لم تكن عودة الحياة إلى مدرجات ملعب طنجة الكبير الحدث الوحيد الذي ميز مباراة اتحاد طنجة وضيفه الكوكب المراكشي مساء الأحد؛ فقد سجلت المنصة الشرفية حضورا لافتا للإطار الوطني محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني (فئة الشباب)، الذي حرص على متابعة تفاصيل المواجهة عن قرب. وتأتي زيارة وهبي إلى "عاصمة البوغاز" في إطار جولاته المستمرة لملاعب البطولة الاحترافية، بهدف رصد ومتابعة العناصر الشابة المتألقة في صفوف الأندية الوطنية، تمهيدا للاستحقاقات القارية القادمة التي تنتظر "أشبال الأطلس". ورغم انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي (0-0)، إلا أن المباراة شكلت فرصة سانحة للناخب الوطني لتدوين ملاحظات فنية حول مردود بعض الأسماء التي بصمت على حضور جيد في الدوري هذا الموسم. وشوهد وهبي وهو يدون ملاحظاته، مركزا بشكل خاص على الانضباط التكتيكي والمجهود البدني للاعبين، في مباراة طغى عليها الاندفاع والحسابات الضيقة. وتشير المصادر إلى أن مفكرة وهبي قد تكون استهدفت متابعة تطور مستوى بعض اللاعبين الشباب في صفوف اتحاد طنجة، الذين أظهروا إمكانيات واعدة في الجولات السابقة، بالإضافة إلى رصد المواهب الصاعدة في صفوف الكوكب المراكشي العائد للمنافسة بقوة. ويعكس هذا الحضور استراتيجية الإدارة التقنية الوطنية في توسيع قاعدة الاختيار، وعدم الاكتفاء بمحترفي أوروبا، من خلال منح الفرصة للمنتوج المحلي الذي يثبت جدارته على أرضيات الملاعب الوطنية المونديالية كملعب طنجة الكبير.