شرعت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، مساء أول أمس الأحد، في توزيع مساعدات عينية تشمل حصة من المواد الغذائية الأساسية على المواطنين الذين عادوا إلى منازلهم عقب تحسن الأحوال الجوية. وتندرج هذه المبادرة في إطار جهود السلطات المحلية لتنفيذ الخطة المتكاملة التي وضعتها عمالة إقليمالعرائش لتسهيل عودة المواطنين المعنيين على مراحل متتابعة، ابتداء من يوم أمس، مع تحديد وسائط النقل المخصصة والمحاور الآمنة ومنظومة الإشراف الميداني، بما يكفل الأداء السلس لهذه العملية وصون سلامة المواطنات والمواطنين. وتشمل هذه الحصص من المساعدات، التي ستوزع بشكل تدريجي مع تزايد عدد المواطنين العائدين، 6 لترات حليب، و5 لترات زيت، و5 كلغ من السكر، و10 كلغ من الدقيق، و5 كلغ من الأرز، و400 غ من الشاي، و400 غ من الملح. وتروم هذه العملية توفير الظروف الملائمة لدعم المواطنين على استعادة وتيرة حياتهم العادية، لاسيما وأن عدد المتاجر والمحلات الخدماتية المفتوحة ينتظر أن يتزايد بشكل تدريجي مع تزايد عدد المواطنين العائدين إلى منازلهم. وفي مركز لتجميع وترتيب المساعدات، يتم تهيئة الحصص الغذائية في أكياس خاصة، وذلك تحت إشراف السلطات المحلية، وبفضل عدد من أعوان السلطة والمتطوعين. بعد ذلك يجري تحميل عشرات الأكياس على متن عربات وشاحنات ضخمة تتوجه مباشرة إلى الأحياء المستهدفة. وفي تصريحات إعلامية، قال عدد من المواطنين إن توزيع هذه المساعدات في اليوم الأول للعودة يبرز الحس الاستباقي للسلطات لتلبية احتياجات المواطنين، معتبرين أنها جاءت في وقت ملائم في هذه الظرفية الخاصة، لاسيما وأن عددا من المتاجر ما زالت مغلقة في انتظار عودة أصحابها وشروعها في تأمين التموين العادي. كما تأتي هذه العملية في سياق التعبئة المتواصلة للسلطات العمومية وباقي المصالح والأجهزة المعنية في الميدان، سواء خلال مرحلة إجلاء المواطنين إلى المناطق الآمنة أو إيوائهم أو تأمين عودة ومساعدتهم على استعادة نمط حياتهم الاعتيادي. وكانت عملية العودة التدريجية للمواطنين إلى مساكنهم بمدينة القصر الكبير قد بدأت، صباح الأحد، بإشراف من السلطات المحلية والإقليميةبالعرائش، وبتنسيق مع عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي، والتي تعبأت منذ الساعات الأولى من اليوم نفسه، في تنسيق وتأمين عملية عودة المواطنين إلى أحيائهم، في ظروف تضمن الأمن والسلامة. وقد وصلت الدفعة الأولى من المواطنين العائدين على متن قطار انطلق في الساعة الثامنة صباحا من مدينة طنجة، وأيضا على متن عشرات الحافلات المنطلقة من العرائش ومدن أخرى من المملكة، وذلك وفق مخطط محكم ومتكامل، تم وضعه من أجل ضمان انسيابية وحسن تنسيق العملية. إذ تم إخضاع الحافلات إلى مراقبة دقيقة بالمداخل الثلاثة لمدينة القصر الكبير، مما مكن من توجيه المواطنين حسب الأحياء القاطنين بها، وذلك من أجل تقريبهم إلى أقرب نقطة من مساكنهم. كما تم وضع منظومة متكاملة من الخدمات، على مستوى محطة القطار، لتسهيل عودة المواطنين، حيث تم تسخير العشرات من سيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني، والتي ووزعت حسب الأحياء، لنقل المواطنين مجانا إلى مساكنهم مباشرة بعد وصولهم، ما مكن من مرور العملية بشكل سلسل وتفادي الازدحام. وكانت عمالة إقليمالعرائش قد أعلنت عن تفعيل إمكانية العودة لصالح قاطني الأحياء والتجمعات السكنية وبعض المناطق بمدينة القصر الكبير، ويتعلق الأمر ب: حي باب الواد (المدينة القديمة) وحي غرسة بنجلون (الملحقة الإدارية الأولى)، وحي الشريعة –المدينة القديمة– (الملحقة الإدارية الثانية). كمايشمل القرار حي السلام : مجموعة «د» ومجموعة «ه» ومجموعة «و» ، والحي الجديد: مجموعة «أ» ومجموعة «ب» (الملحقة الإدارية الثالثة)، وحي النهضة، وحي السعادة، وحي السلامة، وحي المعسكر القديم، وحي المسيرة، وحي الدخان (الملحقة الإدارية الرابعة)، إلى جانب حي العروبة وحي السلام والحي الجديد (الملحقة الإدارية الخامسة)، وحي الشرفاء وحي المناكيب وحي أبي المحاسن (الملحقة الإدارية السادسة). على مستوى عمالة طنجة- أصيلة، عبأت السلطات كافة الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لتأمين عودة المتضررين في ظروف جيدة. ففي الساعات الأولى من صباح اليوم، بدأ المعنيون بالعملية يتوافدون على محطة القطار طنجة – المدينة، بحقائبهم ومتاعهم، حيث تمت برمجة الرحلة الأولى للقطار نحو القصر الكبير على الساعة الثامنة صباحا، وتم استقبالهم وتوجيههم بحضور السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة. وقد انطلق القطار الأول، وهو من بين 6 رحلات تمت برمجتها يوم الأحد، من محطة طنجةالمدينة وعلى متنه حوالي 700 راكب وفق مصادر من عين المكان، على أن يجري توقفا بمدينة أصيلة لإركاب عدد آخر من المواطنين العائدين إلى القصر الكبير. أما بمخيم الغابة الدبلوماسية، فقد وفرت السلطات عشرات الحافلات التي وضعت رهن إشارة نزلاء مركز الإيواء الذي أقيم مؤقتا بالمخيم، حيث أمنت رحلات مباشرة للمواطنين الذين تم إجلاؤهم نحو القصر الكبير. وبتعاون بين السلطات المحلية وعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، وبدعم من متطوعي الهلال الأحمر المغربي، شرع المواطنون الراغبون في العودة إلى الأحياء التي شملها القرار في تهيئة متاعهم وتحميله في الحافلات، حيث يتم أولا التحقق من عنوان المستفيدين من عملية الإعادة لكونهم قاطنين بالأحياء التي شملها قرار العودة، ثم مساعدتهم على تأمين أمتعتهم ثم إركابهم، قبل انطلاق موكب الحافلات المرافقة بدوريتين للدرك الملكي. ولم يختلف الوضع بمحطة الحافلات بطنجة، إذ عبأت السلطات المحلية عشرات الحافلات لهذا الغرض وأعدت باحة استقبال مجهزة لضمان راحتهم، والتي شرعت في استقبال المواطنين منذ الساعات الأولى من الصباح، وتوجيههم وإركابهم، ثم انطلاق الحافلات إلى القصر الكبير. وعلى مستنى، عمالة المضيق-الفنيدق انطلقت، في اليوم نفسه، عملية إعادة المواطنين إلى القصر الكبير، حيث باشرت السلطات المحلية، بتنسيق وثيق مع مختلف المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، وبمشاركة فعاليات جمعوية واجتماعية، في تنزيل الترتيبات الميدانية الخاصة بإعادة الأسر إلى منازلهم بشكل تدريجي ومنظم وسلس. في هذا السياق، حرصت سلطات عمالة المضيق-الفنيدق على اتخاذ كافة التدابير الوقائية لضمان نقل، وفي برنامج محكم ومضبوط، لحوالي 1000 شخص من المتضررين، الذين تم استقبالهم وإيواؤهم سابقا بأربعة مراكز إيواء موزعة على مدن الفنيدقوالمضيق ومرتيل. في اليوم الأول من عملية العودة، عبأت مصالح العمالة 15 حافلة لنقل الأسر المعنية، بشكل مجاني، في ظروف ملائمة تراعي معايير السلامة والراحة، مع توفير المواكبة اللازمة طيلة مراحل التنقل، بما يضمن انسيابية العملية وتفادي أي اكتظاظ أو ارتباك. وقد تمت المرحلة الأولى من عملية العودة وفق مقاربة إنسانية شاملة، حرص فيها المشرفون المؤسساتيون على العملية على صون كرامة المستفيدين وضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم، مع تعبئة مختلف الموارد البشرية واللوجستية لإنجاح هذه المرحلة الحساسة التي تعقب فترة الإيواء. وتواصل مصالح عمالة المضيق-الفنيدق تأمين عملية عودة كافة المواطنين المتضررين الذي تم إجلاؤهم بمراكز الإيواء المقامة بتراب العمالة عبر وضع حافلات مجانية بمدن المضيقوالفنيدق