يتجه قضاة المجلس الأعلى للحسابات، إلى فتح ملفات تفتيش جديدة، والوقوف على مدى احترام بعض رؤساء الجماعات للملاحظات المسجلة خلال التفتيش الأولى، القيام بجولة جديدة حاسمة، ستقودهم إلى العديد من المجالس الإقليمية والمحلية في الأسبوع الثاني من شتنبر المقبل. وستتم إحالة الجماعات المحلية التي سجلت فيها خروقات، وليس اختلالات، كما هو مدون في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات مع بداية الدخول القضائي، على محاكم جرائم الأموال في مختلف جهات المغرب. وسيحال عددمن منتخبين في الأيام القليلة المقبلة على محاكم جرائم الأموال في جهتي البيضاء-سطات وفاس-مكناس، فيما سيحال آخرون على الفرقة الوطنية بخصوص ملفات أحيلت أخيرا على مكتب محمد أوجار وزير العدل من قبل إدريس جطو، كما يواجه عدد من رؤساء الجماعات الحاليين والسابقين تهما ثقيلة تتعلق بتبديد أموال عمومية في صفقات مشبوهة بسندات طلب مبالغ فيها وأخرى منحت على سبيل المجاملة. وكانت تقارير قضاة جطو، كشفت خروقات تتعلق باللجوء المتكرر للممونين أنفسهم، وذلك في خرق واضح لمبدأ المنافسة في مجال الصفقات العمومية ومساطر طلب العروض للحصول على الصفقات، و قصورا كبيرا على مستوى حفظ الوثائق المرتبطة بالصفقات العمومية، وهو ما يمكن اعتباره محاولة للتستر على اختلالات خطيرة من قبيل عدم تعيين رؤساء وأعضاء لجان فتح الاظرفة، وعدم الاحتفاظ بالملفات التي تتضمن وثائق باقي المنافسين.