في المئة من مجموع الأسر المستفيدة، في مؤشر على استمرار تمركز الفقر والهشاشة الاجتماعية خارج المدن الكبرى. وتشمل الفئات المستفيدة عشرات الآلاف من المسنين والأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تم إحصاء أكثر من 432 ألف شخص مسن، ونحو 211 ألف أرملة، إضافة إلى أكثر من 88 ألف شخص من ذوي الإعاقة ضمن قوائم المستفيدين. وتبلغ الكلفة الإجمالية للعملية نحو 305 ملايين درهم، تخصص لتوزيع أكثر من 34 ألف طن من المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك الدقيق والأرز والزيت والسكر والحليب، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية على الأسر ذات الدخل المحدود. وللسنة الثانية على التوالي، تعتمد السلطات على السجل الاجتماعي الموحد لتحديد الأسر المؤهلة للاستفادة، وهو نظام معلوماتي يعتمد مؤشرات اجتماعية واقتصادية لتوجيه الدعم بشكل أدق، في محاولة لتعزيز الشفافية وتقليص أخطاء الاستهداف. ويشارك آلاف المتطوعين والعاملين الاجتماعيين في توزيع المساعدات عبر أكثر من 1300 جماعة ترابية، تحت إشراف لجان محلية وإقليمية مكلفة بمراقبة سير العملية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. وأصبحت هذه المبادرة، التي أطلقت عام 1998، من أكبر برامج الدعم الغذائي الموسمي في المغرب، إذ ارتفع عدد الأسر المستفيدة من نحو 34 ألف أسرة عند انطلاقها إلى حوالي مليون أسرة حاليا، في سياق تحديات اجتماعية واقتصادية لا تزال تؤثر على شرائح واسعة من السكان.