عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها واستيائها البالغ من الأحكام القاسية والجائرة، الصادرة في حق المعتقلين من أبناء دوار "أولاد الرامي"، على خلفية احتجاجاتهم السلمية تعبيرا عن رفضهم لإحداث محطة لتكسير الأحجار بالقرب من سكناهم. وقالت الجمعية في بيان لفرعها بالعطاوية، إن السكان احتجوا ضد محطة تكسير الأحجار لما لها من أضرار جسيمة على الدوار ومقدراته، وتهديد مباشر لاستقرار الساكنة الاقتصادي والاجتماعي والصحي والبيئي، لكن قضت المحكمة بمؤاخذة المتهمين منهم من أجل ما نسب إليهم، وحكمت عليهم بسنة واحدة (01) حبسا نافذا لكل واحد منهم، وغرامة مالية نافذة قدرها ألفا (2000) درهم، مع تحميلهم الصائر.
وأكدت أن هذه الأحكام القاسية ليس لها من تبرير سوى الرغبة في التضييق على المحتجين وترهيبهم، في محاولة لمصادرة حقهم في للاحتجاج السلمي، للتصدي لمشروع يرون فيه الخراب للبلاد والعباد، مشيرة أن المحكوم عليهم تم اعتقالهم قبل اندلاع المواجهات بساعات، كما أن المتابع في حالة سراح كان يجتاز امتحانا بالكلية تزامنا مع اندلاع المواجهات. وعبرت الجمعية عن رفضها للأحكام الجائرة الصادرة في حق أبناء دوار أولاد الرامي، على خلفية نضالهم السلمي ضد إقامة المقلع بالدوار، وعن تضامنها المطلق وغير المشروط مع المعتقلين وعائلاتهم، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم، ووقف كل المتابعات في حق باقي أبناء الدوار. وطالبت الجهات المسؤولة بفتح تحقيق شفاف ونزيه حول ظروف وملابسات هذا الملف ( المقلع) الذي تحوم حوله الشكوك، وترتيب الجزاءات، داعية كافة الهيئات الحقوقية والديمقراطية إلى توحيد الجهود لفضح كل الانتهاكات والتجاوزات، ومساندة المعتقلين وعائلاتهم وكل ضحايا القمع والتهميش، والعمل من أجل حماية الحقوق والحريات. وأعربت الجمعية عن استنكارها الشديد لنهج الاعتقالات التعسفية عوض الانصات والحوار كحل للمشكل، مؤكدة عزمها مواصلة الترافع من أجل إنصاف الضحايا، والدفاع عن كرامتهم وحقوقهم.