شكل موضوع " الجذور العربية الإسلامية للبرتغال في حقبة القرون الوسطى: غرب الأندلس وتأسيس المملكة" محور ندوة ألقاها مساء أمس الأربعاء بالرباط، الأستاذ إيرمينغيلدو فرنانديز من جامعة لشبونة. وأوضح فرنانديز في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المحاضرة سعت إلى توضيح العلاقة بين تأسيس مملكة البرتغال والحضور العربي الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية لاسيما "أنه كان لدينا حضور نشيط جدا خلال الحقبة الأخيرة للمرابطين والموحدين". من جهته اعتبر سفير البرتغال بالرباط السيد جواو روسا لا، أن هذه المحاضرة التي تندرج في إطار المبادلات الثقافية بين المغرب والبرتغال، مكنت من تسليط الضوء على فترة هامة من تاريخ البرتغال، التي تميزت على الخصوص بالتواجد العربي الإسلامي. وقال إن المغرب والبرتغال يتقاسمان " إرثا مشتركا، ونعترف بأهمية الحضور البرتغالي في المغرب وكذا بالتأثير العربي الإسلامي على البرتغال"، مذكرا بأن العرب والمسلمين يحتلون مكانة هامة في الهوية البرتغالية. وقدم البروفيسور فرناندز خلال المحاضرة عدة نماذج حول الإرث العربي الإسلامي، وشهادات بخصوص الحضور الموحدي ومآثر غرب الأندلس، مقدما بشأن ذلك أمثلة تهم ثلاثة مدن وهي ميرتولا ( مرتيلا) وإيفور ( يابورا) ولشبونة (إيشبونا). وركز المحاضر في هذا الإطار على مملكة البرتغال كنتاج إيديولوجي ل" إعادة الاكتشاف" ، و"الهوية قبل إحداث البرتغال - غرب الأندلس" و "غرب الأندلس: تاريخ الضاحية". وتناول المحاضر أيضا محاور من بينها " تأسيس الثغر الأدنى وتمرد ابن مروان الجيليقي" و "لبنة في تاريخ الثغر الأدنى: التعبئة العسكرية" و "حكم المرابطين والموحدين" و"لشبونة المسلمة الجديدة".