عبرت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد (CVN-78)، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، مضيق جبل طارق في اتجاه البحر الأبيض المتوسط، في تحرك عسكري لافت أثار اهتمام المحللين العسكريين ومنصات تتبع التحركات البحرية، بعدما تم رصد العملاق البحري وهو يعبر البوابة الاستراتيجية الفاصلة بين أوروبا وإفريقيا، وفق ما أوردته تقارير إعلامية متخصصة. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث يرى مراقبون أن نشر أحدث حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية يعكس تموقعاً استراتيجياً متقدماً يهدف إلى تعزيز قدرات الردع والاستجابة السريعة في المنطقة. وتشير تقديرات إلى أن السفينة، التي غادرت منطقة الكاريبي منتصف فبراير الجاري، عبرت المحيط الأطلسي بسرعة قياسية، ما قد يتيح لها بلوغ نطاق عمليات قريب من الخليج العربي قبل متم الشهر. ويكتسي هذا الانتشار أهمية إضافية في ظل وجود حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" في بحر العرب، ما يعني احتمال تواجد مجموعفة حاملتي طائرات أمريكيتين في نفس المسرح العملياتي، وهو وضع غير مألوف يعكس حساسية المرحلة. وتعد "جيرالد آر فورد" أولى حاملات الجيل الجديد، بفضل نظام الإقلاع الكهرومغناطيسي (EMALS) وراداراتها المتطورة، ما يمنحها قدرة عالية على تشغيل المقاتلات الحديثة وتعزيز التفوق الجوي في مناطق التوتر. وفي موازاة ذلك، تتحدث تقارير عن إعادة تموضع طائرات الإنذار المبكر الأمريكية نحو أوروبا، إلى جانب تسريع إيران إجراءات التحصين في منشآت نووية حساسة، في ظل تصعيد متبادل في التصريحات السياسية والعسكرية، ما يضفي على هذا التحرك البحري أبعاداً استراتيجية تتجاوز الطابع الروتيني لعمليات الانتشار العسكري.