انوار العسري العرائش 17 أبريل 2026 شهدت ثانوية مولاي محمد بن عبد الله التأهيلية بمدينة العرائش أجواء احتفالية مميزة، بمناسبة تنظيم كرنفال تربوي شكل فضاءً رحباً لتفجير الطاقات الإبداعية لدى التلاميذ، حيث بصم تلامذة مدرسة لسان الدين بن الخطيب الابتدائية على مشاركة لافتة استحقت إشادة الحاضرين والمتتبعين. وقد أبان التلامذة عن حس فني راقٍ من خلال عروض متكاملة مزجت بين الجمالية والعمق الثقافي، مستلهمين مواضيعهم من فصل الربيع بما يحمله من رمزية الحياة والتجدد. لوحات نابضة بالألوان الزاهية، ورود متفتحة، وحركات تعبيرية جسدت روح الانبعاث والأمل، في مشاهد أبهرت الحضور وأضفت على الكرنفال طابعاً فنياً مميزاً. ولم تغب الهوية الثقافية المحلية عن هذا الموعد، حيث تألق التلامذة بأزياء تقليدية شمالية عكست ارتباطهم بجذورهم واعتزازهم بموروثهم، مقدمين صوراً فنية تجسد التوازن بين الأصالة والمعاصرة في قالب إبداعي جذاب. هذا الحضور المتميز يعكس بوضوح انخراط المؤسسة التعليمية في تفعيل الأنشطة الموازية كآلية بيداغوجية فعالة، تسهم في صقل مواهب المتعلمين، وتنمية قدراتهم التعبيرية، وتعزيز ثقتهم في النفس، فضلاً عن ترسيخ قيم التعاون وروح الفريق. ويرى متتبعون أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة جهود متواصلة تبذلها الأطر التربوية والإدارية، إلى جانب الدعم الإيجابي للأسر، ما يجعل من هذه التجربة نموذجاً ناجحاً في ربط التعلم بالانفتاح الثقافي والفني. كرنفال العرائش لم يكن مجرد نشاط عابر، بل رسالة تربوية بليغة تؤكد أن المدرسة ليست فقط فضاءً للتحصيل الدراسي، بل أيضاً حاضنة للإبداع، ومشتلاً لصناعة أجيال متوازنة ومبدعة.