“عشاء سياسي” يكرس تطبيع علاقة “البام” و”البيجيدي” ويمهد لتحالف جديد    ريال مدريد يخسر خدمات البلجيكي هازارد من جديد    المغرب يكشف عن الهدف من إجراءاته الأخيرة حول سبتة ومليلية    أمزازي: اعتمدنا مقاربات عديدة للتصدي لظاهرة العنف المدرسي    نهاية مستحقة ل”سارق الفتيات” بالجديدة    الرئيس الصيني: فيروس كورونا يعد أخطر حالة طوارئ صحية في الصين منذ 1949    أمير قطر يستجيب لدعوة تبون لزيارة الجزائر ويستثني المغرب من جولته العربية    أمرابط يتعرض لإصابة منعته من إتمام مقابلة فريقه بنادي الحزم    ياسين الصالحي يبدي حبه لأنصار الرجاء العالمي    بعد صفقة انتقال نجمه زياش..أياكس يبرم إحدى أكبر الصفقات في تاريخه    زيارات الجهات تعطي معنى عمليا لتنزيل الجهوية المتقدمة    الموثقون يرفضون تسقيف أتعابهم ويردون على مجلس المنافسة بالدخول في إضراب وطني عن العمل    برقية تهنئة من الملك إلى الإمبراطورية باليابان بمناسبة عيد ميلاد الإمبراطور ناروهيتو    الاستقلال اللغوي شرط لكل نهضة..    كاهنة بهلول تؤم مصلين مسلمين لأول مرة في مسجد مختلط بباريس    قانون الإثراء غير المشروع وحبس المفسدين يهدد بتفجير الأغلبية الحكومية    مبادرة البنك الدولي تموّل "رائدات الأعمال" بالمغرب    الماروري: نأمل عفوا ملكيا على بوعشرين يجعل نهاية لقضيته مثل قضية هاجر الريسوني -حوار    مخيمات عبيابة تحت وصاية الداخلية    المنتخب النسوي يتوج بلقب بطولة شمال إفريقيا بتونس    بوطازوت تُرزق بمولودها الأول وتختار له هذا الاسم    وفاة الشاعرة اليونانية "كيكي ديمولا"    نعمان لم يصف سينا بالعاهة، وهذا ماقاله بالتحديد    مرتضى منصور يُلوح ب"الانسحاب" من الدوري المصري    ارتفاع الدرهم ب 0,53 في المائة مقابل الأورو    إيطاليا تغلق 11 بلدة وتفرض حضر التجوال بسبب تفشي فيروس كورونا    بحضور عائلات معتقلي “حراك الريف”.. إنطلاق مسيرة حاشدة للجبهة الاجتماعية المغربية بالدار البيضاء    خامنئي يتهم الإعلام الأجنبي باستخدام "كورونا" لمنع الإيرانيين من التصويت!!    الزلزال يضرب تركيا .. مصرع 5 أشخاص والبحث عن عالقين تحت الأنقاض على الحدود التركية الإيرانية    "پاندا الصحراء" رالي فوق العادة    عمال لاسامير يطالبون الحكومة لإنقاذ مصفاة المحمدية    تطور سوق التوثيق بالمغرب ينعش خزينة الدولة ب10 مليارات درهم    فيروس « كورونا » سيقلص نمو الاقتصادي الصيني إلى 5،6 في المئة    الهند.. تحطم طائرة عسكرية أثناء رحلة تدريبية    بالفيديو.. تبون يقر 22 فبراير يوما وطنيا ويمنع شعبه من الاحتفال به!!    فيروس كورونا.. تسجيل 648 حالة إصابة مؤكدة جديدة و97 حالة وفاة جديدة بالصين    هذه قصة الطفلة الي ولدت « عاتبة »على الطبيب الذي أخرجها إلى العالم    طقس الأحد : بارد نسبيا خلال الليل وسحب منخفضة صباحا في بعض المناطق    تسببت في غبار كثيف.. رياح وعواصف رملية تثير الرعب بجزر الكناري تم إغلاق مطار "غران كناريا"    هذه هي المشاريع المتوقع تدشينها من قبل جلالة الملك بجهة فاس    روبرتاج..