حققت المملكة تقدما ملموسا في خارطة الخدمات اللوجستية العالمية، بارتقائها إلى المرتبة 24 عالمياً ضمن مؤشر "أجيليتي" للأسواق الناشئة لعام 2026. وسجل التصنيف الجديد تحسناً بواقع درجتين مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس مرونة الاقتصاد المغربي وقدرته على تطوير سلاسل الإمداد في بيئة دولية شديدة التنافسية. ووفقاً لنتائج المؤشر السنوي، فقد أحرز المغرب نتيجة إجمالية بلغت 4.84 نقاط، وهو رصيد استند إلى تقييم دقيق لأربعة محاور استراتيجية تشكل عصب القطاع اللوجستي. وشملت هذه المحاور جودة أساسيات مزاولة الأعمال، وفرص الخدمات اللوجستية على المستويين الدولي والمحلي، بالإضافة إلى محور "الاستعداد الرقمي" الذي بات معياراً حاسماً في تصنيف كفاءة الأسواق الصاعدة. وعلى الصعيد القاري، كرّس المغرب موقعه كأحد أبرز القوى اللوجستية في إفريقيا، حيث صعد مرتبة واحدة ليحتل المركز الثاني إفريقياً. ويعكس هذا التميز القاري نجاح الاستراتيجية الوطنية لتطوير المناطق اللوجستية الكبرى، وتعزيز الربط البحري والجوي، مما حول المملكة إلى قطب ربط استراتيجي بين الأسواق الأوروبية والإفريقية والدولية. ويرى خبراء أن هذا التقدم المحرز في عام 2026، يبعث برسائل قوية للمستثمرين الدوليين حول استقرار مناخ الأعمال في المغرب وتطور بنيته التحتية الرقمية. كما يعزز هذا التصنيف من جاذبية المملكة كمنصة موثوقة لعمليات التخزين والتوزيع وإعادة التصدير، في وقت تسعى فيه الشركات العالمية لتأمين سلاسل توريد أكثر كفاءة وقرباً من الأسواق الاستهلاكية الكبرى.