بعد مرحلة من التخوف خلال مارس وأبريل الماضيين، أنهى المغرب هذه السنة بشكل مريح في ما يخص احتياطي العملات الصعبة. وفي الوقت الذي تمكن فيه المغرب من توفير احتياطات من العملة الصعبة خلال يونيو الماضي تغطي أزيد من 7 أشهر من الواردات، تحسن أيضا الوضع على مستوى الأصول الأجنبية، التي مكنت المغرب من التسديد المسبق لجزء من السحب الذي تم إجراؤه قبل بضعة أشهر على خط الوقاية والسيولة لدى صندوق النقد الدولي. وحسب الصندوق، فقد بلغ احتياطي النقد الأجنبي في المملكة حاليا 36 مليار دولار، أي ما يقارب 322 مليار درهم. ويمكن أن يستمر هذا المنحى التصاعدي خلال النصف الأول من عام 2021. وهو ما قد يمكن من تحطيم رقم قياسي جديد وتغطية سنة من مشتريات البلاد على الصعيد الدولي. أما في دول الجوار، وخاصة بالجزائر، فتوقعت الحكومة الجزائرية تراجع احتياطي الصرف مع نهاية العام الحالي إلى نحو 42 مليون دولار، رغم أن موازنة 2021 توقعت عودة "ارتفاعها" مع نهاية العام المقبل إلى 46.84 مليار دولار. كما أن تراجع عائدات النفط والغاز أدى إلى تقلّص احتياطات النقد الأجنبي للجزائر، مما قد يعجل بانهيار الاقتصاد، وهو الذي يعاني أصلا، وقد يجبر بلاد الغاز والبترول على اللجوء إلى القرار الصعب ألا وهو الاستدانة الخارجية.