رئيس "الكاف" يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم إفريقيا    الجامعة بلا شرط/16. كيف ترسُمُ الاقتصاد        المملكة المغربية ترحب بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران        رياح قوية مع تطاير الغبار مرتقبة غدا الخميس بعدد من مناطق المملكة        جمهور شباب العرائش يطالب مسؤولي الفريق بعقد ندوة صحفية على إثر التهديد بالنزول الى الدرجة الثالثة    استئناف الحركة في مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    طنجة…توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالتشهير بواسطة الأنظمة المعلوماتية وإهانة موظف عمومي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    ماراطون الرمال: رشيد المرابطي يتفوق على شقيقه في المرحلة الثالثة    الميلاتونين بين زمنين    "جيتكس إفريقيا".. المركز المغربي للتكنولوجيا المالية وبنك إفريقيا يوقعان اتفاقية لدعم الابتكار المالي    عامل إقليم الحسيمة يستقبل القنصل العام الفرنسي ويبرز فرص الاستثمار والتنمية    كومباني بعد الفوز على ريال مدريد: "الفوز في البرنابيو يُعد نتيجة مهمة.. وسنحاول تحقيق نتيجة إيجابية على أرضنا لحسم التأهل"    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤكد المحاكمة العادلة في قضية "نهائي الكان"    ولد الرشيد: "المجالس العليا" تخدم قضايا السلم والديمقراطية بالقارة الإفريقية    "كاذب وفاشل".. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد وقف ضرب إيران    غوتيريش يرحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويدعو لاتفاق سلام "دائم وشامل"    "كاذب وفاشل".. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد وقف ضرب إيران    مراكش تحتضن رهانات الذكاء الاصطناعي    تطور البناء ينعش معاملات "صوناسيد"    بعد نقض الحكم السابق.. استئنافية الرباط تعيد زيان إلى عقوبة ال5 سنوات نافذة    أسعار المعادن النفيسة ترتفع على وقع الهدنة بين واشنطن وطهران    رفضا لفتح رأسمال الصيدليات.. كونفدرالية الصيادلة تقرر الاحتجاج أمام مجلس المنافسة    "متحف بيكاسو مالقة" ينعى كريستين عن 97 سنة    سلوت: ينبغي على ليفربول إظهار كامل قوته أمام سان جيرمان وإلا سنتلقى هزيمة قاسية    أسواق المال الخليجية تنتعش بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط    جهاز استخبارات روسي يكشف "مشروعاً نووياً سرياً" داخل الاتحاد الأوروبي    وزير الخارجية الإسباني: العلاقات مع المغرب تتطور نحو "صداقة مُعززة"    "الفيفا" يفتح تحقيقا بشأن الهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا ومصر    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال    مقاييس الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة الماضية    دوري أبطال أوروبا.. بايرن يكسر عقدة ريال مدريد وأرسنال يحسمها في الأنفاس الأخيرة    هل تنجح هندسة وزارة الداخلية في ترميم وجه السياسة المغربية؟    ترامب يترقب "جني أموال طائلة"            مؤسف... انتحار شاب داخل مصلحة الأمراض العقلية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة    انطلاق مشروع تأهيل مركب الوازيس لتعزيز البنية التحتية للرجاء    بركة: "وحدة القرار" قللت كوارث الفيضانات.. وميناء الناظور يدخل الخدمة    بين المغرب ومصر    دار الشعر بمراكش تنظم الدورة الثالثة (3) ل"شعراء إعلاميون"    الإطار القانوني والمؤسساتي لتنزيل القانون رقم 83.21 .. مجموعة الجماعات الترابية كآلية لتدبير مرفق التوزيع: دراسة حالة جهة الدارالبيضاء–سطات5/6    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    قراءات في مغرب التحول".    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مائية الوجه القمحي


بقلم القاص مصطفى سكم
كان علي أن أراك فيه وجها قمحيا يداعب موجه، بيديك تقطفين أنوار بدره ترين بها وجهي الملفوف بالضباب وهو يبحث عن ملامحه فيك
البحر تعرى من زرقته بعد أن هجرته السماء ظلت أمواجه تنتحب في صمت رغم صهيلها في وجه فراغ الكون
فضلت الانتحار قالوا !
وأنا الشاهد على ظلم المسافات الفاصلة بين الموت والحياة ، حين مررت من خم إبرة صوب اللاتناهي ووجدت جمركيا في انتظاري يطالبني بجواز المرور
وثائقي المبللة اضاعت كل البيانات،
تحولت لوحات رورشاخية
سألني عنك
عن وجهك القمحي
وعدت
تراني لمن سأعود
وحين عدت
حدثني الأزرق
كيف سكنك الأرق ولم يتدفق الأثير بوحا
كيف يظل الرجاء معلقا على نجمة السبيل المعتم
لا أفق هناك يُرى
لا يابسة تطأ عليها الروح
شرق يأبى تودد الغرب
غرب الشرق غريب في ذات الوجه القمحي
وأنا هنا أعد حبات الرمل في افتراضات الجنون
" تحبني، لا تحبني
تحبني، لا تحبني
....
