أوقفت مصالح ولاية أمن طنجة أربعة أشخاص، بشبهة الانتماء إلى شبكة تنشط في ترويج المخدرات، وصادرت 24 كيلوغراما من مخدر الشيرا. وافاد مصدر أمني، أن عناصر تابعة لفرقة محاربة العصابات نفذت عملية أمنية في حي "المصلى" بالمدينة، أسفرت عن توقيف المشتبه بهم الأربعة، مشيرا إلى أنهم من "ذوي السوابق العدلية". وأضاف أن توقيف هؤلاء الأشخاص جاء ثمرة أبحاث وتحريات وعمليات مراقبة أدت إلى تفكيك هذه الشبكة. وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز 24 كيلوغراما من مخدر الشيرا (الحشيش)، بالإضافة إلى موازين إلكترونية ومعدات تستخدم في تقطيع وتغليف المخدرات لبيعها بالتقسيط أو على شكل قوالب صغيرة. كما تم ضبط مبالغ مالية يُعتقد أنها من عائدات هذا النشاط، وهواتف نقالة. ووُضع الموقوفون قيد التوقيف الاحتياطي (الحراسة النظرية) رهن التحقيق الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك "للكشف عن جميع المشاركين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي وتوقيفهم وتقديمهم للعدالة"، بحسب المصدر ذاته. ويأتي تفكيك هذه الشبكة في سياق حملات أمنية تقودها المديرية العامة للأمن الوطني في مختلف المدن المغربية، تستهدف تجفيف منابع ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية داخل الأحياء السكنية. وتركز هذه العمليات على الشبكات المحلية التي تتولى التوزيع بالتقسيط، والتي غالبا ما ترتبط بجرائم أخرى. وتشكل مدينة طنجة، نقطة عبور استراتيجية بالنظر إلى قربها الجغرافي من أوروبا، ما يجعلها عرضة لنشاط شبكات التهريب الدولي، فضلا عن الشبكات المحلية التي توفر الدعم اللوجستي. في وقت تعلن فيه السلطات الأمنية بانتظام إحباط عمليات تهريب للمخدرات في هذه المنطقة. ورغم الجهود الأمنية المتواصلة، لا يزال المغرب يُصنف ضمن الدول الرئيسية المنتجة للقنب الهندي في العالم. وفي مسعى لمكافحة الاتجار غير المشروع وتحسين الظروف المعيشية للمزارعين، تبنى المغرب في العام 2021 قانونا يشرع الاستخدام الطبي والصناعي للقنب الهندي في ثلاث محافظات شمالية، مع الإبقاء على المنع التام للإنتاج أو الاستهلاك لأغراض ترفيهية. وبدأت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي بمنح تراخيص للمزارعين والتعاونيات، بهدف تحويل هذه الزراعة نحو الصناعات الطبية والتجميلية. وتهدف السلطات من خلال هذا المخطط إلى عزل المزارعين عن شبكات التهريب وتقليص المساحات المزروعة بشكل غير قانوني.