أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير مطول أن المغرب فرض نفسه ك"قوة عظمى ناشئة" في كرة القدم العالمية، مشيدة بالجهود التي بذلتها المملكة لتطوير بنيتها التحتية الرياضية واكتشاف المواهب، إلى جانب الإنجازات التاريخية التي حققتها على غرار الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022. وأشار التقرير إلى أن المغرب، الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، يعزز مكانته كقطب رئيسي لكرة القدم الإفريقية والعالمية. وشهدت مدينة مراكش مؤخراً توقيع اتفاق لاستضافة مقر المكتب الإفريقي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع. وسلط التقرير الضوء على الاستثمار الكبير في المنشآت الرياضية، مشيراً إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم باعتبارها واحدة من أبرز مشاريع تطوير الكرة المغربية. وتقع الأكاديمية على مساحة 2.5 كيلومتر مربع، وتضم مرافق حديثة تشمل مدرسة ومركزاً طبياً وأربعة ملاعب. كما تم إنشاء خمسة مراكز جهوية للتكوين في مناطق مختلفة من المملكة منذ 2017. وأضاف التقرير أن المغرب يعمل على بناء ملعب الحسن الثاني الجديد بسعة 115 ألف مقعد، والذي سيكون أكبر ملعب كرة قدم في العالم. ومن المتوقع أن يستضيف هذا الملعب النهائي المرتقب لكأس العالم 2030. إلى جانب ذلك، أشار التقرير إلى أن المغرب سيستضيف خمس نسخ متتالية من كأس العالم لكرة القدم النسائية لأقل من 17 سنة اعتباراً من عام 2025، كما ستحتضن العاصمة الرباط القمة العالمية لكرة القدم في أبريل المقبل، التي تجمع قادة وخبراء كرة القدم العالميين. وأكدت الصحيفة أن تحسين اكتشاف المواهب والبنية التحتية لعب دوراً محورياً في صعود الأندية المغربية الكبرى، مثل الوداد البيضاوي والرجاء البيضاوي، التي توجت بألقاب قارية خلال السنوات الأخيرة. كما أبرزت مبادرة إنشاء صندوق وطني خاص بتكوين كرة القدم، بشراكة بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمكتب الشريف للفوسفاط وشركاء من القطاع الخاص، لدعم تطوير المواهب ومراكز التكوين. ختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الإنجازات تعكس رؤية المغرب الاستراتيجية لتعزيز مكانته كقوة كروية ناشئة على الساحة العالمية، مستفيداً من استثمارات ضخمة وجهود تطوير شاملة لقطاع الرياضة.