يستمر العد يقذفني الأزرق بمزيد من حبات الرمل
وجهك القمحي يمارس شغبه على الأزرق، يداعب الموج ، يشكله أيقونات ، تغار منها نجوم السماء
هل ينضب يوما ماء البحر ؟ قالت .
أتعرى من ذاتي، أدوب في صدفة مهجورة في البيداء، ولا صياد يأويني ، ولا نورس يهيم بي في منتجع العمر
قلت: وكيف ينضب الماء وأنت عينه؟ منك تدفقت العيون حيوات للعالمين
وجهك القمحي يترنح على الماء، يكتب قصيدة الشمس هواء لحياة تتنفسه ولأفروديت تبغي الماء وشما لجمالها البهيمي
وجهك القمحي يعانق السماء ، يطل على ملائكة التيه، راحت ترنو لقمم جبال تعلوها، تعيد التساؤل عن طبيعة الدنيا، العالم، الكون... تتعدد المفاهيم ، تحتار وتتحير أمام شساعة الماء ورحابة الروح...يجيبها وجهك القمحي وقد غسلته أمطار الصيف العابرة وأصبغت عليه بريقا حزينا : لا تنسي وظيفتك الميتافيزيقية وتشغيل هواتفك النقالة توقظ الأفئدة في الهزيع الأخير من الليل رحمة بالوجوه السمراء المتعبة بندوب العبودية وما تبقى من شظايا آدمية امتطت الموج محلقة في سماء الموت نحو الحياة الفردوسية وجنة الخلد الموعودة ، قد تصدق نبوءتك حين أسرت لطاليس أن أصل الكون ماء يتنفس ، يحلق، يبكي، يفرح، يتزاوج، يتشكل، لكنه لايموت ، شح الماء يا ملائكة التيه وصفوف الكون في ازدحام أمام سفارات كندا طلبا للهجرة صوبه
تتدفق عيون النفط وتنضب عيون الماء فمن يطفئ نيرانه الملتهبة
أنت عطش الماء حين يتدفق على القلوب العطشى وتتحول دموعا تروي التراب ثمارا للأغيار ، تحن الفؤوس، تتضوع المعاول ألما ولا يرق قلب سيد الكون، وحدها قهقهاته في العتمة مرايا حضوره الثقيل
وجهك القمحي يجالسني في انتظاري الطويل على باب البحر، أترقب مركبا أو بقايا من سفينة نوح لعلني أجدني فيه وأستعيد روحي المنفلتة مني في رحلة العطش السرمدي مند أن قضمتني التفاحة بشراهة الرغبة ورهبة الأفعى
أعرف أني أنا غيري، روحي من الغير استقرت في خلاياي، أعتقدني سمكة، دلفين بحر، صدفة، كنت غير ما أنا عليه الآن، بهويات مركبة متعددة ومتناقضة، هكذا تخبرني أحاسيسي ، صور ذاكرتي المسترجعة، أحلام ليالي الطويلة، روائح العطر التي تأسرني في أمكنة غريبة أشعر أني ارتدتها في أزمنة غابرة ، هواجسي ورهابي الجواني، الوجوه التي ألتقيها في مقصورات ، الأحاديث التي خضتها، النظرات التي أسرتني للأبد، لطخات الوحم على جسدي...أجبني أيها الوجه القمحي من أكون ؟ من غبار أي كوكب صنعت وأي روح لبستني، أنا الجسد لباس الأرواح في تناوب حلولها؟ أنا الحي الميت والميت المبعوث؟ تراني سأعود من حيث أتت روحي أم أنحل في جسد آخر يأويني، يكون هو أنا وأنا لست هو ، في أي اتجاه ستلقيني لعبة نرد الريح البحري من جديد مع دورة الخلق الأبدية؟ كيف تتركني أيها الوجه القمحي في حفر ماء الزمن أكتفي بنظرات الأفق المتخيلة في عينيك تبعدني عنك، تقدف بي حيث نبض القلب يمارس رقيته الشرعية لعله يضبط إيقاعه على إكراهات زمن فيزيائي أصابه داء الزهايمر وهام على وجهه غريبا مع غرباء يتسكعون وراء معنى فصامي ، كل المعاني منفصمة ، قلقة، انطوائية ، منفعلة، غريبة ، انفصاميون تائهون وراء عبث المعنى المخدوم بحدقة الصنم الملتحي يعبئ عاهرات العالمين العلوي والسفلي ضد إبداع عن العهارة لتستمر في واقعيتها السرطانية ولتحيى العهارة السياسية وهي تحيك نقابا للوطن
آه أيها الوجه القمحي انفصاميون نحن في الحب والسياسة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.