المغاربة العائدون من ووهان فرحة عارمة الأسر بملاقاة الأبناء وامتنان كبيرللملك    حضور متميز للمنتوجات المغربية في المعرض الدولي للفلاحة بباريس    دوسابر: هناك لاعبون داخل الوداد لايعرفون بعضهم البعض    فاس.. توضيحات بشأن دخول معتقلين في إضراب عن الطعام    إسدال الستار على ملتقى الإبداع والفنون بخريبكة    "بيت الشعر في المغرب" يستضيف محمد الأشعري    كورونا” يحصد أرواح 2442 صينيا    شكري يبحث في "تعدّد مقاربات الإسلام والتاريخ"    النيابة العامة تصدر بلاغا حول اغتصاب ستيني لطفلين بالعرائش    جامعي يرسي جسور العلاقة بين الدستور ونظام الحكم بالمغرب    فيروس "كورونا" يسجل 96 وفاة جديدة بالصين    بين المقايضة والابتزاز    إيطاليا تعزل بلدات عرفت تفشي "فيروس كورونا"    مراكش تستعد لاستقبال مؤتمر طبي باللغة العربية    أيلال يتهم الرسول محمد بالكذب ويسخر منه، والجمعية المغربية للسلام والبلاغ تصرح ل"كواليس": لنا كامل الثقة في النيابة العامة    جريدة مغربية: من حق المتزوجة أن تزني بكل حرية ومغاربة يردون: هل ترضون هذا لأخواتكم وأمهاتكم؟!!!    إقامة صلاة مختلطة بإمامة إمرأة في باريس تثير ضجة واسعة في صفوف مسلمي فرنسا    رؤساء المجالس العلمية يتخوفون من الإفتاء في برنامج “انطلاقة” للقروض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رمضان في أرض شمس منتصف الليل
نشر في طنجة نيوز يوم 12 - 05 - 2019

بالنسبة لمائة وستين ألف مسلم يعيشون في النرويج، والمعروفة باسم أرض شمس منتصف الليل، يبدو أن شهر رمضان المبارك يمثل تحديا لهم في ضوء الأيام طويلة التي التي تجبرهم على مقاومة الصيام لأكثر من 20 ساعة.
خلال هذه السنة، يمتد شهر رمضان من نهاية الربيع إلى بداية الصيف. وإذا كان الصوم في بعض الأحيان قاسيا في الأوقات العادية، فإنه يكون أقسى في هذا البلد الواقع في شمال أوروبا، كما هو الحال في المناطق الحدودية الأخرى، الواقعة بالقرب من الدائرة القطبية الشمالية التي تبقى مضاءة بأشعة شمس لا تغرب تقريبا في هذه الفترة.
وأدت هذه الظروف القاسية إلى إرباك المهاجرين المسلمين القادمين المنحدرين من أصول متعددة، والذين توسع وجودهم في هذه المنطقة المغطاة عادة برداء ثلجي أبيض، حتى لو أدى الالتزام بواجبهم الديني إلى تجاوز التحديات الطبيعية التي تختبر قدراتهم إلى مداها القصوي.
وبينما يشتكي البعض الناس من قصرة الفترة الليلية، فإن معظم المسلمين تأقلموا مع هذا المناخ ويعيشون في جو من الروحانية بفضل التعايش السلمي الذي أسس هذه المملكة الاسكندنافية، حيث الإسلام هو الدين الثاني.
ووفقا للمعهد النرويجي للإحصاء، فإن حوالي 166.861 مسلما متواجدون في النرويج حسب أرقام سنة 2018، وهو ما يمثل 3.14 في المئة من إجمالي سكان دولة يبلغ تعدادهم 5.3 مليون نسمة، معظمهم من المسيحيين البروتستانت. ووفقا لنفس الأرقام، فإن 55 في المئة منهم يعيشون في مقاطعتي أوسلو وأكيرشوس.
وبأوسلو، العاصمة على الساحل الجنوبي للبلاد، يبدأ المؤمنون شهر رمضان بأيام تستمر حوالي 18 ساعة لتصل إلى 20 ساعة في نهاية الشهر الكريم، أي قبل أيام قليلة من الانقلاب الصيفي المقرر في 21 يونيو.
