أوقفت المصالح الأمنية بمدينة طنجة، ثلاثة سائقين للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالنقل السري وتعريض سلامة المواطنين للخطر، مع حجز ثلاث مركبات نفعية، وفق ما أفاد مصدر أمني. وأوضح المصدر أن هذه التوقيفات جاءت إثر عمليات أمنية مشتركة وموجهة، شاركت فيها فرق الشرطة القضائية والأمن العمومي وشرطة المرور التابعة لولاية أمن طنجة. وأسفرت هذه التدخلات الميدانية، التي تركزت بنفوذ منطقة بني مكادة، عن توقيف السائقين وحجز ثلاث حافلات صغيرة من نوع (سبرينتر) تستعمل في النقل غير المرخص للركاب. وأضاف المصدر ذاته أن المشتبه فيهم كانوا يشكلون موضوع أبحاث أمنية سارية للاشتباه في ارتكابهم مخالفات تشمل "عدم الامتثال، وخرق مقتضيات مدونة السير والجولان، والسياقة المتهورة التي من شأنها تعريض حياة المواطنين للخطر". وتم إيداع المركبات المحجوزة بالمحجز البلدي، فيما تم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط. وبالموازاة مع ذلك، باشرت المصالح الأمنية إجراءات استدعاء المسؤولين المدنيين عن هذه المركبات للاستماع إليهم في محاضر رسمية وتحديد مسؤولياتهم القانونية. ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق تنامٍ ملحوظ لظاهرة النقل غير المهيكل في طنجة، التي تعد ثاني قطب اقتصادي في المغرب وتعرف توسعا عمرانيا سريعا ونموا ديمغرافيا مضطردا. وتتركز هذه الظاهرة بشكل خاص في الأحياء الهامشية والمقاطعات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، على غرار مقاطعة بني مكادة، حيث تعمد شبكات النقل السري إلى استغلال الضغط المسجل على شبكة النقل الحضري العمومي لتلبية الطلب المتزايد على التنقلات اليومية. وعادة ما تستخدم في هذا النشاط حافلات صغيرة أو سيارات نفعية مخصصة أصلا لنقل البضائع أو لنقل مستخدمي المناطق الصناعية الكبرى بالمدينة، حيث يتم تحويلها لنقل الركاب بأجر دون التوفر على الرخص الإدارية ووثائق التأمين التي تفرضها السلطات المختصة. وتنفذ السلطات الأمنية والمحلية بطنجة حملات دورية لتطويق الظاهرة، نظرا لما تطرحه من تحديات أمنية وتداعيات مباشرة على السلامة الطرقية، فضلا عن تأثيرها الاقتصادي على قطاع النقل المهيكل، لاسيما سيارات الأجرة بصنفيها وحافلات النقل الحضري.