طالبت شغيلة وزارة الاقتصاد والمالية بإجراء افتحاص دقيق للوكالة القضائية للمملكة يشرف عليه قضاة المجلس الأعلى للحسابات بمعية المفتشية العامة للمالية للتحقق من مدى سلامة طرق تدبير هذه المديرية لملفات قضايا الدولة المقدرة مبالغها بالملايير والتأكد من مدى شفافية مسطرة الاستعانة بالمحامين والمستفيدين منها وكيفية توزيعها وحجم الأتعاب المرتبطة بها وكلفتها المالية وكذا التتبث من مدى تنفيذ هذه المديرية للأحكام القضائية الصادرة لفائدة الدولة المغربية واسترجاع الأموال العمومية والصوائر القضائية المحكوم بها لفائدة الدولة في قضايا الاختلاسات وتبديد الأموال العمومية وغيرها من القضايا كقضايا التأمين وذلك نظرا لأهمية القضايا والملفات التي تشرف عليها الوكالة القضائية للمملكة . من جهته، أوضح حدو عياد الكاتب العام للنقابة الوطنية للمالية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن المطالبة بفتح تحقيق في هذه المديرية تأتي " نظرا لعدم سبقية خضوعها لأي افتحاص أو تدقيق لطرق تدبيرها ومساطرها على غرار باقي المديريات بوزارة الاقتصاد والمالية، كما هو الشأن بالنسبة للمديرية العامة للضرائب والخزينة العامة للمملكة ومديرية أملاك الدولة في انتظار تفعيل ملتمس فرق المعارضة بمجلس النواب الرامي إلى إحداث لجنة برلمانية لتقصي الحقائق في هذه المديرية " ، مشيرا إلى الدعم الإيجابي لمقترحات القوانين التي تتقدم بها المؤسسة التشريعية والرامية إلى تحسين طرق التدبير والحكامة القانونية والمالية للمرافق العمومية كما هو الشأن بالنسبة لمقترح القانون الذي تقدمت به أحد الفرق البرلمانية بمجلس النواب والرامي إلى إحداث هيئة قضايا الدولة للوقاية من المخاطر القانونية وتحقيق الحماية اللازمة للأموال العمومية " . وطالب حدو عياد برفع التهميش والإقصاء عن الأطر والكفاءات العاملة بالوكالة القضائية للمملكة، من خلال تحسين ظروف ووسائل عملهم وتنقلهم لمحاكم المملكة وتحفيزهم في ظل اللامبالاة والتسويف للمسؤولين المتعاقبين على تدبير شؤون هذه المديرية التي تنعدم فيها أية آفاق مستقبلية في ظل التركيز المطلق والجمود الدائم التي تعرفه هيكلتها التنظيمية فضلا – حسب عياد – عن فتح تحقيق نزيه وشفاف في كيفية إسناد منصب رئيس قسم المنازعات القضائية بالوكالة القضائية للمملكة سيما وأن المعلومات المستقاة من هذه المديرية تفيد أن الموظف الذي تمت تسميته لم يسبق له قط أن اشتغل في إحدى مصالح هذا القسم سواء في المجال المدني أو العقاري أو التجاري أو الجنائي أو في مجال المساطر الحبية، علاوة على تقديمه لترشيحه خارج الأجل القانوني الذي حددته مذكرة الترشيح الصادرة عن وزير الاقتصاد والمالية في الموضوع، الشيء الذي خلف غضبا عارما لدى موظفات وموظفي الوكالة القضائية للمملكة سيما مع وجود أطر عليا بهذا القسم مشهود لهم بالخبرة والكفاءة والقدرة على تدبير القضايا المتنوعة التي تدخل في صميم اختصاص قسم المنازعات القضائية .