تضاربت الأنباء، السبت، حول مصير المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، عقب ضربات عسكرية أميركية إسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتله، بينما نفت طهران هذه الرواية مؤكدة أنه ما زال على قيد الحياة. وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، إن خامنئي "قُتل"، واصفاً إياه بأنه "أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ"، كما نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن المرشد الإيراني قضى في غارات مشتركة، مشيراً إلى أنه جرى عرض توثيق لجثته على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأفادت مصادر إعلامية أميركية، نقلاً عن مسؤولين، بأن واشنطن ترجّح مقتل خامنئي إلى جانب ما بين خمسة وعشرة من كبار القادة الإيرانيين خلال الضربات الأولى، فيما قال ترامب في تصريحات لاحقة إن الإدارة الأميركية تعتقد أن هذه التقارير "قد تكون صحيحة". في المقابل، نفى مسؤولون إيرانيون هذه المزاعم، واعتبر مدير العلاقات العامة في مكتب المرشد الإيراني أن ما يجري يندرج ضمن "حرب نفسية" تقودها الولاياتالمتحدة وإسرائيل، داعياً الإيرانيين إلى توخي الحذر من الشائعات. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مطلعة قولها إن خامنئي يوجد في غرفة عمليات ويتابع إدارة العمليات العسكرية، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني أن معظم المسؤولين "بخير وعلى قيد الحياة"، مشيراً إلى احتمال سقوط بعض القادة خلال الهجمات. كما تحدثت تقارير أخرى عن نقل المرشد الإيراني إلى مكان آمن خارج طهران، في حين أكدت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس الإيراني لم يُصب بأذى عقب الضربات التي استهدفت العاصمة ومدناً أخرى. وفي سياق متصل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن تقديرات استخباراتية أميركية رجحت، قبل تنفيذ الضربات، أنه حتى في حال مقتل خامنئي فإن القيادة الإيرانية قد تنتقل إلى شخصيات متشددة داخل الحرس الثوري، ما قد يحدّ من تأثير العملية على التوجهات الاستراتيجية لطهران.