قررت الدولة الجزائرية سحب حصتها في الشركة الموريتانية للغاز "سوماغاز" والبالغة 33% مقلصة بذلك استثمارها في مجال الطاقة بموريتانيا بعد ربع قرن من الحضور القوي، وفق ما ذكرته وكالة "الاخبار" الموريتانية. وقالت مصادر خاصة للأخبار إن الجزائر أبلغت القرار لمجلس إدارة الشركة في اجتماع له يوم السبت الماضي منهية بذلك مساهمة بثلث رأسمال الشركة طيلة أكثر من عقدين منذ 1987. وتتألف بقية المساهمات في الشركة من 34% للدولة الموريتانية و33% لخواص موريتانيين وطبقا للقوانين فإنه يلزم انعقاد جمعية عامة للمساهمين خلال 45 يوما لتحديد مصير الحصة المتبقية بعد انسحاب الجزائر. ويأتي انسحاب الجزائر من سوماغاز قبيل التصفية المزمعة في 21 من الشهر الجاري لشركة نفتك وهي أيضا أحد أوجه الاستثمار الجزائري في مجال الطاقة بموريتانيا طيلة العقدين الماضيين. ويطرح المراقبون عدة تفسيرات للخطوة الجزائرية الأخيرة بين من يراها نتيجة تذمر الجزائر سياسيا من بعض مواقف نظام ولد عبد العزيز وخاصة المتعلقة بالمنطقة، وبين من يرى أن سببها الرئيسي هو انزعاج الجزائر من بدء موريتانيا التنقيب عن الغاز في حوض تادوني المحاذي للحدود الجزائرية. ولم يستبعد آخرون أن يكون القرار مجرد خطوة استباقية لمساعي بعض رجال الأعمال المحليين لتحجيم شركة سوماغاز حتى لا تواجه الاستثمارات الجزائرية في هذه الشركة مصير استثماراتها في نفتك التي ستصفى بعد أسبوع من الآن.