أمين أحرشيون رمضان على الأبواب، شهر الغفران والعبادة والتقرب إلى الله، وهو المناسبة اللي كيبان فيها معدن المغاربة الحقيقي في التضامن، ولكن للأسف كاين اللي كيستغل هاد العاطفة الدينية باش يتاجر بمآسي العباد خصوصاً مع الفيضانات اللي ضربات مناطق في شمال المغرب وخلفات قرى مهجورة وناس ضاع ليها كل شيء. الحقيقة المرة اللي خاص الكل يعرفها هي أن بزاف ديال المساعدات والجمعيات، وخصوصاً بعض الجمعيات ذات الصبغة الدينية، ولات كتمشى بمنطق "القبلية" والمحسوبية وكتلعب دور الوسيط بأسلوب "التقية" غير باش تضمن مقاعد انتخابية هنا وهناك، حيث كيرفعوا شعار "المسلم أخو المسلم" في الظاهر، ولكن في الواقع الحقيقي المصالح الشخصية والسياسية فوق كل اعتبار. فاش ك نلقاو رئيس الجمعية من دوار ونائبته زوجته والأعضاء كلهم من نفس الحاشية. النتيجة باينة: المساعدات اللي كتجمع باسم المنكوبين والفقراء كتمشي مباشرة لعائلات "محظوظة" أصلاً مستفيدة من ريع هاد الجمعيات العام كامل، بينما المحتاج الحقيقي اللي ما عندو "ضهر" كيبقى في العراء. هاد "اللعب الكبير" كيتزاد ملي كيكون التواطؤ بين أصحاب الجمعيات وبعض المنتخبين المحليين، والضحية ديما هو المتبرع اللي كيعطي بنيفيتو والمواطن البسيط اللي كيتكوى بنار الضياع. فبدل ما نضحكو على مآسي الناس ونجمعو الأموال باسم الدين باش نخدمو أجندات "الدوار" والقبيلة، خاص المراقبة تكون صارمة على كل درهم كينزل للمغرب، وخاص القلوب تتوجه للشباب ديال الجالية اللي مشرد في الشوارع وللناس اللي فعلاً مقطوع بها الحبل، حيت رمضان الحقيقي هو الصدق في المعاملة ماشي النفاق الاجتماعي واستغلال صور المنكوبين لملء الجيوب أو كسب الولاءات، والسكوت على هاد "المهزلة" ديال "لعبوا دارت" هو اللي كيخلي الفساد يتجذر في العمل الخيري ويحرم الناس اللي في حاجة ماسة ليد المساعدة.