استدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، أربعة من موظفي وكالة الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان، بينهم نائب مدير الوكالة المتابع في حالة اعتقال، وحارس أمن خاص وموظفان آخران، إضافة إلى المدير العام السابق للبنك، على خلفية التحقيقات الجارية حول اختلاسات مالية هزّت الوكالة وأثارت صدمة في الأوساط البنكية والقضائية. وحسب جريدة "الصباح" فقد أحيل جميع المعنيين على النيابة العامة المكلفة بجرائم الأموال العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، لتعميق البحث وكشف ملابسات ما بات يعرف إعلاميا ب "قضية لاكازا دي بابل التطوانية"، التي يُتابع فيها مدير الوكالة السابق "د.ز" ومسؤول الصندوق "م.ح". وكانت محكمة الاستئناف بالرباط قد عقدت جلسة للنظر في الملف يوم الاثنين 28 شتنبر الماضي، قبل أن تقرر تأجيل الجلسة إلى 20 أكتوبر الجاري بقاعة رقم 8، على أن تنعقد بعد الزوال. موازاة مع ذلك، لجأ عدد من الضحايا، من بينهم شركات كبرى وأشخاص ذاتيون، إلى المحكمة التجارية للمطالبة باسترجاع ودائعهم التي تعرضت للاختلاس أو التصرف غير المشروع، وسط معاناة بعض الشركات نتيجة الحجز على حساباتها، وانتظار زبناء آخرين لرفع اليد القضائية عن مدخراتهم. وتشير التحقيقات إلى أن الاختلاسات المالية بدأت باكتشاف اختلالات في حسابات الوكالة، قبل أن تكشف التحريات الداخلية عن مبالغ ضخمة تُقدر بملايين الدراهم، تجاوز بعضها عشرات الملايير من السنتيمات. وقد أدى ذلك إلى إحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لاستكمال البحث التمهيدي. كما برزت مؤشرات تقصير محتمل من لجان التفتيش والمراقبة التي قامت بزيارات متعددة للوكالة دون الكشف عن الخروقات أو الحد من حجم الاختلاسات، ما ساهم في تفاقم الضرر وفقدان ثقة الزبناء بالمؤسسة البنكية. ويبقى مصير الأموال المختلسة مجهولا حتى الآن، فيما يواصل المتضررون والمتابعون للشأن البنكي ترقب نتائج التحقيقات والمحاكمة، التي اعتبرت واحدة من أكبر فضائح الفساد المالي في تطوان.