أقلعت طائرة تابعة لشركة "رايان إير" من مطار فاتري في شرق فرنسا في اتجاه مراكش من دون أي راكب، بعدما حالت ظروف تشغيلية استثنائية دون صعود 192 مسافرا كانوا مبرمجين على الرحلة، وفق ما أوردته صحيفة "لو فيغارو". وبحسب المصدر ذاته، فإن الرحلة لم تجر كما كان مقررا بعد تسجيل غياب كامل لعناصر الأمن المكلفين بمراقبة الولوج والتفتيش عند الإركاب، بسبب إجازات مرضية جماعية بدأت في اليوم نفسه، ما جعل المسافرين غير قادرين حتى على بلوغ الطائرة. ونقلت الصحيفة عن مدير المطار فابريس بوكيه قوله إن شبابيك التسجيل فتحت في غياب تام لفرق الأمن، قبل أن يتبين لاحقا أن الشركة المكلفة بهذه الخدمة، "سيكيوروس"، أبلغت بأن جميع عناصرها في عطلة مرضية، من دون أن تتمكن من توفير فريق بديل في الوقت المناسب. وهكذا، أنجزت الطائرة رحلة تتجاوز ثلاث ساعات وعلى متنها طاقم شركة الطيران فقط، في واقعة غير مألوفة أثارت استياء واسعا في صفوف المسافرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين في المطار. وأفاد مدير المطار، بحسب "لو فيغارو"، أن مسألة التعويضات مرشحة لأن تثير خلافا بين الأطراف المعنية، إذ يعتبر المطار أن الأعباء، إن وجدت، تنتقل إلى شركة الطيران المشغلة، التي يحق لها بدورها الرجوع على مزود الخدمة الذي لم يف بالتزاماته. في المقابل، تستند "رايان إير" إلى سياسة التعويض المعتمدة لديها، والتي تستثني الحالات الخارجة عن إرادتها، من قبيل الاضطرابات التشغيلية أو الظروف التي يتعذر تفاديها رغم اتخاذ الإجراءات المعقولة. وأبدى عدد من الركاب تذمرهم من هذا التبرير، معتبرين أن ما جرى لا يندرج ضمن إضراب أو ظرف قاهر بالمعنى المتداول، بل يعود إلى خلل تنظيمي حرمهم من السفر وكبدهم خسائر إضافية تشمل الإقامة والأنشطة السياحية المحجوزة سلفا. وأوردت "لو فيغارو" شهادة إحدى المسافرات المتضررات، التي قالت إنها خسرت، إلى جانب ثمن التذاكر، ما يقارب ألفي يورو كانت قد خصصتها للإقامة والرحلات خلال عطلة كانت تعتزم قضاءها في مراكش رفقة ابنتيها.