حافظ المغرب على موقعه الريادي في شمال إفريقيا ضمن مؤشر الثقافة والتراث لعام 2025، بعدما احتل المرتبة 35 عالميا. جاء ذلك ضمن تقرير صادر عن مؤسسة "براند فاينانس" البريطانية المتخصصة في تقييم العلامات التجارية للدول والمؤسسات. ووفق التقرير، حصل المغرب على نتيجة إجمالية بلغت 4.1 نقاط في هذا المؤشر، الذي يُعد أحد المحاور الرئيسية ال 11 لمؤشر "القوة الناعمة"، الذي يقيس سنويًا مدى تأثير الدول الأعضاء في الأممالمتحدة، والبالغ عددها 193 دولة، بناءً على استطلاع رأي شمل أكثر من 170 ألف مشارك في أكثر من 100 دولة. ويعكس تصنيف المغرب المتقدم التنوع الثقافي الذي يميز المملكة، بفضل إرثها التاريخي العريق، ومعالمها المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، إضافة إلى انتشار ثقافتها على الصعيد الدولي من خلال فنونها التقليدية وصناعاتها الحرفية وفنون الطهي والموسيقى. وجاء تصدر المغرب لدول شمال إفريقيا ليؤكد استمرار تفوقه الإقليمي في هذا المجال، متقدماً على جيرانه، فيما تعزز مكانته العالمية بفضل سياساته الثقافية التي تستهدف الحفاظ على التراث الوطني والترويج له دوليًا. ويستند مؤشر "القوة الناعمة"، الذي تصدره "براند فاينانس"، إلى عدة معايير تشمل التراث الثقافي، والتأثير الدبلوماسي، وجاذبية الاقتصاد، والابتكار، ومدى قدرة الدولة على استقطاب الزوار والاستثمارات. ويشكل المؤشر أداة مرجعية لرصد مدى حضور الدول وتأثيرها على الساحة الدولية بعيدًا عن القوة العسكرية أو الاقتصادية. ويعد المغرب من بين الدول التي حققت تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة ضمن مختلف التصنيفات الدولية المرتبطة بالثقافة والتراث، مستفيدًا من استراتيجيات ترويجية تهدف إلى تعزيز موقعه كوجهة ثقافية وسياحية رائدة.