أفادت التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية التي أعلن عن تفكيكها والتي تضم 8 أشخاص، أنه يوجد من بينهم عسكريين، كانا يتنقلان بين مدن الرباط ومكناس والقصر الكبير ومدينة خنيفرة وأيت ملول والراشدية وبركان. وتنحصر مهمة العسكريين في تحديد الأماكن المستهدفة من قبل التنظيم الفتي. وأفادت المصادر نفسها، أنه من بين أفراد الخلية أيضا، سلفي خرج للتو من السجن، بعد قضاء عقوبة سجنية في إطار ملف السلفية الجهادية.
وعلم أيضا أن أفراد الخلية حددوا مجموعة من الأهداف، من بينها تفجير البرلمان والعديد من المؤسسات العمومية والخاصة ومصالح الأمن، فضلا عن مجموعة من الفنادق بالمواقع السياحية بالراشيدية وورزازات على وجه الخصوص.
وعلم أيضا، أن أفراد التنظيم المذكور، كانت لهم علاقة وطيدة مع مواطن مصري، سبق أن كان مجاهدا في الشيشان. وحسب الإفادات الأولية للتحقيقات الجارية مع أفراد الخلية، فإن عناصر التنظيم كانوا يخططون أيضا لاختطاف الأجانب والمطالبة بالفدية لتمويل نشاطهم الإرهابي.
كما كانوا يعتمدون على شبكة الانترنيت لصناعة المتفجرات التي ينوون استعمالها في عمليات التخريب، التي كان من المفروض أن تطال مباني ومؤسسات عمومية وخاصة. وتمكنوا من جمع معطيات دقيقة عن طريقة صنع المتفجرات الخاصة بتفخيخ السيارات، وكذا المتفجرات ذات الانفجار القوي المدمر.
كما كانوا يخططون للهجوم على بعض الثكنات العسكرية، والتي تم تحديد مواقعها من قبل العسكريين العاملين داخل التنظيم المذكور، وذلك للسطو وسرقة الأسلحة والذخيرة الحية. وأكدت نفس التحقيقات أن اتصالات كانت تجري بين التنظيم الإرهابي المسمى "أنصار الشريعة في المغرب الإسلامي" والتنظيم المسمى "أنصار الدين" في مالي.
وكانت مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. تمكنت على ضوء تحريات دقيقة قامت بها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. من تفكيك خلية إرهابية تطلق على نفسها " أنصار الشريعة بالمغرب الإسلامي". كانت تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية ضد أهداف ومواقع حيوية بعدد من المدن المغربية.
وكان بلاغ لوزارة الداخلية أعلن صباح اليوم الاثنين. أن هذه الخلية تتكون من ثمانية أفراد. من بينهم معتقل سابق في إطار قانون مكافحة الإرهاب. ويتزعمهم أحد الناشطين البارزين في المواقع الالكترونية ذات الصلة بتنظيم "القاعدة". مضيفا أن " هذا الأخير استطاع أن يحصل على خبرة عالية في مجال تصنيع المتفجرات. وأوضح البلاغ، أنه سيتم تقديم المشتبه بهم أمام العدالة فور انتهاء البحث الذي يجرى معهم تحت إشراف النيابة العامة.