المغرب يوقف فرنسيا مبحوثا دولياً    تداولات إغلاق البورصة بلون الأخضر            رخصة "مقهى" تتحول إلى مخبزة تعجّ بالصراصير بطنجة... مخالفات خطيرة تجر أصحاب محلات إلى القضاء    إعلام عبري: سقوط شظايا صاروخية قرب الكنيست ومكتب نتنياهو بالقدس    تأجيل محاكمة مغني الراب "الحاصل"    المنتخبون واحتقار المسرح    تقديم "حدائق درب مولاي الشريف"    تقلبات جوية مرتقبة في جهات المغرب .. زخات مطرية وثلوج قبيل عيد الفطر    "قفة المؤونة" تعود للسجون في العيد    شظايا ‬الحرب ‬الأمريكية ‬الإسرائيلية ‬على ‬إيران ‬تصل ‬المغرب ‬بزيادات ‬في ‬أسعار ‬المحروقات    غلاء المحروقات يعيد طرح التساؤلات حول المخزون الاحتياطي ومعايير تغيير السعر    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    894 ألف منصب شغل مباشر في قطاع السياحة سنة 2025 (وزارة)    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.. ريال مدريد يستعيد خدمات بيلينغهام وكاريراس إضافة لمبابي    المغرب التطواني يحافظ على صدارة القسم الثاني ووداد تمارة يواصل المطاردة    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية بمدينة روتردام    العدول ‬يشلّون ‬مكاتب ‬التوثيق ‬لأسابيع ‬بإضراب ‬وطني ‬    تباطؤ سرعة دوران الأرض.. أيامنا تطول بوتيرة غير مسبوقة منذ 3.6 مليون سنة    ارتفاع المستفيدين من مسطرة الصلح إلى نحو 22 ألف شخص سنة 2025    دول ‬الخليج ‬تعبر‬عن ‬امتنانها ‬لجلالة ‬الملك ‬وتجدد ‬تأكيد ‬مواقفها ‬الثابتة ‬الداعمة ‬لمغربية ‬الصحراء ‬    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    "حماية المستهلك" تدعو إلى تشديد الرقابة على سلامة المنتجات في الأسواق    ولاية أمن مراكش تتفاعل مع فيديو تحرش شخص بسيدة أجنبية بالمدينة العتيقة    فاطمة الزهراء اليومي تفوز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني    خوان لابورتا يكتسح الانتخابات ويواصل قيادة برشلونة حتى 2031    تقدم حزب "فرنسا الأبية" اليساري في الانتخابات البلدية بفرنسا يبعث إشارات سياسية مبكرة نحو رئاسيات 2027    ترامب يطلب مساعدة 7 دول في تأمين مضيق هرمز    حرب الإبادة مستمرة: إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تهديد منشآت التصدير في الشرق الأوسط    إيران: أي نهاية للحرب الأمريكية الإسرائيلية يجب أن تكون نهائية        "ماركا": المغرب عرض على تياغو بيتارش مشروع كأس العالم 2030    فليك: نحتاج اللعب بإيقاع سريع أمام نيوكاسل القوي للغاية    مقتل فلسطيني إثر صاروخ في أبوظبي    23 شتنبر: بداية رهان التغيير مع الاتحاد    مطار دبي يستأنف الرحلات تدريجيا        النقابة الوطنية للصحة تدعو لإنزال وطني بطنجة احتجاجاً على أوضاع القطاع وتطالب بتنفيذ اتفاق 23 يوليوز    المطالبة باعتماد ساحة البريجة مصلى لصلاة العيد بالجديدة . .        جوزيب بوريل: منارة أوروبا الأخلاقية دُفنت تحت أنقاض غزة    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التمويل الإسلامي على مشارف نقطة تحول
نشر في مغارب كم يوم 04 - 01 - 2014

هل سيكون عام 2014 نقطة تحول للتمويل الإسلامي؟ يدور هذا السؤال في أذهان الكثيرين العاملين في صناعة تتحول سريعا إلى نقطة اتصال لعدد من العوامل التي ارتبطت معا في عام 2013 لتشكل مقدمة لتحول هيكلي في وجهة النظر العالمية تجاه المنتجات المصرفية الإسلامية والمستهلك المسلم. وللوصول إلى نقطة التحول هذه يجب أن تنتقل الصناعة إلى ما وراء المحاور التقليدية مثل ماليزيا ودول الخليج العربي والتوسع في الأسواق الناشئة، وأوروبا والولايات المتحدة.
في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن المملكة المتحدة ستصدر صكوكا إسلامية، لتكون المملكة المتحدة أول دولة غير إسلامية تقوم بذلك. وقال إن المملكة المتحدة تنوي إصدار الصكوك بداية العام الراهن. ورغم ضآلة حجم هذه الصكوك (كان الحديث عن طرح صكوك بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني) فإنها ستكون بمثابة إنجاز رمزي، وسيمهد الطريق أمام طرح مزيد منها.
لتحقيق هذه الغاية شكلت حكومة ديفيد كاميرون فريقا من خبراء الصناعة والتمويل الإسلامي لوضع استراتيجية تمكن لندن من المنافسة مع كوالالمبور والبحرين ودبي وعواصم التمويل الإسلامية. وستعمل المنافسة على تطوير الصناعة ككل، وربما تكون موافقة كعامل محفز للنمو في العواصم الأوروبية الأخرى.
