كشفت صحيفة ماركا الإسبانية، في تقرير مطول للصحفي خوسيه فيليكس دياز، عن تفاصيل العلاقة المعقدة التي جمعت الدولي المغربي أشرف حكيمي بناديه السابق ريال مدريد، ووصفتها ب"القصة الحزينة"، رغم ارتباط اللاعب العميق بالنادي الملكي منذ طفولته. وأوضح التقرير أن حكيمي كان واعيا منذ بدايته بصعوبة حجز مكانٍ أساسي في تشكيلة الفريق الأول، نظرا للمنافسة القوية مع الظهير الإسباني داني كارفاخال، الأمر الذي دفعه إلى خوض تجربة احترافية جديدة خارج أسوار "سانتياغو برنابيو" بحثًا عن دقائق لعب أكثر. واعتبرت الصحيفة أن فترة إعارة حكيمي إلى بوروسيا دورتموند شكلت "مرحلة نضج كروي" بالنسبة له، إذ طور خلالها أداءه الهجومي والدفاعي بشكل ملحوظ، على غرار التجربة التي خاضها كارفاخال نفسه مع باير ليفركوزن قبل عودته إلى مدريد. وأشار التقرير إلى أن الأسباب المالية لعبت دورا حاسما في رحيل اللاعب، إذ كان ريال مدريد مضطرا آنذاك إلى تحقيق توازن اقتصادي في ظل تداعيات جائحة كورونا، ما جعل بيع حكيمي خيارا منطقيا رغم قيمته الفنية الكبيرة. وأضافت ماركا أن حكيمي ظل محتفظا بعلاقته الوثيقة داخل أروقة النادي الملكي، بفضل صداقته المتينة مع الفرنسي كيليان مبابي، زميله الحالي في باريس سان جيرمان وأحد أبرز نجوم ريال مدريد الحاليين. وختم التقرير بالإشارة إلى أن فكرة عودة حكيمي إلى ريال مدريد طُرحت أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة، غير أن المطالب المالية المرتفعة وتمسك باريس سان جيرمان بخدماته جعلا هذا الحلم مؤجلا إلى إشعارٍ آخر.