تترقب جماهير كرة القدم الإفريقية، مساء السبت، قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي السنغالوالكونغو الديمقراطية على أرضية ملعب طنجة الكبير، في ثاني جولات المجموعة الرابعة لكأس أمم إفريقيا – المغرب 2025. ويتصدر الفريقان مؤقتًا ترتيب المجموعة بأربع نقاط لكل منهما، مع أفضلية فارق الأهداف لصالح "أسود التيرانغا" (+3)، فيما يملك "فهود كينشاسا" رصيدًا إيجابيًا بلغ +1، ما يجعل الفوز في هذه المباراة بوابة مباشرة نحو حسم بطاقة التأهل الأولى إلى ثمن النهائي. وتأتي هذه المواجهة في ظل ذكريات المواجهة المثيرة التي جمعت المنتخبين في شتنبر الماضي ضمن التصفيات المونديالية، حين قلبت السنغال تأخرها بهدفين إلى فوز مثير 3-2 في قلب كينشاسا، ما يضيف طابعًا ثأريًا للكونغو الباحثة عن رد الاعتبار. في المؤتمر الصحافي السابق للمباراة، قال متوسط ميدان الكونغو صامويل موتوسامي إن اللقاء "يحمل نكهة خاصة"، بينما وصف مدربه سيباستيان دو سابر المقابلة بأنها "واحدة من أقوى مباريات البطولة". من جانبه، أبدى مدرب السنغال بابي تياو احترامه لخصمه الذي اعتبره "فريقًا قويًا يؤدي كرة حديثة"، فيما أشاد لاعب الوسط إدريسا غانا غيي بأداء الكونغو وصرح بأنها "خصم لا يستهان به". تاريخيًا، تميل الكفة للسنغال التي فازت في 6 من أصل 10 مواجهات مباشرة أمام الكونغو الديمقراطية، مقابل تعادلين وخسارتين فقط، آخرهما تعود إلى عام 1969. أما على صعيد نهائيات كأس إفريقيا، فتقابل المنتخبان مرتين: فاز الزايير سابقًا في نسخة 1968، وردّت السنغال الدين في نسخة 2002. ويخوض المنتخب السنغالي المباراة بسجل مثالي في دور المجموعات منذ نسخة 2019، حيث لم يُهزم خلال هذا الدور، ويأمل في تأكيد قوته الهجومية بقيادة الثلاثي نيكولاس جاكسون، إسماعيلا سار وساديو ماني، في حين تسعى الكونغو الديمقراطية إلى البناء على بدايتها الإيجابية والمضي قدمًا في البطولة. المباراة، التي تُعد من بين أقوى مواجهات الجولة الثانية، ستُجرى بقيادة طاقم تحكيمي جزائري يقوده الحكم لحلو بنبراهام، وسط حضور جماهيري مرتقب في مدرجات ملعب طنجة الكبير.