قال رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع إن ملامح المرحلة المقبلة للمنتخب المغربي ستتضح قريبا، مؤكدا أن مختلف الترتيبات المرتبطة بسير المنتخب الوطني قد جرى تحديدها في إطار رؤية مؤسساتية تهدف إلى الحفاظ على مكانة كرة القدم المغربية على الساحة الدولية. وأوضح لقجع، خلال رده على أسئلة الصحافيين عقب الاجتماع الاسبوعي لمجلس الحكومة، أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على العمل المؤسساتي أكثر من التركيز على الاشخاص، مشيرا إلى أن المنتخب المغربي بات اليوم ضمن دائرة المنتخبات الكبرى عالميا بعد احتلاله المركز الثامن في التصنيف الدولي. وأضاف أن الهدف الرئيسي يتمثل في مواصلة المسار نفسه خلال الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم المقبلة، مع الحفاظ على المنهجية التي مكنت المنتخب من تحقيق نتائج لافتة في السنوات الاخيرة. وأكد لقجع أن التطور الذي تعرفه كرة القدم المغربية يعود إلى السياسة الرياضية التي يقودها الملك محمد السادس، إلى جانب الشغف الكبير الذي يبديه المغاربة تجاه منتخبهم الوطني والدعم المستمر الذي يحظى به اللاعبون في مختلف المنافسات. وفي سياق متصل، ينتظر أن تعلن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رسميا تعيين محمد وهبي مدربا جديدا للمنتخب الوطني الاول خلال ندوة صحافية يرتقب عقدها مساء اليوم في مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، وذلك بعد فترة من الترقب بشأن مستقبل العارضة التقنية للمنتخب. ومن المرتقب أن تشكل هذه الندوة مناسبة للاعلان عن نهاية مهمة المدرب السابق وليد الركراكي على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني، مع توجيه الشكر له على العمل الذي قدمه منذ توليه المهمة في غشت 2022، والذي توج بقيادة المنتخب المغربي إلى المركز الرابع في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، في انجاز تاريخي غير مسبوق للكرة المغربية والعربية والافريقية. ويأتي الحسم في هوية المدرب الجديد في توقيت حاسم، إذ يستعد المنتخب المغربي للدخول في معسكر تدريبي خلال شهر مارس المقبل، قبل خوض مباراتين وديتين يومي 27 و31 من الشهر ذاته أمام منتخبي الاكوادور والباراغواي، في اطار التحضير للاستحقاقات الدولية المقبلة. وستقام المباراتان في اسبانيا وفرنسا على التوالي، ضمن برنامج اعدادي يهدف إلى تعزيز جاهزية المنتخب الوطني قبل نهائيات كأس العالم 2026. وباشر محمد وهبي بالفعل التحضير لمعسكر مارس، حيث يعمل على وضع اللائحة النهائية للاعبين الذين سيتم استدعاؤهم، وسط توقعات بإدراج بعض الاسماء الشابة التي برزت مع منتخب اقل من 20 سنة خلال الفترة الماضية. وكان وهبي قد قاد منتخب المغرب لاقل من 20 سنة إلى تحقيق لقب عالمي في أكتوبر الماضي، وهو ما قد يساعده على ادماج عدد من المواهب الشابة التي اشرف على تأطيرها في المنتخب الاول، خاصة في ظل نهاية المشوار الدولي لبعض اللاعبين بعد نهائيات كأس امم افريقيا الاخيرة. ومن بين ابرز هذه الحالات قائد المنتخب غانم سايس الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي خلال الايام الماضية، ما يفتح المجال امام مرحلة جديدة في تركيبة المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.