نسب إلى صامويل كابلان، سفير واشنطن بالرباط، إن المغرب بشرائه مقاتلات من نوع "إف 16"، سيفرض "احترامه" بين دول الجوار نظرا للتكنولوجيا الحربية المتطورة، "وهي الأفضل حاليا التي بات المغرب يتوفر عليها". وتسلم المغرب، نهاية الأسبوع الماضي، دفعة أولى من الطائرات العسكرية من الولاياتالمتحدةالأمريكية، متمثلة في 4 مقاتلات من نوع "إف 16"، مصحوبة بتجهيزات إلكترونية ورادارات، من أصل 24 طائرة، بقيمة إجمالية تقدر ب2.4 مليار دولار. وأوضحت مارغريت وودوارد قائد سلاح الجو الأمريكي في إفريقيا، خلال ندوة صحفية، أن "الطائرات ال 20 المتبقية، ستسلم 7 منها مطلع العام المقبل وال 13 المتبقية في الأشهر الموالية"، موضحة أن الطراز الذي تسلمه المغرب هو نفسه الذي يتوفر عليه فقط، سلاح الجو "الإسرائيلي" في منطقة الشرق الأوسط. وأقيم، أول أمس الخميس، بالقاعدة الجوية لابن جرير وقاعدة مدارس القوات الملكية الجوية بمراكش حفل تسلم الدفعة الأولى من طائرات (إف 16)، المخصصة للقوات الملكية الجوية. وجرى تقديم النواة الأولى للطيارين المغاربة ربابنة طائرات (إف 16)، والطاقم التقني، الذين تلقوا تكوينا بالولاياتالمتحدة، علاوة على الضباط المكلفين ببرنامج (إف 16)، لأعضاء الوفدين. يذكر أن عقد اقتناء 24 طائرة مقاتلة من طراز (إف 16) كان أبرم بين الولاياتالمتحدة والمملكة المغربية سنة 2007. وفي ندوة صحفية، نظمت، أول أمس الخميس، أكدت الجنرال مارغريت وودوورد، قائدة القوة 17 لسلاح الجو الأميركي والقوات الجوية الأمريكية بإفريقيا، أن الولاياتالمتحدةالأمريكية واثقة من إمكانية توسيع أفاق تعاون قوي مع القوات المسلحة الملكية في المستقبل. وقالت وودوورد إن "العلاقات التي نقيمها مع القوات المسلحة الملكية وثيقة جدا، وعلاقات ممتازة تجمع قوات بلدينا، منذ سنوات". وبعد أن وصفت هذه العملية بالحدث البارز في تاريخ العلاقات بين المغرب والولاياتالمتحدةالأمريكية، أوضحت وودوورد أن اقتناء القوات الملكية الجوية لهذه الطائرات، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير القدرات العسكرية الجوية للمملكة". وأضافت أن "المملكة المغربية استطاعت، بذلك، الحصول على أفضل تكنولوجيا متوفرة، ما يرمز إلى متانة الصداقة القائمة بين البلدين"، منوهة، في هذا الصدد، بكفاءة وخبرة الربابنة المغاربة، وكذا بالدور الذي تلعبه القوات الملكية الجوية كشريك استراتيجي على الصعيد الدولي. وقالت إن بلادها تعتبر المغرب "بلدا رائدا على الصعيد الإقليمي"، مضيفة "أتيحت لي فرصة التأكد على أرض الواقع، خلال تنقلاتي في عدد من البلدان الإفريقية، من أن القوات الملكية الجوية هي بحق رائدة خاصة في مجال استعمال الإمكانيات التي توضع رهن إشارتها لمساعدة سكان البلدان الإفريقية الذين يوجدون في وضعية صعبة (مهمات إنسانية). من جهته، اعتبر سفير الولاياتالمتحدةالأمريكية بالمغرب، صامويل كابلان، أن اقتناء المغرب لطائرات متطورة جدا، يجسد ليس فقط جودة ومتانة العلاقات التي تجمع البلدين، بل ويعكس، أيضا، التحدي الذي كان على الشركة الأمريكية المنتجة رفعه من أجل احترام الآجال المحددة للتسليم كما جرى الاتفاق عليها مع المغرب. --- تعليق الصورة: السفير الأمريكي وعلى يمينه مارغريت وودوارد قائد سلاح الجو الأمريكي في إفريقيا