في الوقت ذاته يقود بنك «تايلور دي جونغ»، في الولايات المتحدة ومقره واشنطن، محاولة لتسويق التمويل الإسلامي في صورة أوراق مالية لشركة كونتيننتال ريل، التي تقوم بتشغيل خطوط الشحن على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة، والتي ستكون بين أوائل الشركات الكبرى في الولايات المتحدة التي تتلقى مثل هذا التمويل. أضف إلى ذلك الخبر المهم الذي ورد في صدر القسم الاقتصادي بصحيفة «نيويورك تايمز» والذي جاء تحت عنوان «البنوك الإسلامية المتخمة بالنقد تسعى إلى شراكة مع الغرب» في محاولة لجذب انتباه مجتمع نيويورك المصرفي الاستثماري.
وقد شكل بنك تايلور دي جونغ فريقا من خمسة مصرفيين يتمتعون بخبرة في الصيرفة الإسلامية بهدف التوصل إلى منتجات ابتكارية للشركات الأميركية التي تتطلع إلى استغلال التمويل الإسلامي. وليس هناك شك أن آخرين سيسيرون على خطى «تايلور دي جونغ».
كانت الصناديق السيادية التي تملكها الدول والمصارف العربية تستثمر منذ فترة طويلة في أسواق الأسهم والعقارات الأميركية والمنتجات الأخرى، لكن المستثمرين الذين يفضلون الالتزام بالقواعد الإسلامية للتمويل هم الأحدث نوعا ما في السوق. وسيكون مفتاح نجاح التمويل الإسلامي في الولايات المتحدة هو ما ستقدمه من جديد والرسائل الإيجابية. لكن ما يؤسف له هو احتمالية أن ينظر إلى مصطلح «إسلامي» بوصفه تهديدا للمستهلكين الأميركيين، فحتى من لا يرون في فكرة التمويل الإسلامي مصدر تهديد، سيعدونها فكرة غريبة.
وستخدم الاستراتيجية التي تربط بين التمويل الإسلامي وحركة الاستثمار الأخلاقية في الولايات المتحدة الصناعة بشكل أفضل. والأمر الثاني هو ضرورة أن تقدم كوسيلة أكثر أمنا ونموذجا أقل خطورة للتمويل. ويقول نوريل روبيني، أحد أشهر الاقتصاديين الأميركيين «هناك حاجة إلى نظام أكثر مرونة، وهنا تأتي الفرصة للنظام الإسلامي؛ فهو أقل خطورة وأكثر استقرارا من الأنظمة المالية التقليدية. ويمكن للاقتصادات المتقدمة أن تتعلم من النظام الإسلامي في هذا المجال».
لكن العامل الأكثر أهمية في الوصول إلى نقطة التحول هذه ربما يكون الجهود الحثيثة التي أعلنت عنها دبي في عام 2013، والتي وضعت هدفا أن تتحول إلى عاصمة الاقتصاد الإسلامي في العالم؛ فدبي صاحبة تاريخ في اكتشاف هذا المسار في المرحلة التي شهدت أوج نموها، وقامت بتبنيه وتدعيمه. ولعل أفضل الأمثلة على ذلك نهضة شركة طيران الإمارات، التي تأسست عام 1985، والتي يتوقع أن تتحول الآن إلى أضخم ناقل في العالم وتحولت إلى أيقونة عالمية. وقد تمكنت شركة الخطوط الجوية من التميز في هذا المسار لترفع من النقل الجوي الجماعي وتغذي توجها عبر توفير مزيد من العرض.
وتعد دبي بالفعل مركزا للتمويل الإسلامي، لكن الإمارات ترى القصة أكبر من مجرد الصيرفة؛ فقد حددت سبعة مجالات للنمو بدءا من الأطعمة الحلال إلى المنتجات الاستهلاكية الإسلامية إلى السياحة والسفر وأدوات التجميل والصناعات الدوائية. وبتوسيع حجم الكعكة إلى نطاق أوسع من التمويل، فقد أظهرت دبي قدرة كبيرة غير مستغلة للاقتصاد الإسلامي. ويقدر التقرير الذي أصدرته وكالة رويترز للأنباء قيم الأعمال الإسلامية بنحو 6.7 تريليون دولار، والذي يتخطى في مجمله الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة والصين.
وقد أشار مالكوم غلادويل مؤلف نظرية «نقطة التحول» الشهيرة، إلى وجود «قانون القلة»، الذي يفترض تأييد عدد قليل من الأفراد فكرة قبل وصولها إلى نقطة التحول. ووصفهم بأنهم الروابط ورجال المبيعات. وكانت دبي تلعب هذا الدور خلال العقدين السابقين. كما كان فوزها باستضافة معرض إكسبو 2020 تعزيزا لهذا السمعة كمدينة عالمية.
وأيرا فإن تحرك دبي ليس بدعة عابرة، بل يحظى بدعم من أعلى المستويات في الحكومة. والحقيقة أن رئيس وزراء الإمارات حاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان عين ابنه وولي عهده المتوقع الشيخ حمدان بن محمد لقيادة هذا المسعى واستعان بأفضل خبراء العالم العربي في هذا المجال بتعيينهم مستشارين للحكومة، مثل محمد الجرجاوي رئيسا لمجلس الإدارة - مؤشرا على جدية الهدف والاستدامة في تطبيق الخطة.
وستدفع خطوط الشحن على الساحل الشرقي للولايات المتحدة والصكوك التي وعد بها رئيس الوزراء البريطاني والثقل الكامل لدبي، المؤشر باتجاه استراتيجية لزيادة حجم العمل الإسلامي، وبالتالي ارتفاع مؤشرات نقطة التحول.
"الشرق الاوسط"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.