أعلنت عائلة الناشطة المعتقلة سعيدة العلمي دخولها في إضراب مفتوح عن الطعام داخل سجن عكاشة في الدارالبيضاء، احتجاجاً على ما وصفته ب"الممارسات القمعية والاستفزازية" التي تتعرض لها داخل المؤسسة السجنية، وفق ما أفادت به الأسرة. وقالت ليلى العلمي، شقيقة المعتقلة، في تدوينة نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن سعيدة العلمي شرعت في الإضراب عن الطعام منذ أحد عشر يوماً، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت احتجاجاً على ما اعتبرته "تعذيباً نفسياً وجسدياً وتضييقاً ممنهجاً".
وأضافت أن الوضع داخل السجن شهد، بحسب تعبيرها، تدهوراً رغم الآمال التي علقتها الأسرة على تحسن ظروف الاعتقال بعد نقلها من مؤسسة سجنية سابقة. وأشارت الأسرة إلى أن التواصل مع سعيدة العلمي لا يزال منقطعاً، ما يزيد من مخاوفها بشأن وضعها الصحي، لا سيما مع استمرار الإضراب عن الطعام لأيام عدة، محذرة من تداعيات قد تهدد سلامتها. وحملت عائلة العلمي الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامتها الجسدية والنفسية، مطالبة بوقف ما وصفته بالممارسات المهينة، وضمان حقوقها كسجينة وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية. كما دعت إلى فتح تحقيق عاجل في ظروف اعتقالها ومعاملتها داخل السجن، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في هذا الملف الحقوقي. وكانت سعيدة العلمي قد أدينت ابتدائياً بالسجن النافذ ثلاث سنوات، مع غرامة مالية قدرها عشرون ألف درهم، بعد متابعتها في حالة اعتقال منذ يوليو الماضي، بتهم شملت إهانة هيئة منظمة قانوناً، ونشر ادعاءات كاذبة، وإهانة القضاء. وتأتي هذه الإدانة بعد نحو عام من الإفراج عنها بموجب عفو ملكي صدر بمناسبة عيد العرش لعام ألفين وأربعة وعشرين. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات المعنية بشأن ما أعلنته عائلة المعتقلة.