أعلنت الحكومة المغربية الخميس أن عيد الأضحى لعام 2026 سيمر في "ظروف عادية"، مؤكدة أن نحر الأضحية سيتم بشكل طبيعي، وذلك بعد فترة من الترقب والنقاش الواسع الذي طبع السنة الماضية حول وضعية القطيع الوطني. وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية أعقبت اجتماع المجلس الحكومي يوم 19 مارس، إن المغاربة سيحتفلون بالعيد هذه السنة "بشكل عادي"، نافياً ضمنياً ما تم تداوله العام الماضي حول احتمالات التعليق. وأوضح بايتاس أن الحكومة عبأت إمكانيات مالية كبيرة بهدف إعادة تشكيل القطيع الوطني، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تندرج في سياق مواجهة سنوات من الجفاف والظروف المناخية القاسية التي أثرت على النشاط الفلاحي. وأكد المسؤول الحكومي أن الدعم الرسمي، الذي جاء بتوجيهات ملكية، ساهم في تعزيز صمود الفلاحة الوطنية أمام التقلبات المناخية، مضيفاً أن التساقطات المطرية الأخيرة شكلت "دفعة إيجابية" ساعدت في تحسين وضعية الماشية في البلاد. ويأتي هذا الإعلان الرسمي ليحسم الجدل الذي ساد خلال عام 2025، حين فتح نقاش عمومي واسع حول إمكانية إلغاء أو تعليق شعيرة الأضحية، نتيجة تراجع أعداد القطيع وارتفاع تكاليف الأعلاف والإنتاج. وتسعى السلطات من خلال هذه الإجراءات المالية والتقنية إلى ضمان استقرار العرض في الأسواق وتجاوز تداعيات الجفاف الممتد، الذي أثر بشكل مباشر على البنية القطاعية للمواشي في المملكة خلال المواسم الأخيرة.