فى اطار الاحتفاء بشهر رمضان المبارك وتعزيز قيم التعايش والتنوع التقافى تم تنظيم حفل "الإفطار المغربي "من طرف القنصليةالعامة المغربيةبلندن وبرءاسة القنصل العام السيد المحترم معاد إبريز الدى اكد فى كلمته على استمرار العلاقة وروح التعاون المشترك بين المغرب وبريطانيا الشىء الذى يدل على حرصه فى هده العلاقة الوطيدة والجيدة والذى يرجع له الفضل فى توطيدها واستمراريتها بحضور شخصيات سياسية بريطانية كما حضر السيد قاسم فرجاني رءيس الهيءة الملكية لتنمية والتواصل الافريقى والعالمى فرع إنجلترا وقد شكّل هدا لاإفطار الدى نُظم مساء الثلاثاء في لندن مناسبة لعرض النموذج المغربي في التكوين الديني، القائم على قيم الاعتدال والانفتاح والوسطية. وقد أتاح هذا الحدث، الذي عرف مشاركة عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة في العاصمة البريطانية، للمتدخلين فرصة تسليط الضوء على دور المغرب في نشر إسلام الوسطية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية في عالم معولم. ويُعد هذا اللقاء محطة بارزة في إطار الدبلوماسية الثقافية والروحية. وفي كلمته الافتتاحية، أشاد جو باول، النائب البريطاني والرئيس المشارك لمجموعة العمل البرلمانية الخاصة بالمغرب داخل البرلمان البريطاني، بمساهمة الجالية المغربية في الحياة بالمملكة المتحدة، منوهاً بحضورها الفاعل في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية. كما أبرز باول، الذي يرأس أيضاً مجموعة "أصدقاء المغرب" داخل حزب العمال، أن علاقات التعاون بين المملكة المتحدة والمغرب شهدت سنة 2025 نقلة نوعية، من خلال إبرام شراكة استراتيجية جديدة بين البلدين اللذين تربطهما علاقات دبلوماسية عريقة. وأشار في هذا السياق إلى الآفاق الواسعة التي تتيحها هذه الشراكة، خاصة في مجالات الطاقة والتعليم والأعمال والفلاحة، مبرزاً الدور المحوري الذي يُنتظر أن تضطلع به الجالية المغربية المقيمة في المملكة المتحدة لمواكبة هذه الدينامية المتنامية بين لندن والرباط. من جانبه، أكد القنصل العام للمغرب في لندن، معاذ إبريز، أهمية هذا اللقاء المخصص لتدبير الشأن الديني بالمغرب، مبرزاً الدور الذي يمكن أن تلعبه الجالية المغربية في المملكة المتحدة في ترسيخ القيم الدينية التي يقوم عليها النموذج المغربي. وذكّر بأن المغرب استطاع، على مر القرون، تطوير نموذج فريد في تدبير الحقل الديني، يقوم على ثوابت وطنية، في مقدمتها مؤسسة إمارة المؤمنين، التي تشكل، حسب تعبيره، ركيزة أساسية للاستقرار الروحي والأمن المجتمعي، فضلاً عن نشر قيم الاعتدال والتسامح. بعد ذلك، تابع الحضور عرضين قدمهما كل من الدكتورة حنان الجيد والدكتور مصطفى الدرفوفي، اللذين قدما من المغرب في إطار التأطير الديني لأفراد الجالية المغربية خلال شهر رمضان، خاصة فئة الشباب. وقد أبرز المتدخلان العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، للمغاربة المقيمين بالخارج. وفي هذا السياق، استعرضا الجهود التي يبذلها المغرب لضمان التأطير والمواكبة اللازمين لهذه الجالية، خصوصاً على المستوى الديني، بهدف الحفاظ على هويتها مع تعزيز اندماجها المتوازن في بلدان الاستقبال. وأكد المتدخلان أن التجربة المغربية في هذا المجال تظل متميزة، إذ تقوم على أسس راسخة من التعايش والتسامح وقيم العيش المشترك. كما ذكّرا بالثوابت الدينية للمملكة، القائمة على الدور المحوري لإمارة المؤمنين، باعتبارها الضامن لهذه الثوابت والحامية لحقوق جميع المؤمنين، مهما كانت دياناتهم. وأشارا أيضاً إلى الركائز الثلاث للنموذج الديني المغربي: المذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني المعتدل، مؤكدين أن هذا البناء أسهم في إرساء نموذج متفرد يقوم على الاعتدال والتعددية الثقافية والدينية والتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع. وفي ختام هذا اللقاء، دُعي المشاركون إلى مأدبة إفطار جماعي على الطريقة المغربية الأصيلة، احتفاءً بغنى وتنوع المطبخ المغربي وروح الضيافة التي يتميز