أعلنت القنصلية العامة للمملكة المغربية في فالنسيا (شرق إسبانيا)، الأربعاء، عن إجراءات جديدة لتبسيط الحصول على السجل العدلي، في خطوة تهدف إلى مواكبة آلاف المهاجرين المغاربة المعنيين بعملية تسوية الوضعية القانونية التي أطلقتها السلطات الإسبانية. وأفادت القنصلية في إعلان اطلعت عليه طنجة 24، أن الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ في 11 شباط/فبراير 2026، يتيح لأفراد الجالية الحصول على "بطاقة السوابق" مذيلة ب "ختم الأبوستيل" (Apostille) مباشرة من المصالح القنصلية، دون الحاجة إلى التنقل للمغرب أو اللجوء إلى مسطرة التوكيل. وأرجعت التمثيلية الدبلوماسية هذا القرار إلى الارتفاع الملحوظ في الطلبات المتعلقة بشهادة حسن السيرة، وهي وثيقة أساسية تشترطها مدريد ضمن ملفات تسوية وضعية الأجانب، لإثبات خلو سجل المهاجر من الجرائم سواء في بلد الإقامة أو البلد الأصلي. وتشهد القنصلية ضغطا متزايدا تزامنا مع الإصلاحات التي أدخلتها الحكومة الإسبانية على قانون الهجرة، والتي فتحت الباب أمام تسوية أوضاع آلاف المهاجرين غير النظاميين المقيمين على أراضيها، شريطة استيفاء مجموعة من الشروط الإدارية. وبحسب الإعلان، يتعين على الراغبين في الاستفادة من هذه الآلية حجز موعد مسبق عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، واختيار خانة "نسخة من بطاقة السوابق" (Fiche Anthropométrique)، مع ضرورة الحضور الشخصي والإدلاء بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية. وفي إجراء مرن، أوضحت المصالح القنصلية أن المرتفقين الذين يتوفرون مسبقا على مواعيد لخدمة "المصادقة على الوثائق"، يمكنهم استغلال المواعيد ذاتها لطلب بطاقة السوابق العدلية، بشرط التصريح بذلك عند الاستقبال. وتعد الجالية المغربية في إسبانيا من أكبر الجاليات الأجنبية من خارج الاتحاد الأوروبي، ويشكل الحصول على الوثائق الإدارية من البلد الأصلي تحديا رئيسيا أمام استكمال ملفات الإقامة والعمل وفق القوانين الإسبانية الجديدة.