ومرتيل لضمان عودة متضرري فيضانات إقليمالعرائش. إقليمسيدي قاسم.. بداية عودة المواطنين إلى مساكنهم وبإقليمسيدي قاسم، بدأت عملية العودة التدريجية للمواطنين إلى مساكنهم بجماعة غرب بني مالك بمشرع بلقصيري، اليوم الأحد، بإشراف من السلطات المحلية والإقليميةلسيدي قاسم، وبتنسيق مع باقي المصالح المعنية، عقب انخفاض منسوب واد سبو وتحسن أحوال الطقس. وباشرت مصالح عمالة إقليمسيدي قاسم، بتنسيق مع عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، والتي تعبأت منذ الساعات الأولى من اليوم الأحد، تنسيق وتأمين عملية عودة المواطنين إلى منازلهم، في ظروف تضمن السلامة والانسيابية. وحسب معطيات للسلطات المحلية بالإقليم، عادت حوالي 70 أسرة تضم حوالي 300 شخص يوم الأحد، في إطار مجموعة أولى، بينما ستصل يوم غد الاثنين لحوالي 800 شخص. وأفاد المصدر ذاته أنه تمت إعادة الأسر المنتمية لدواوير النويرات الواد، وأولاد الغول ودوار اللعابشة العكلة، الذين كانوا يتواجدون بمدرسة ابن الرومي واعدادية النويرات بجماعة غرب بني مالك، أما بالنسبة للأسر المتبقية فتنحدر من دوار الهيثم ودوار أولاد الرياحي، ودوار بني عزيز وتقطن حاليا بدار الطالبة، اعدادية النويرات، ومدرسة ابن الرومي. وسجل مدير دار الطالب بنويرات، أحمد الزكي، أن عملية عودة المتضررين من الفيضانات تتم في ظروف حسنة تحت إشراف السلطة المحلية والاقليمية، مشيرا إلى أن انفراج الأحوال الجوية يشجع الناس على العودة الى يومياتهم المعيشية بكل اطمئنان. وأبرز أن مراكز الإيواء بإعدادية نويرات ومجموعة مدارس ابن الرومي ومؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالب بنويرات كانت توفر كل ما يلزم الساكنة، معبرا عن شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على العناية الموصولة للمواطنين خصوصا في الظروف الاستثنائية. وكانت عمالة إقليمسيدي قاسم قد أعلنت، يوم يوم السبت، أنه استكمالا للإجراءات المتخذة لتأمين عودة متدرجة ومنظمة للمواطنين الذين جرى إجلاؤهم مؤقتا إثر الاضطرابات المناخية الاستثنائية التي شهدها الإقليم، تم وضع خطة متكاملة لتدبير مراحل العودة من خلال تحديد وسائل النقل المعتمدة، والمسارات المحددة للتنقل. وأضافت أن عملية العودة تشمل حيي الليمون وبيوطات بمدينة مشرع بلقصيري، ودواوير اشناكلة مكس، وأولاد عمار مكس (جماعة سلفات)، وميادمة، وبن اعمارة 2 (جماعة تكنة)، وامعاريف السدرة، واقنادلة نخلة، وأولاد مسعود (جماعة مولاي عبد القادر)، وأولاد الصباح، وأولاد يعقوب، وأولاد جطي، وأولاد حماد، وأولاد حمدان، والحمنيين، وأولاد اتويجر، والكامنة، وادغوغيين (جماعة سيدي عزوز). كما يهم البرنامج دواوير الحرت اجويرة، وأولاد غربي، ونزاط (جماعة لمرابيح)، وأولاد حامد، والسواسيين، والمعاتكة، واكدادرة المسيرة، والفقرة وتعاونية الخمس، والحرارتة لقراط (جماعة سيدي الكامل)، وحكيوات اصغار، والملاقيط، والعبابدة، والكبارتة (جماعة ارميلات)، والكبارتة، وأولاد شداد، والدغوغيين (جماعة دار العسلوجي)، وانويرات الواد، وأولاد الغول، وابعابشة العكلة (جماعة انويرات)، وتعاونيات المختارية، وممتازة، والعدنانية، ودواوير أولاد يوسف، وازهيرباطة، واعزيب الراكب، واعزيب الدوني، والمخاشيم (جماعة صفصاف)، ودواري أولاد زيان وأولاد امسلم الحموميين (جماعة أولاد نوال)، واكنافدة، والبهالة، وأولاد بوبكر، وأولاد هبطي أولاد التازي، وأولاد عسكر، والكرادة، وأولاد عياد (جماعة سيدي امحمد الشلح). وأشار المصدر ذاته إلى أنه سيتم الإعلان عن باقي المناطق والمراحل الزمنية اللاحقة في بلاغات موالية، حسب تطور المؤشرات الميدانية ومدى جاهزية المسالك والبنيات التحتية.