أكدت صحيفة "لاراثون" الإسبانية أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اعتمدت خطة عمل استثنائية ومتكاملة تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات القنصلية وتبسيط المساطر الإدارية لفائدة الجالية المغربية، لاسيما ما يتعلق بدعم مسار تسوية أوضاع المهاجرين في الجارة الشمالية للمملكة. وأوضحت اليومية الإسبانية واسعة الانتشار، أن هذه التحركات الدبلوماسية تروم تذليل العقبات التي تحول دون الحصول على وثائق أساسية وحيوية، وفي مقدمتها "شهادة السجل العدلي"، نظراً لما يكتسيه هذا المستند من أهمية قانونية في ملفات التسوية، وتجاوزاً للتعقيدات التي كانت ترافق سابقاً عمليات المصادقة الإدارية بين المغرب وإسبانيا. وفي تفاصيل الإجراءات الجديدة، كشفت "لاراثون" عن اعتماد آلية تتيح للمواطنين المغاربة تقديم طلباتهم بشكل مباشر لدى القنصليات، معتمدين في ذلك على بطاقة التعريف الوطنية كوثيقة مرجعية. وتتولى المصالح القنصلية، وفق المصدر ذاته، تجميع هذه الطلبات ومعالجتها أولياً قبل نقلها عبر نظام إلكتروني آمن ومشفر إلى المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب لإصدار الشهادات المطلوبة. وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن الدورة الإدارية لهذه الوثائق تمر عبر قناة تنسيقية دقيقة، تبدأ من المديرية العامة للأمن الوطني وصولاً إلى السلطات الإقليمية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة للمصادقة النهائية، لتختتم بإرسالها عبر "الحقيبة الدبلوماسية" إلى القنصليات في إسبانيا، حيث يتم تسليمها لأصحابها في غضون أسبوع واحد فقط. وخلصت تقارير الصحيفة إلى أن هذه المبادرة تنديد بالصعوبات اللوجستية السابقة، وتأتي لتجيب على انشغالات الجالية المغربية في إسبانيا، خاصة فيما يتعلق بضمانات الهوية وازدواجية الجنسية عند الحصول على الجواز الإسباني، مما يعزز من كفاءة المواكبة القنصلية للمملكة بالخارج.