يصبح الوضع أكثر صعوبة مع التحرك نحو المناطق الشمالية الوسطى حيث تعيش المجتمعات المسلمة، وخاصة من أفغانستان وسوريا والعراق والصومال على وجه الخصوص، إلى جانب أعداد قليلة من السكان المحليين.
هذا هو الحال في ترومسو، وهي جزيرة جزيرة تبعد 350 كيلومترا عن الدائرة القطبية الشمالية، والتي ستشهد الأيام القطبية بين منتصف ماي ويوليوز. هناك، ومع بداية شهر رمضان المبارك، يتعين الصوم لمدة 21 ساعة من طرف آلاف المسلمين الذين يقطنون المدينة، وهو أمر ليس في مستطاع للجميع!
كيف إذن يمكن للمرء أن يصوم رمضان في تلك المناطق في ظل ظروف قصوى كهذه؟
أصدرت لجنة الأئمة التابعة للمجلس الإسلامي في النرويج فتوى حول هذا الموضوع، والتي تدعو إلى "اتباع مواعيد مكة المكرمة خلال الفترات القصوى عندما يتجاوز الصوم 20 ساعة".
هذا الحل أبعد ما يكون عن تحقيق إجماع كامل، خصوصا أن الآراء تختلف، حيث يوصي بعض العلماء بمراقبة مواعيد أقرب بلد مسلم – البوسنة أو تركيا – بينما يفضل البعض الآخر عدم الخروج عن حكم الصيام من الفجر حتى إلى غروب الشمس.
في هذا الأجواء، التي تعتبر استثنائية -على الأقل مقارنة بباقي العالم الإسلامي- هناك حاجة إلى صحة جيدة لاستيعاب أيام الصوم الطويلة. في هذا الجانب مرة أخرى، يدعو المجلس الإسلامي في النرويج إلى اتباع أسلوب حياة صحي خلال هذا الشهر من "التفكر الذاتي، والتحكم في النفس، والصلاة والإحسان".
ولقد ذهب إلى حد اقتراح نظام غذائي "متوازن ومغذي" من أجل تحقيق صيام سليم للمؤمن. حيث ينصح بشدة بشرب الماء بكميات كبيرة واعتماد نظام غذائي صحي، مع ملاحظة التوازن بين "وجبتين". وينصح أيضا بالقيام بنزهة قصيرة قبل الإفطار لحرق الدهون وتحفيز الشهية.
وبشكل عام، يعد التركيز على الأطعمة ذات الكثافة العالية للطاقة وتجنب عادات الأكل السيئة والقيام بالتمارين الرياضية باعتدال تعد من الممارسات التي يجب اتباعها خلال هذا الشهر الفضيل.
لحسن الحظ، فإن الأيام نادرا ما تعرف ارتفاعا في درحات الحرارة. تقول فاطمة، وهي من أصل مغربي استقرت لعدة سنوات في ساند، وهي بلدة تقع على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا من أوسلو: "ليس الجو حارا للغاية، لذلك لا نشعر بالعطش".
وتابعت في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء: "في الأيام الثلاثة الأولى صعبة، لكننا في النهاية نتمكن من التأقلم بعون الله!".
بالنسبة لرانيا، التي انتقلت مؤخرا إلى النرويج، الوضع مختلف. حيث تقول طالبة الاقتصاد الشابة التي يعمل أيضا بدوام جزئي: "إن ساعات الصيام الطويلة ستكون تحديا من نواح عديدة".
وأضافت أنها تشعر "بحافز دائم لإقامة شعيرة للصيام، لأن هذا الشهر المقدس يأتي مرة واحدة فقط في السنة وهي فرصة للتقرب من الله ".
ومن نافلة القول، أن مسلمي النرويج، الذين جلبوا معهم العادات الموروثة من مجتمعاتهم الأصلية، ينتهزون هذه المناسبة لتعزيز الروابط بين أفراد هذا المجتمع ولتعزيز الأجواء الروحية والاحتفاء بها خلال فترة الصيام.
وطيلة هذا الشهر الكريم، تنتشر الأعمال الخيرية وتنظم المساجد "موائد الرحمان" الشهيرة من أجل ترسيخ الانتماء الديني لدى المسلمين وخاصة الجيل الثاني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.